تصريحات جديدة لوزير المالية: الرواتب والقطاع العام على موعد مع “ثأر قاس”.. وبدائل صعبة تنتظر “رفض الاقتراض”

يس عراق: متابعة

في تصريحات جديدة، بدا وزير المالية علي علاوي “راضيًا” بعض الشيء بسبب القناعة العراقية التامة بحجم الازمة المالية المحدقة، فيما اشار الى وجود ارادة لاصلاح الوضع الاقتصادي العراقي.

 

وقال علي علاوي لأسوشيتدبرس إن “هناك الآن إرادة أكثر مما كانت عليه قبل خمسة أشهر. الآن، أعتقد أن هناك اعترافا بأنه ما لم ترتفع أسعار النفط بأعجوبة، فهذا شيء يتعين علينا التعامل معه وإدارته”.

 

وبين علاوي بشأن الورقة البيضاء بأنها “ورقة مصممة لخلق إطار استراتيجي وسياسي لاقتصاد عراقي جديد. في نهاية هذه الفترة من التغيير والإصلاح … من المفترض أن يكون لدينا اقتصاد معاد هيكلته وأكثر ديناميكية، هذا هو الهدف منه”.

 

وذكر مسؤولون كبار في حكومة الكاظمي، وبينهم علاوي، مرارا أنه مع عدم توقع انتعاش أسعار النفط في الأمد القريب، فإن الإصلاحات فقط هي التي ستجعل العراق يتجنب كارثة اقتصادية. يواجه مستقبل المشروع اختبارا كبيرا: مصادقة البرلمان على شكل قرار ملزم أو تشريع.

 

وأضاف الوزير قائلا “حالما يتم ذلك، علينا أن نشمر عن سواعدنا ونبدأ العمل”.

 

وقال علاوي إنه في وقت لاحق، سيتم دمج جوانب الخطة الموضحة في الورقة في موازنة العام 2021، وهو أمر سيتطلب تصويتا في البرلمان. وسيواجه الدعم الحكومي في قطاعي الكهرباء والنفط تدقيقا خاصا.

 

وأوضح الوزير “جزء من مشكلة مالية القطاع العام هو الحجم الهائل للدعم، ونعتزم معالجة هذا الأمر بشكل مباشر في موازنة 2021”.

 

لكن النقاش العام ركز على الورقة البيضاء التي تهدف إلى خفض الأجور العامة من 25 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 بالمئة.

 

ويعتبر تخفيض أجور القطاع العام، خاصة في عام الانتخابات، خطوة لا تحظى بشعبية على نطاق واسع.

 

ومع ذلك، كان علاوي حازما حين قال “لقد قلت مرات عديدة من قبل، أن حصة عائدات النفط المخصصة للرواتب في عام 2004 كانت 20 بالمئة، والآن هي 120 بالمئة”.

 

وشدد على أنه “من الواضح أن هذا غير مستدام”.

 

وتم استنفاد مشروع قانون سابق يسمح باقتراض داخلي بقيمة 12 مليار دولار. ويواجه مشروع قانون جديد يطلب 35 مليار دولار، تصويتا في البرلمان.

 

وقال علاوي عن مشروع القانون “أتمنى أن يوافق عليه البرلمان. إذا لم يحدث ذلك، فلدينا إمكانية لبدائل أخرى، لكن الأمر سيكون أكثر صعوبة”.