تصريحات “محبطة” من منظمة الصحة العالمية حول فيروس كورونا: سيبقى للابد

يس عراق: متابعة

حذرت كاثرين سمولوود، المسؤولة عن حالات الطوارئ في فرع منظمة الصحة العالمية بأوروبا، من أن فيروس كورونا سيبقى معنا إلى الأبد. وما يجب معرفته هو كيف سيكون تأثيره على صحتنا ومجتمعنا على المدى الطويل.

 

وأجابت سمولوود عن أسئلة حصرية، في تقرير نشرته صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، للكاتبتين إلسا ماري وفلورنس ميريو.

 

وأكدت الخبيرة “كان هناك موجة من السخط والاستياء، مع تزايد رغبة الناس في استعادة نمط حياتهم العادي. لسوء الحظ، لم يختفِ الوباء رغم الجهود المضنية التي نبذلها وسيبقى لوقت أطول معنا. في الأثناء، يتعين علينا إيجاد وضع طبيعي جديد يسمح لنا بالعيش والسيطرة على هذا العدو اللدود للإنسانية”.

 

وأشارت إلى أن أوروبا صارت مجددا بؤرة للوباء، ولا يختلف الوضع فيها عن الأميركيتين، حيث يشهد معدل الإصابات تسارعا هائلا، وهذا ما ساهم في توجيه الأنظار نحو أوروبا، وخاصة الغربية. فتحركات السكان داخل البلاد وخارجها والشيخوخة الديموغرافية تعني أن المزيد من السكان معرضون للخطر.

وتعليقا على تصريح وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران الذي عبر عن تفاؤله بدرجة “متوسطة” بشأن وصول اللقاح الأشهر المقبلة، ترى سمولوود أن التفاؤل يجب أن يكون معتدلا لأن التحدي كبير جدا. فصحيح أنه يجري حاليا اختبار أكثر من 150 لقاحا، 20 منها في مرحلة متقدمة، لكن نسبة نجاحها لا تتجاوز 10%.

 

وأضافت: بحسب الإحصائيات، سيكون لدينا نهاية المطاف لقاح واحد أو أكثر. وحتى عندما تكون اللقاحات بحوزتنا، سوف يستغرق وصولها إلى جميع السكان وقتا، وسيكون أول الأشخاص المحصنين هم الأكثر عرضة للخطر. وخلال هذه الفترة، التي قد تكون طويلة، سيستمر الفيروس في الانتشار.

 

وفيما يتعلق بالمدة التي سنتعايش فيها مع الفيروس، أجابت سمولوود أن “هذه الفترة لا يمكن أن تُحتسب بالأسابيع أو الأشهر بل بالسنوات مرة أخرى، يعتمد الأمر على اللقاح، أي ما إذا كان فعالا أم لا، وكم من الوقت سيستغرق”.

 

وحتى ذلك الحين “سنواجه موجات متواصلة من كوفيد-19، لذلك يجب أن ننجح في السيطرة على الوضع الوبائي لتجنب التقلبات التي نعرفها”. وتتمثل الطريقة الوحيدة للقيام بذلك في تحديد جميع حالات الإصابة.

 

واختتمت المسؤولة الصحية الإممية تصريحاتها بالقول “هناك شيء واحد مؤكد: الفيروس سيبقى معنا إلى الأبد. وما يجب معرفته: كيف سيكون تأثيره على صحتنا ومجتمعنا” على المدى الطويل.