تعرف على “حيرة العلماء”:كابوس الموجة الثانية من كورونا،، 5 اسباب تشاؤمية تؤرق العالم

متابعة يس عراق:

لايزال فيروس كورونا المعروف طبياً بـ “كوفيد-19” يحير العلماء رغم معرفة اصله من عائلة الفيروسات التاجية وطبيعة تركيبه البروتيني ومنافذ الضعف التي يضرب فيها.

عددياً تتجاوز اصابات كورونا بحسب علماء الرقم الحقيقي اكبر بكثير،  اذ يقول كبير المسؤولين الطبيين في أستراليا برندان ميرفي، “نعتقد أن العدد الحقيقي (للمصابين بالفيروس عالميا) يبلغ خمسة أو عشرة أضعاف المعلن”.

وأشارت وكالة رويترز إلى أن بعض المنتقدين شددوا على اختلاف مناهج الدول في إحصاء حالات الإصابة بفيروس كورونا، وقالوا إن الصين لم تكن تحصي المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض، لكنها بدأت تعدهم في الآونة الأخيرة.

ورغم ان ووهان الصينية، مركز انتشار الفيروس الى اصقاع الكوكب، احتفلت بانتهاء الازمة، فأن مسؤولين صينين ذكروا بأنهم يخوفون من موجة جديدة بعد اكتشاف خواص جديدة للفيروس.

مدة الاعراض

فترة المرض الاساسية قد تكون اكثر من 14 يوماً، اذ شخص الخبراء حالة لمريض كان يفرز العدوى 49  يوماً من دون ان تظهر عليه الاعراض الشائعة مثل السعال، حيث قال الاطباء انها ربما تكون “حالة اصابة مزمنة”.

وتظهر الأبحاث السابقة أن فترة نقل عدوى الفيروس تبلغ في المتوسط نحو 20 يوما، فيما تم تسجيل أطول فترة وبلغت 37 يوما.

وتم إجراء العديد من الأبحاث، منها دراسة صغيرة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية “جاما” (JAMA)، وشملت أربعة عمال طبيين تتراوح أعمارهم بين 30 و36 عاماً أصيبوا بفيروس كورونا وعولجوا في مستشفى تشونغنان بجامعة ووهان في الصين.

 

 

“إستعمار” جسم المشافى

بعد إصابة الشخص بكورونا وتعافيه (وهذا يعني اختفاء الأعراض والحصول على نتيجة سلبية اختبار وجود فيروس كوفيد-19 لدى الشخص)، فإن الشخص قد يبقى حاملا الفيروس لمدة أسبوعين على الأقل.

ويعتبر الاطباء عدم ظهور الفيروس في الاختبار، بأنه لا يعني أن الجسم خال منه، إذ قد يكون في مستوى منخفض لا يستطيع الاختبار كشفه.

ويعني هذا ان وجود تركيز منخفض من الفيروس في الجسم يبين انه قد لا يكون قادراً على إحداث ضرر في الخلايا، ولذلك تختفي الأعراض، لكن قد ينقله الى آخرين عن طريق “التلاصق” او تشارك المشروبات والاطعمة.

وتقول الدكتورة لوكيش شارما من كلية الطب بجامعة ييل: “إن أهم ما توصلت إليه الدراسة هو أن نصف المرضى استمروا في نشر الفيروس حتى بعد زوال الأعراض”.

وذكرت نتائج الدراسة أنه في المتوسط، كان المرضى لا يزالون مصابين بالفيروس بعد يومين ونصف من زوال الأعراض عنهم، لكن الحالات الفردية استمرت حتى ثمانية أيام.

 

 

النوع الفرعي

وقال الباحثون إن هذه المعلومات يمكن أن تشير إلى نوع فرعي جديد معتدل من فيروس كورونا المستجد، يكون أقل شدة وأخف من ناحية العدوى، ولكن من الصعب القضاء عليه.

وناقش الباحثون الصينيون بالفعل إمكانية وجود نوعين رئيسيين من الفيروس، أطلق عليهما “النوع الفرعي L” و”النوع الفرعي S”، ووجد الباحثون أن “النوع الفرعي L” أكثر انتشارا حيث يعاني منه نحو 70% من المصابين.

