تزايد ممارسات “البككة” ضد الدولة العراقية يقدم مبررا للعمليات التركية والسكوت العراقي.. هل وجدت بغداد من يقوم بمهامها بدلًا عنها؟

يس عراق: بغداد

يبدو أن قوات حزب العمال الكردستاني بدأت تعطي مبررات “مجانية” إلى تركيا لاستمرار عملياتها في شمال العراق، فضلًا عن دوافع تجعل العراق يتراجع عن رفضه للعمليات العسكرية التركية داخل حدوده.

وبمراجعة الخروقات التي ترتكبها الجماعات الكردية المسلحة بمايعارض سياسة الدولة العراقية، قد يتكشف سبب استمرار العمليات التركية بالرغم من البيانات شديدة اللهجة التي يصدرها العراق، وعدم جدية العراق في مواجهة هذه العمليات وانهائها بشكل حازم.

 

تمزيق العلم العراقي

ومن هذه الخروقات، قام حزب العمال الكردستاني الـ”بي كي كي” بتمزيق العلم العراقي ورفع علمه في محافظة كركوك.

و قال المجلس العربي في محافظة كركوك ،يوم امس الاثنين، إن حزب العمال الكردستاني (PKK)، مزق العلم العراقي ورفع علمه في كركوك، مستنكرًا في بيان اصدره يوم امس “ما قام به حزب العمال الكردستاني باعتدائه على سيادة العراق، وتمزيق العلم العراقي ورفع علم حزب غير عراقي داخل مدينة كركوك”.

وأضاف “نحن في المجلس العربي نستغرب تغاضي وإهمال الجهات الأمنية العراقية في محافظة كركوك للأعمال التي يقوم بها هذا الحزب الأجنبي على الأرض العراقية”، مطالبًا “الحكومة الاتحادية بوضع حد لهذه التنظيمات غير الرسمية ومحاسبة الأطراف الداعمة لها”.

 

احتلال مركز شرطة وتهديد عناصره

وبعد عملية تمزيق العلم، كشفت مصادر في محافظة نينوى اليوم الثلاثاء قيام حزب العمال الكردستاني بالسيطرة على مركز شرطة وطرد الشرطة العراقية منها.

ونقلت “روسيا اليوم” عن المصادر قولها، الذي تابعته “يس عراق”، إن “السلطات الأمنية في محافظة نينوى افتتحت يوم الأحد الماضي مركز شرطة مع عودة بعض العوائل إلى ناحية القحطانية التابعة لقضاء سنجار”.

وأضاف، أن “حزب العمال الكردستاني وبعد افتتاح المركز بساعات، جاء إلى مديره وقال له إن “أردت أن تبيت في المركز فستكون ضيفا وتغادر في الصباح”، وإن لم ترغب فغادر الآن”.

وأشار المصدر إلى أن “عناصر حزب العمال الكردستاني هددوا مدير المركز وعناصره بالذبح ما لم يتركوا المركز”، مشيرا إلى أن “عناصر الشرطة غادروا المركز أمس الإثنين وتركوه لعناصر حزب العمال الكردستاني”.

 

 

 

 

هل وجد العراق من يقوم بمهامه بدلًا عنه؟

وبالرغم من استدعاء الخارجية العراقية السفير التركي ببغداد لمرتين متتاليتين وتسليمه مذكرات احتجاج شديدة اللهجة، والتهديد باللجوء إلى مجلس الأمن، إلا أن القوات التركية مازالت تواصل توغلها، الأمر الذي يعطي انطباع عن توجه العراق إلى الموافقة على العمليات التركية تدريجيًا خصوصًا بعد توفر “المبررات” الكافية للتخلص من قوات حزب العمال الكردستاني، بدلًا من تحمل العراق مسؤولية مواجهة هذه القوات بنفسها، الامر الذي تطالب به تركيا بين الحين والاخر كشرط لانهاء عملياتها العسكرية داخل العراق.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية قبل يومين، نشر وحدات إضافية من القوات الخاصة في العراق ضمن عملية “المخلب النمر” التي تشنها ضد المسلحين الأكراد.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته مساء السبت، إن وحدات “كوماندوز” إضافية انتشرت في مواقع جديدة شمال العراق بعد تنفيذ عمليات جوية هناك.

ونشرت وزارة الدفاع التركية الأحد، على حسابها في موقع “تويتر” مقطع فيديو يوثق استعداد القوات الخاصة للانتشار في العراق.