تسريب في سماء العراق لغاز الميثان لمدة أيام.. كمية تسبب احتباس حراري يعادل تأثير انبعاثات 200 ألف سيارة خلال عام كامل!

يس عراق: بغداد

رصدت شركة تحليلات جغرافية مقرها باريس، حدوث “سحابة” لغاز الميثان، وهو أحد غازات الاحتباس الحراري، في سماء العراق في يوليو/ تموز الماضي، تزامناً مع حدوث تسريب في المنطقة ذاتها.

وقالت وكالة بلومبيرغ، إن خط أنابيب تديره شركة خطوط الأنابيب النفطية العراقية قام بتسريب غاز البترول المسال في 20 يوليو/ تموز، بالقرب من مكان اكتشاف عمود كبير من غاز الميثان غربي البصرة. واستمر الحادث أقل من بضع ساعات ولم يفرز أي غاز ميثان، بحسب مسؤول في الشركة العراقية التابعة للحكومة.

وتم اكتشاف سحابة الميثان المشار إليها بواسطة شركة التحليلات الجغرافية “كايروس” التي تقوم بتحليل بيانات الأقمار الصناعية لوكالة الفضاء الأوروبية لتعقب الانبعاثات.

ورصدت السحابة على بعد 140 كيلومترا غرب البصرة، وقد أطلقت الميثان بمعدل 73 طنا في الساعة، وفق الشركة.

وقال المسؤول لبلومبيرغ الذي لم تفصح عن اسمه، إن بروتوكول الشركة عند حدوث تسرب هو إغلاق خط الأنابيب وإصلاحه على الفور.

وذكرت الوكالة الأميركية أن عمود الدخان المنبعث في يوليو/ تموز جاء بعد رصد انبعاثين آخرين للميثان في العراق حدثا في 23 يونيو و24 يونيو/ حزيران الماضي، في منتصف المسافة بين البصرة وبغداد، وذلك بمعدل انبعاثات بلغ 181 و197 طنا من الميثان في الساعة.

وتم رصد عمودين من الدخان في المكان ذاته على مدار أيام متتالية يشيران إلى أنهما كانا جزءا من حدث واحد استمر 24 ساعة أو أكثر، وفقا لـ “كايروكس”.

وتقول بلومبيرغ إنه إذا استمر إطلاق الميثان لمدة 24 ساعة بمعدل 180 طنا في الساعة، سيكون له تأثير الاحتباس الحراري ذاته الذي يحدثه متوسط الانبعاثات السنوية لأكثر من 200 ألف سيارة في المملكة المتحدة.

ويعد العراق أحد أكبر منتجي النفط في العالم، وكان أيضا خامس أكبر مصدر لانبعاثات غاز الميثان العام الماضي، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

ويعد غاز الميثان أقوى بـ 80 مرة من ثاني أكسيد الكربون في تسخين الأرض، ويقول علماء إن وقف تسريبه ضروري لإبطاء الاحتباس الحراري الذي وصل بالفعل إلى مستويات خطيرة.

ويتسرب الميثان في الغلاف الجوي بكميات كبيرة عن طريق مدافن القمامة والماشية وآبار النفط والغاز الطبيعي وتعدين الفحم والثروة الحيوانية، وفقا لتقرير نشرته الأمم المتحدة مؤخرا.

 

 

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة العراقية، الثلاثاء، عزمها المشاركة مع الجهات ذات العلاقة في مؤتمر دولي خاص بالتغيرات المناخية في بريطانيا؛ بهدف تقليل استخدام النفط الخام كمصدر للطاقة والاقتصاد واستبداله بالقطاعات الأخرى.

 

وقال وزير البيئة وكالة جاسم الفلاحي في تصريح تابعته “يس عراق” إن “الوزارة ستشارك نهاية العام الحالي مع الجهات ذات العلاقة في مؤتمر دولي خاص بالتغيرات المناخية في بريطانيا، اذ تهدف هذه المشاركة في اعلان البلد للتوجه نحو مبادرة الاقتصاد الايسر المستدام الساند، الذي يعني تقليل استخدام النفط الخام كمصدر للطاقة والاقتصاد واستبداله بالقطاعات الأخرى من صناعة وزراعة وسياحة، لاسيما استخدام التكنولوجيا في النشاطات الصناعية وبالتالي تنوع مصادر الدخل من جانب وخلق بيئة نظيفة من جانب اخر”.

وبين، أن “الحكومة تخطو بشكل جدي نحو استخدام الطاقات المتجددة بحسب ما جاء في ورقة الاصلاح الاقتصادي، التي تم التشجيع فيها نحو الاستخدام الامثل لهذه الطاقات”.

وأشار الفلاحي إلى، أن “رئاسة الوزراء اولت القطاع البيئي اهتماما بالغا في ظل تعاظم مشكلة التغير المناخي”، مشيرا الى ان “العراق جزء من التوجه الدولي لايجاد حلول جدية لهذه المشكلة، وبالتالي فان هناك حاجة لوجود رؤية مختلفة لدعم القطاع البيئي من خلال اطلاق مبادرة بهذا المجال تتضمن شمول الوزارة بدرجات الحذف والاستحداث لرفدها بالموظفين الجدد وتعيين ذوي الاختصاص بالمجال البيئي لمواجهة التحديات لاسيما التلوث والرقابة الاشعاعية في المنافذ الحدودية وبرنامج شؤون الالغام “.