تركيا تبادر والموظف العراقي قد يلتحق.. ضرورة “ملحة” لاستلام الرواتب بالدولار قبل فوات الأوان

يس عراق: بغداد

وصل انخفاض الليرة التركية أمام الدولار إلى فقدان الليرة 24% من قيمتها هذا العام، حيث وصل سعرالدولار الواحد 8 ليرات تركية، فيما يتسبب التراجع والهبوط في سعر صرف العملة بفقدان الموظفين لقيمة رواتبهم، وربما تراجع القدرة الشرائية خصوصًا فيما يتعلق بالبضائع والحاجيات التي تستورد بقيمة الدولار.

 

وبينما أصبح هذا الأمر واقعًا في تركيا بدأت بوادره تظهر تدريجيًا وآثاره تخرج الموظفين عن الاقتناع والانتقال إلى مطالب بتغيير سياسة صرف الرواتب، فيما قد ينتظر العراق دوره أيضًا لتكرار المشهد.

 

وطالب الموظفون الحكوميون في تركيا، بإعادة النظر في عقود توظيفهم، وربط رواتبهم بسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية، وذلك بعد تأثر دخلهم بشدة نتيجة الانهيار المتواصل لليرة التركية أمام العملات الأجنبية.

 

وأشار الرئيس العام لنقابة العاملين في الدولة، التابعة لاتحاد العاملين في القطاع الحكومي، ألاي حمزة تشابي، إلى أن الوضع المعيشي لم يعد يحتمل، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار أمام العملة الوطنية، وأكد على أن الوضع الاقتصادي سيء، وأن “حزب العدالة والتنمية يحاول إدارة وعي المواطنين بالتلاعب بالمؤشرات، ويواصل تغذية لوبي الفائدة من خلال إضافة المزيد من الأعباء على العاملين”.

وشدد تشابي على أهمية “تحويل موارد الدولة من لوبي الفائدة، نحو ملايين العمال الذين يعيشون تحت خط الفقر ولا يحصلون على رواتبهم بالدولار”.

واعتبر أن ربط رواتب العاملين بالدولار أمر أكثر من ضروري في الوقت الحالي.

 

 

 

ماذا عن العراق؟

ووسط الازمة الاقتصادية التي تعصف في البلاد وتراجع الايرادات مقابل المصروفات المطلوبة لتسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين والمصروفات الجارية، خرجت عدة مقترحات وسيناريوهات لحل الازمة، من بينها امكانية ارتفاع صرف الدولار امام الدينار العراقي، حيث بدأ احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة يتراجع وسط تراجع ايرادات مبيعات النفط، واستمرار البنك بضخ الدولار في الاسواق للحفاظ على سعر الصرف.

هذا السيناريو قاد إلى إمكانية تقليل ضخ الدولار في الاسواق مايؤدي لارتفاع سعر الصرف، لتتمكن الحكومة من بيع الدولار الذي تتقاضاه مقابل بيع النفط، وتبيعه بسعر أعلى مايوفر السيولة الكافية لصرف رواتب الموظفين والمصروفات الاتحادية الاخرى.

ويؤدي هذا السيناريو الى فقدان رواتب الموظفين لقيمتها، حيث ان راتب الـ600 الف دينار والذي يعادل 500 دولار الان، ربما سيكون يعادل الـ300 دولار فقط، مايعني ان الموظف يتقاضى 600 الف دينار، لكن قيمتها الفعلية لاتتجاوز الـ300 دولار، مايصعب عليه شراء المواد والمستلزمات من الاسواق خصوصا تلك التي يتم استيرادها بقيمة الدولار.

ويطرح هذا السيناريو تساؤلات فيما إذا كان الموظفون العراقيون يستطيعون الذهاب إلى ماذهب اليه الموظف التركي، بالمطالبة في اخذ رواتبه بالدولار الأميركي بدلا من الدينار العراقي.