تصاعد الاصابات واقتراب شهر الصوم: حيرة بشأن طبيعة الاغلاق الجديد.. ظهيرة رمضان “الساخنة” قد تتكفل بنوع الحظر

يس عراق: بغداد 

لم تتضح بعد الأجواء “الوقائية” التي سيشهدها العراق خلال شهر رمضان الذي لم يتبقى لحلوله سوى أقل من اسبوعين.

وبينما ترهن وزارة الصحة أي اجراءات جديدة للاغلاق خلال شهر رمضان بالموقف الوبائي، يستمر الموقف بتسجيل اصابات تحطم ارقامًا قياسًا غير مسجلة في العراق منذ ظهور الوباء، حيث بين وزيـر الصحـة حسن التميمي في وقت سابق، أن “اتخاذ أي قيود أو إجراءات إضافية يعتمد على الموقف الوبائي، لاسـيما أن قـرارات اللجنـة العليا للصحة والسـلامة سـتكون سـارية لشـهر رمضان المبارك، ولا توجد أية قرارات جديدة، وأن الوزارة تعتمد بشكل طارئ على الموقف الوبائي”.

وسجلت وزارة الصحة يوم امس اكثر من 6 الاف و600 اصابة وهو رقم قياسي، فيما لم يتبين بعد السقف الذي من الممكن ان يصله عدد الاصابات ويدفع الوزارة واللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لاتخاذ اجراءات أكثر شدة فيما يتعلق بالاغلاق.

 

رفع الحظر الشامل للجمعة والسبت.. تذبذب وتضارب

وتتعالى المطالب والتكهنات بشان رفع الحظر الشامل خلال الجمعة والسبت، وبينما ترجح خلية الازمة حدوث ذلك، تستبعد لجنة الصحة النيابية التوجه نحو هذا الخيار وتتحدث عن تشديد اضافي قد يحصل.
يتوقع عضو خلية الازمة النيابية علي الغانمي إنه “قد يرفع الحظر الشامل ويبقى الجزئي خلال رمضان، مع التشديد على إجراءات التباعد وإرتداء الكمامات والدعوة للتلقيح بصورة مكثفة لتحصين الافراد من الفيروس”.

وختم بالقول إن “القرار الأول والأخير في رفع الحظر الشامل من عدمه، مرهون بالموقف الوبائي العام، وهو من يحدد البوصلة في القرارات القادمة خلال رمضان، لأن مستوى التجمعات سيكون كبيراً ما يزيد المخاوف من ارتفاع مطرد في حالات الإصابة”.

من جانبه يرى عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، عبد عون العبادي، أن “المعدل الوبائي للإصابات والوفيات في العراق ما يزال في دائرة الخطر، وبالتالي فان بقاء الأعداد على ما هي عليه في الوقت الحالي، قد تُفقد المؤسسات الصحية السيطرة على الموقف”.

وأضاف العبادي، أن “رفع حظر التجوال الشامل خلال يومي الجمعة والسبت، تقرره اللجنة العليا للصحة والسلامة بناءً على الموقف الوبائي، ولا علاقة للجنة الصحة البرلمانية في هذا الأمر”.

وتوقع عضو لجنة الصحة في مجلس النواب، إن “يدفع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة الحكومة لإصدار تعليمات وإجراءات مشددة خلال شهر رمضان لمنع التجمعات التي تؤدي إلى تفاقم الموقف الوبائي”.

 

فرضيّة جديدة قد تحسم الحيرة

التذبذب والتضارب في الاراء النيابية، فضلا عن عدم اتخاذ وزارة الصحة اي خطوة او توصيات بشأن طبيعة الحظر والاغلاق في رمضان بالرغم من القفزة في الموقف الوبائي، يدفع للاعتقاد بفرضية قد تترجم ما ستسلكه اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بهذا الصدد.

وبينما تم اقرار الموازنة على سعر صرف الدولار الجديد وبدء ارتفاع اسعار المواد الغذائية بشكل اضافي في الاسواق ما سيصعب من القدرة المعيشية للمواطنين، سيكون هذا المبرر كافيا لعدم تفكير الحكومة بفرض حظر شامل لجميع الايام او زيادة الاغلاق.

ووفق معطيات اخرى فيما يخص شهر رمضان، فإنه من المعروف أن العراقيين لايخرجوا خلال فترات النهار اثناء شهر رمضان إلا قليلًا وللضرورة، فيما يكثر الخروج والتنقل خلال فترات الليل، مايرجح أن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية ستعمد إلى الإبقاء على الحظر الجزئي، بحيث تسمح لذوي الأعمال أن يمارسوا اعمالهم خلال النهار الذي لن يشهد تنقلات “ترفية” للمواطنين، فيما يذهب الى فرض حظر التجوال من ساعات مبكرة من الليل أو بعد موعد الفطور بشكل مباشر وحتى ساعات اذان الفجر، مايمنع التجمعات الليلية التي يشهدها شهر رمضان في العراق من كل عام.