تطور “خفي” في الموقف الوبائي للعراق لايشابه التذبذب المعتاد.. هل سنشهد تغيرًا إيجابيًا قريبًا؟

يس عراق: بغداد

يشهد العراق بين الحين والاخر، تذبذبا واضحًا في عدد الاصابات المسجلة بفيروس كورونا في عموم البلاد، بين انخفاض وارتفاع غير مفهوم، إلا أنه قد يفسر بعد النظر الى عدد الفحوصات المسجلة.

وفيما يتعلق بعالم الاوبئة، فإن ارتفاع الاصابات وانخفاضها، لايجب ان يكون متذبذبا بشكل كبير لأن الارتفاع بشكل متقارب او بفارق كبير يعطي تصورا عن وجود انتشار مستمر ومتسارع يؤدي الى ارتفاع اكبر بالاصابات بسبب عدد المصابين المرتفع الذين سينقلون بدورهم العدوى إلى آخرين، إلا أن التذبذب في العراق والذي يبدو “غير منطقي”، يمنع من التعرف والتكهن عما اذا كان البلد في فترة تفشٍ في حال تسجيل اصابات مرتفعة، او سيطرة على الوباء عند تسجيل اصابات منخفضة بعد يوم واحد فقط من تسجيل اصابات مرتفعة.

هذه الحيرة يتم تفسيرها عند رؤية ان الارتفاع والانخفاض بالاصابات غالبا ما يكون محكوما بعدد الفحوصات غير المستقر الذي تجريه وزارة الصحة، إلا أن ومنذ يومين، فإن تراجعًا واضحًا بالاصابات سجله العراق بالرغم من ثبات عدد الفحوصات المجراة، وهو امر يستدعي الالتفات.

 

وفي يوم 31 اذار المنصرم، اجرى العراق 44 الف و649 فحص، تم من خلاله تسجيل 6664 اصابة، مايعني ان نسبة الاصابات الى الفحوصات تبلغ 0.149 أي نحو 15%.

وفي اليوم التالي، أي في 1 نيسان أجرى العراق 43 الف و89 فحصًا، سجل من خلاله 6015 إصابة فقط، مايعني ان نسبة الاصابات الى الفحوصات بلغ 0.139، أي نحو 14%.

إما في 2 نيسان، وبالرغم من ارتفاع عدد الفحوصات عن اليوم الذي يسبقه، لتصل إلى 43 ألف 192 إصابة، إلا انه تم تسجيل 5882 إصابة فقط، مايعني ان نسبة الاصابات الى نسبة الفحوصات بلغت 0.136، أي نحو 13.6%.

يأتي هذا التراجع الطفيف في الوقت الذي تتسارع فيه المؤسات الصحة لتلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين في العراق، الأمر الذي يعطي الأمل بانتاج حاضنة بشرية مقاومة للفيروس ومحصنة من الاصابة مايقطع وبشكل جزئي سلسلة انتشار الفيروس.