تغريدة الصدر تعطي “زخمًا” لتشريع الامن الغذائي والحكومة تبحث عن “اعفاء قضائي”.. هل ينجو القانون من الطعون؟

يس عراق: بغداد

بينما يترقب الجميع القراءة الثانية لقانون الامن الغذائي، الذي تمضي به عدد من الكتل البرلمانية المناصرة لهذا القانون ولاسيما الكتلة الصدرية بالرغم من المخاوف القانونية التي من الممكن ان تستهدف اكمال تشريعه، جاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ببيان أعطى زخمًا للقانون، الامر الذي تبعه استجابة من نائب رئيس البرلمان حاكم الزاملي الذي اكد الاصرار على تشريع القانون.

ومن المؤمل ان يقرأ قانون الامن الغذائي يوم غد الاحد القراءة الثانية، وذلك بتشريعه من قبل اللجنة المالية النيابية، بعد ان الغت المحكمة الاتحادية قانون الامن الغذائي بنسخته الاولى لانه مقدم من حكومة تصريف الاعمال.

وبينما حاول البرلمان “الالتفاف” على هذه العقبة، بجعل القانون يتم تشريعه من قبل البرلمان، الا ان عقبة قانونية اخرى تقف امام تشريعه، تتمثل بعدم صلاحية البرلمان تشريع قانون يحمل جنبة مالية.

ومع ذلك، يصر البرلمان ولاسيما الكتلة الصدرية ومن معها من الكتل على تشريع القانون، قبل ان تاتي تغريدة من الصدر تعطي زخمًا وتأكيدًا على تشريع القانون.

حيث قال الصدر في بيان “بعد أن مَنّ الله تعالى علينا بإقرار قانون تجريم التطبيع صار لزاماً على مجلس النواب إقرار قانون خدمي ينفع الشعب بصورة مباشرة، ألا وهو قانون الأمن الغذائي، من دون مزايدات حزبية أو طائفية أو قومية وإبعاده عن شبح الفاسدين”.

وأضاف “أملنا بالبرلمان العراقي الذي أثبت قدرته على الإقرار رغم عقبات الأحزاب وعرقلات الدعاوى القضائية لقوانين نافعة، وأخص منهم تحالف إنقاذ الوطن والكتل الوطنية الأخرى”.

وتابع الصدر “اليوم جميعكم يجب أن يكون مطلعاً على معاناة الشعب ومتطلباته”.

وعلى ضوء تغريدة الصدر، أكد النائب الاول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي، على الاستجابة للصدر والاصرار على تشريع قانون الامن الغذائي، وسط تساؤلات عن مصير القانون وما اذا كان سيتلقى طعنا امام المحكمة الاتحادية لكونه قانونا يحمل جنبة مالية ولايمكن تشريعه من قبل البرلمان، بل ان قوانين الجنبة المالية يتم تقديمها حصرا من الحكومة الاصلية، وليست المنتهية الصلاحية.

وبهذا السياق، اجرى وزير الكهرباء عدة زيارات خلال الايام السابقة الى رئيس المحكمة الاتحادية جاسم محمد والى رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان، لاطلاعهم على المعوقات التي تكتنف عمل الوزارة سواء المالية او القانونية، وهو الامر الذي قرأه مراقبون بانه محاولة من وزير الكهرباء لاخذ تطمينات  من القضاء حول امكانية تشريع قانون الامن الغذائي هذه المرة وعدم ابطاله كسابقه، لان اعمال الكهرباء متوقفة تماما على هذا القانون لتوفير الاموال اللازمة لدفع الديون الايرانية البالغة 1.5 مليار دولار، وتامين المدفوعات اللازمة لاستيراد الغاز.