وقال الباحثون إنه لا يمكن التأكد من أن الفيروس المرتبط بالرجل الذي ظل مصابا لمدة 49 يوما ينتمي للفئة “L” أو “S” أو ربما يكون نوع فرعي جديد لم يتم تحديده.

وحذروا من أن المرضى الذين ربما لن يتم علاجهم بسبب أعراضهم الخفيفة يمكن أن يستمروا في نشر العدوى والتسبب في تفشي جديد.

الشباب والصغار ليسوا استثناء

وجاءت وفاة بعض المصابين صغار السن رغم عدم وجود مشاكل صحية لديهم تؤثر على المناعة لتضيف حيرة جديدة للأطباء والعلماء في مراقبة سلوك كورونا.

حالة المدرس بن لودرر الذي كان يبلغ 30 عاماً عند إصابته بكورنا أحد أجراس هذا الخطر الذي لا يجد تفسيراً نهائياً لدى العلماء، فلم يكن لديه أية مشاكل، وقد أصيب بعد زوجته التي تعافت بالفعل من المرض، وكان متفائلاً أن يلحق بها على مسار الشفاء، لكنه توفّى.

في بعض الأحيان قد يكون رد فعل المناعة القوية لدى شخص صحته جيدة مبالغاً فيه ضد الفيروس، فيسبب خطراً على حياة المريضوبالمثل، حالات أخرى لأشخاص أصغر سناً من فئة كبار السن التي شدد الأطباء التحذيرات الخاصة بهم، كونهم أكثر عرضة لمضاعفات كورونا.

من هذه الحالات أيضاً الشابة الفرنسية التي كانت تبلغ من العمر 19 عاماً، وشخص من فلوريدا عمره 39 ولم يكن لديه أية مشاكل صحة ذات صلة بالمناعة، وتوفّى.

بينما تشير التقارير إلى مسنّة إيطالية عمره 103 ولديها بالطبع مشاكل الشيخوخة الخاصة بالقلب والسكري، وقد أصيبت بكورونا وتعافت منه من دون مضاعفات.

ويسفسر العلماء الامر بأنه يرجع إلى المناعة، فمن لديه مرض مزمن يُضعف جهاز المناعة قد لا يستطيع محاربة المرض، ومن لديه مناعة ضعيفة سيواجه خطراً كبيراً.

من ناحية أخرى، قد تحدث استجابة مناعية قوية ومبالغ فيها نتيجة تمتع الشخص بصحة جيدة، فيكون رد الفعل المناعي المبالغ فيه هو السبب القاتل، بسبب الجسم لخطر متزايد من العدوى.

 

الحيوانات الأليفة ضحية

لم يقرر الاطباء مصير الحيوانات الاليفة في منازل المصابين، ولم يفكروا بذلك، الا بعد اكتشاف اصابة النمرة “ناديا” في احدى حدائق الحيوانات، على الرغم من ان الحيوانات هي من جاءت بالفيروس، وتحديداً من بؤرة انتشاره في سوق للمأكولات البحرية في اقليم ووهان الصيني.

وتقول التقارير الصحفية ان “ناديا” احدى الفصائل المهددة بالانقراض في فصيلة النمور، وتعيش في حديقة حيوان “برونكس” في ولاية نيويورك، حيث يقول الاداريون في الحديقة ان الامر غريب لاننا نفترض انها تلقت العدوى ممن يعتنون بها، لكن فحوصات العاملين المتعاملين معها كانت سلبية.

ويعد الامر تطوراً خطيراً اذ تعتبر الحالة هي الاولى من نوعها بانتقال الفايروس من البشر الى الحيوان، ان ثبتت الافتراضات ذلك.

ويقول البروفيسور اندرو ايستون في منكلية العلوم في جامعة ووريك الانكليزية “تكمن خطورة الفيروس في امكانية تحوره وانتقاله من الحيوان الى البشر ثم بين البشر انفسهم، فعندما يعبر الفيروس بين فصيلتين لا يمكن التنبؤ مقدماً بطبيعة المرض الذي سيتسبب به”.