ترقب واسع لتعديل سلم الرواتب والغاء التفاوت بين الوزارات.. هل سترفع الرواتب المنخفضة ام تقلل الرواتب العالية؟

يس عراق: بغداد

يترقب الموظفون العراقيون تعديل سلم الرواتب الذي من غير المعلوم ما اذا كان سيلقى موقفا معارضا بنفس الحجم الذي سيلقى قبولا كبيرا من قبل شرائح اخرى.

ويتهم سلم رواتب الموظفين بانه “يكرس الطبقية والتفاوت” بين الموظفين، وعدم العدالة، حيث تتفاوت الرواتب بين وزارة واخرى ومؤسسة واخرى ليكون موظف يحمل نفس الشهادة وبنفس الدرجة يتقاضى راتبا اقل من نظيره الموظف في مؤسسة اخرى.

وأكد الامين العام لمجلس الوزراءة نعيم الغزي، أن الحكومة تعمل على تعديل سلم الرواتب، مبينا ان “هذا ضمن البرنامج الحكومي لتعديل سلم الرواتب وهو مطلب الجميع وكل الاختصاصات تعاني وهذه من ضمن المشاكل الادارية الموروثة.

وأشار إلى أن “هناك وزارات لديها تخصيصات مالية رفعت رواتب موظفيها بينما نفس الاختصاص والشهادة والدرجة في وزارة اخرى يتسلمون رواتب أقل ما يحدث تفاوتا مجتمعيا بين موظفي الدولة لذلك نعمل على تعديل سلم الرواتب”.

ويشير خبراء في القانون الى وجود تفاوت هائل بين رواتب موظفي الدولة، مبينا ان موظفا من الدرجة السادسة يستلم ستمائة إلف دينار تقريبا في التربية والزراعة والتجارة بالمقابل موظف آخر من نفس الدرجة لكن موظف في أمانة رئاسة الوزراء أو في البرلمان أو في البنك المركزي أو في السفارات أو في النفط أو في الخارجية، فانه يستلم ما لا يقل عن مليوني دينار.

 

من جانبه، أشر وزير التخطيط خالد بتال النجم، على خلل بنظام الرواتب في القطاع الحكومي بالبلاد، وفيما أشار إلى أن الموظفين في الدرجة الخامسة نزولاً هم تحت خط الفقر، أكد الحاجة إلى قرار سياسي لمعالجة الفوارق بالرواتب.

 

ويمتلك العراق نحو 4 ملايين موظف، فيما ينفق قرابة 4.5 تريليون دينار لهم كرواتب شهريًا، ووفق ذلك فأن معدل راتب الموظف الواحد يجب ان يكون نحو 1.2 مليون دينار، اي قرابة مليون وربع المليون دينار عراقي، الا انه هناك تفاوتا كبيرًا بين رواتب الموظفين حتى ان اعدادا كبيرة منهم تتقاضى اقل من 600 الف دينار عراقي شهريًا.

ومن غير المعلوم ما اذا كانت الدولة ستقوم برفع رواتب اصحاب الرواتب المتدنية، ام تقوم بتخفيض تخصيصات باقي الوزارات والدوائر       ذات الرواتب العالية، وهو امر قد يلاقي رفضا كبيرًا.