“تعليق عراقي” على “الفيروس الجديد” عالمياً و “موعد وصوله العراق”: ينتقل بالفواكه ويسبب “الموت السريع”!

يس عراق – بغداد

بعد الإعلان وتداول التقارير عن ظهور الفيروس الجديد وتفشي كجائحة عالمية جديدة وفقا لما اعلنته صحيفة الغارديان البريطانية يوم امس السبت، علق مختص عراقي حول الفيروس .

وقال المختص في الاوبئة والعقاقير الدكتور العراقي زياد طارق، في تدوينة له على صفحته في فيسبوك: ان عدوى فيروس نيباه هي مرض حيواني المصدر ينتقل إلى البشر من الحيوانات ( خنازير وخفافيش)، ويمكن أيضًا أن ينتقل عن طريق الطعام الملوث ببراز وبول الحيوانات الحاضنة للمرض أو مباشرة من شخص لآخر.

واضاف: في الأشخاص المصابين ، يتسبب في مجموعة من الأمراض من العدوى غير المصحوبة بأعراض (الإكلينيكية) إلى أمراض الجهاز التنفسي الحادة والتهاب الدماغ القاتل، مبينا انه يمكن للفيروس أيضًا أن يسبب مرضًا خطيرًا في الحيوانات مثل الخنازير ، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين.

واوضح: انه على الرغم من أن فيروس نيباه تسبب في عدد قليل من حالات تفشي المرض المعروفة في آسيا ( الهند , كمبوديا , ماليزيا . سنغافورة , أندونيسيا) ، إلا أنه يصيب مجموعة واسعة من الحيوانات ويسبب أمراضًا خطيرة وموتًا للبشر.
واشار طارق الى انه خلال أول انتشار معترف به في ماليزيا ، والذي أصاب سنغافورة أيضًا ، نتجت معظم الإصابات البشرية عن الاتصال المباشر مع الخنازير المريضة أو أنسجتها الملوثة. يُعتقد أن الانتقال قد حدث عن طريق التعرض غير المحمي لإفرازات الخنازير ، أو الاتصال غير المحمي بنسيج حيوان مريض.
وبين المختص العراقي: انه في تفشيات المرض اللاحقة في بنغلاديش والهند ، كان استهلاك الفاكهة أو منتجات الفاكهة (مثل عصير النخيل الخام) الملوثة بالبول أو اللعاب من خفافيش الفاكهة المصابة هو المصدر الأكثر احتمالاً للعدوى.
ولفت الى انه كما تم الإبلاغ عن انتقال فيروس نيباه من إنسان إلى آخر بين أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية للمرضى المصابين، وسوف أطلعكم على التفاصيل لاحقا وأولا بأول .. أرجو من العراقيين المقيمين في الهند وماليزيا وسنغافورة وأندونيسيا توخي الحيطة والحذر.
وفي رده على سؤال احد المتابعين لتدوينته عن موعد وصوله العراق، رد طارق قائلا: اذا صار وبائي بواحدة من هذه الدول وعندنا طيران مباشر ممكن وصوله الى العراق، اما حاليا لابد متابعة الحالة وننصح رعايانا بتوخي الحذر.

وحذر تقرير خاص نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، امس السبت، من تفشي فيروس نيباه في الصين بمعدل وفيات يصل إلى 75%، وأن يتسبب بجائحة عالمية مقبلة تكون أخطر من وباء كورونا.

وقالت جاياسري آير المدير التنفيذي لمؤسسة الوصول إلى الطب الأوروبية: “فيروس نيباه مرض معد آخر ناشئ يسبب قلقا كبيرا، جائحة نيباه يمكن أن تندلع في أي لحظة، يمكن أن يكون الوباء العالمي التالي مع عدوى مقاومة للأدوية”.

ووفقا للتقرير يمكن أن يسبب نيباه مشاكل تنفسية حادة، فضلا عن التهاب وتورم الدماغ، ويتراوح معدل الوفيات به من 40% إلى 75%، ومصدره هو خفافيش الفاكهة حيث ارتبط تفشي المرض في بنغلاديش والهند بشرب عصير نخيل التمر.

ويعد نيباه واحدا من 10 أمراض معدية تم تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية على أنها أكبر خطر على الصحة العامة، خاصة في ظل عدم استعداد شركات الأدوية العالمية الكبرى للتصدي.

فيروس نيباه

ويعد فيروس نيباه أحد العوامل المعدية التي اكتشفت في الأعوام الماضية، حيث تم العثور عليه عام 1999 خلال تفشي المرض في ماليزيا وإصابة الأجهزة العصبية والتنفسية لدى 265 شخصا مات منهم 115، وتعتبر خفافيش الفواكه من نوع خفافيش الثعلب الناقل الطبيعي لفيروس نيباه.

كما يمكن انتشار هذا الوباء في أستراليا وبنغلاديش والهند والصين وتايلاند وإفريقيا، وينتقل من الخفافيش إلى الحيوانات والبشر، ويمكن أن ينتقل أيضا من شخص لآخر عن طريق اللعاب، ولا توجد في الوقت الحالي أي أدوية أو لقاحات لهذا المرض.

ويعاني المصابون بعدوى فيروس نيباه من حمى وسعال وصداع وآلام بطن وغثيان وقيء ومشاكل في البلع وعدم وضوح الرؤية.

ويدخل حوالي 60% من المرضى المصابين بالفيروس في حالة غيبوبة يصبحون فيها بأمس الحاجة إلى مساعدة في التنفس، ويعاني المرضى الذين تطور لديهم المرض من ارتفاع حاد لضغط الدم وارتفاع معدل خفقان القلب وارتفاع حرارة الجسم.