تشتت بالرأي العراقي حيال اتفاق أوبك وآثاره على البلاد: بعد استياء المالية.. النفط تتوقع رقمًا مغريًا للأسعار وترفض مطالبة أوبك بـ”الاستثناء”

يس عراق: بغداد

جدد العراق تأكيده على عدم مطالبة اوبك باستثنائه من قرار تقليص الانتاج، وذلك بالرغم من الاستياء العراقي الواضح من هذا القرار والذي عبر عنه وزير المالية علي علاوي بوضوح، لما تسببه تقليص الانتاج من خسائر للعراق وتعميق ازمته المالية.

 

 

وقال وزير النفط اسماعيل عـبـد الـجـبـارفي تصريح صحفي تابعته “يس عراق”، أن “اتــفــاق خـفـض الانــتــاج الــذي أقـر مـن قبل الــدول المنتجة للنفط (أوبــــك +) يــحــقــق هـــدف إعـــادة الاستقرار والتوازن للأســواق النفطية العالمية”، مبينا أن “نتائج الاتــفــاق كــانــت إيـجـابـيـة ومــؤثــرة نـسـبـيـا بــرغــم تــداعــيــات جـائـحـة كــورونــا فـي اقـتـصـاديـات الـبـلـدان المنتجة والصناعية”.

 

وأضــــاف، أن “حــــرص الاعــضــاء فـي أوبــك عـلـى الالــتــزام بـمـحـددات خفض الانتاج يسهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار الى مستويات مــعــيــنــة”، لافتا إلى أن “الــعــراق لـم يطلب مـن أوبــك اسـتـثـنـاءه من خــفــض الانـــتـــاج خـشـيـة حــدوث تـراجـع جـديـد فـي سـعـر الـبـرمـيـل بالاسواق العالمية”.

 

وتوقع الـوزيـر أن “يلامس سعر الـبـرمـيـل 50 دولارا مـطـلـع الـعـام 2021 وسط مؤشرات على تعاف بسيط بالطلب العالمي بعد عمليات الإغــلاق لمواجهة جائحة كـورونـا”، مؤكدا “سعي العراق لابـرام أول صفقة بيع بالدفع المسبق بحدود 48 مـلـيـون بـرمـيـل للنفط الخام بالاسواق العالمية”.

 

 

 

المالية “مستاءة”

وفي وقت سابق، ودعا نائب رئيس الوزراء ووزير المالية علي علاوي، في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرغ”، منظمة أوبك إلى “أخذ الظروف الاقتصادية والسياسية للأعضاء في الاعتبار عند تحديد نسب خفض الإنتاج بدلا من اعتماد سياسة مقاس واحد يناسب الجميع”.

وقال علاوي “لقد وصلنا إلى الحد الأقصى لقدرتنا واستعدادنا لقبول هذه السياسة، يجب أن يكونوا أكثر دقة وأن يكون الأمر مرتبطا بنصيب الفرد من الدخل، ووجود صناديق الثروة السيادية، التي لا نمتلك أيا منها”.

وأشار علاوي، إلى أنه “لا يتحدث بالنيابة عن وزارة النفط العراقية، المعنية باتخاذ القرارات المتعلقة بمنظمة أوبك، إلا أن تصريحاته هذه تعد مظهرا آخر من مظاهر الخلافات داخل المنظمة قبل اجتماعها المقبل في 30 تشرين الثاني”.

 

وقبل ذلك كان مسؤولون إماراتيون قد تحدثوا بشكل غير معلن أن بلادهم تفكر جديا في الانسحاب من أوبك، في حين حاولت نيجيريا مرارا الحصول على بعض الاستثناءات من عمليات خفض الإنتاج، وفقا للوكالة.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع لأوبك +، وهو تحالف يضم منظمة أوبك ومنتجين آخرين مثل روسيا، بعد يوم واحد من اجتماع الدول الأعضاء في أوبك لمناقشة تجديد اتفاق خفض الإنتاج الذي تم التوصل إليه في نيسان الماضي.

ووفقا للاتفاق، من المقرر أن يتقلص الخفض الحالي في الإنتاج البالغ 7.7 ملايين برميل يوميا إلى 5.8 ملايين برميل يوميا اعتبارا من يناير 2021.

 

وعلى الرغم من تحسن السوق على وقع الأخبار المشجعة حول عدد من لقاحات كوفيد-19، يتوقع العديد من مراقبي السوق أن يؤجل تاريخ شهر يناير لثلاثة إلى ستة أشهر.