تغييرات جديدة على اسعار صرف الدولار تشد أنظار الشارع العراقي.. تبعات “كبيرة” يتنبأ به اقتصاديون

يس عراق: بغداد

يستمر الترقب الواسع في الشارع العراقي لاي قرار جديد يتعلق بتغيير سعر صرف الدولار مجددا في العراق وتخفيضه او اعادته الى سعره السابق، عقب اعلان اللجنة المشكلة لدراسة تبعات تغيير سعر الصرف، بأنها ستخرج بتوصيات الى مجلس الوزراء خلال 30 يوما.

وبينما يدور الحديث والترقب والمطالبات باعادة سعر الصرف السابق، سلط خبراء اقتصاديون على تبعات كبيرة قد تحدث بفعل تغيير سعر الصرف.

يقول الخبير الاقتصادي منار العبيدي في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “هنالك الكثير من النقاشات هذه الايام بخصوص مراجعة سعر الصرف وهل سيتم تغييره ام لا وارجاعه الى ١٢٠٠”، مشيرا الى ان “اي تغيير بسعر الصرف بهذه الفترة القريبة ستكون لها انعكاسات كبيرة من ضمنها فقدان الثقة بالاقتصاد العراقي”.

 

ويضيف: أن “سعر الصرف تم بضغط من البنك الدولي والجهات الدولية الداعمة للعراق وعملية اعادة السعر ستؤدي الى تقليل الدعم من هذه الجهات”، مبينا انه “حتى مع تغيير اسعار الصرف فأن اغلب المواد لن تعود الى اسعارها الطبيعية مباشرة بل سيسود فترة من عدم الثقة في السوق العراقية ستجعل المستوردين يحافظون على سعر صرف عالي خوفا من احتمالية عودة ارتفاعه”.

 

واوضح ان “على الحكومة الاستفادة من سعر النفط المرتفع حاليا في الشروع فورا ببناء المشاريع الاستراتيجية الصناعية والقادرة على توفير المواد الاولية للصناعات التحويلية الامر الذي سيدعم من توفير منتج محلي قادر على توفير مختلف المنتوجات للسوق العراقية”.

وأكد أنه “ان كان لابد من تغيير سعر الصرف فالافضل التوجه نحو تعويم الدولار بدلا من سياسة السيطرة على سعر الصرف واستنزاف العملة الصعبة للمحافظة على سعر صرف ثابت”، مشيرا الى ان “المطلوب من وزارة التخطيط العمل بقوة على توضيح القطاعات الاكثر تؤثر بارتفاع سعر الدولار والعمل بشكل حثيث على القيام باطلاق حزم برامج لتقليل تأثير انخفاض سعر الدينار على هذه القطاعات وخصوصا في القطاع الغذاىي والصحي”.

 

وتابع ان “العمل على اصدار تقرير متابعة الاداء الخاصة بالخطة التنموية والتي هي الاساس في بناء البلد  وتفعيل السياسات الاقتصادية الصحيحة بدلا من التركيز على السياسة النقدية والتي تعتبر داعما للسياسة الاقتصادية وليست ركيزة الاقتصاد العراقي”، مشددا على “ضرورة تفعيل مبادرة ال ٣ ترليون التي اعلن عنها البنك المركزي لدعم الفئات الهشة والعمل على تفعيل البطاقة التموينية وتحسين مفرداتها “.