تفاصيل جديدة تبدد الغموض في مقتل عائلة آمانج باباني – شاهد سلاح الجريمة وصور خاصة للمرة الاولى

يس عراق : السليمانية

حادثة مقتل عائلة كاملة من أب و أم و طفلهما شهدتها مدينة السليمانية الآمنة الهادئة , أثارت الرأي العام في كردستان و في العراق عموما , وأدى تناقل الخبر الى تداعيات سياسية ربما نتيجة للتوتر الذي يشهده العراق عموما بسبب اجواء التظاهر و ربما لحصول حادئة مشابهة في البصرة قبل اسبوعين اعتيل فيها ناشطان مدنيان , الصحفي (حسين عادل ) و وزوجته الناشطة (سارة طالب) ,كانا مشاركين بتظاهرات البصرة وتم أغتيالهما بدم بارد .

و مما زاد من شكوك الدافع السياسي لمقتلهما هو عمل الزوج القتيل (آماند باباني) ضمن قناة مناوئة للحزب المسيطر على الحياة السياسية في السليمانية و سبق ان تم اغلاق قناة (NRT) في السليمانية وتم ملاحقة و اعتقال مؤسسها وممولها (  شاسوار عبد الواحد) , لذلك فقد تعالت اصوات الاستنكار والتنديد بالحادث الذي تم وصمه انه (اغتيال وجريمة سياسية) .


لكن المؤشرات والدلائل التي بدأت تتضح تدريجيا وتحديدا موقف عائلة الزوجة الضحية وتأييدهما وجود خلافات شديدة بين الزوجين , أدت بنا الى محاولة تحري الحقيقة عن طريق مصادر مقربة من عائلتي الضحيتين لتتوفر معطيات وتفاصيل اوضحت الغموض الذي اكتنف الحادث وأدى الى هذا الالتباس في الحادث الماساوي الذي اسفر عن مقتل (آمانج محمد نوري) مواليد 1979 الاعلامي و مقدم برامج في قناة NRT الكوردية. و زوجته (لانا محمد صالح) مواليد 1990 و هي إعلامية سابقة في قناة زاكروس الفضائية , و طفلهما (هامو آمانج محمد) 3 سنوات .

وفق المصدر المقرب من عائلتي الضحيتين , فأن المشاكل بين الزوجين كانت قائمة منذ أكثر من سنة , وأنهما عمليا منفصلين منذ ثمانية أشهر رغم رغبة الزوج بالصلح وإنهاء الخلاف , لكن يبدو أن الخلاف كان عميقا ووصل الى نقظة اللاعودة , وهو ما أدى الى المضي باجراءات الطلاق بينهما . خلال هذه الفترة إتفق الزوجان رغم خلافهما , على ابقاء العلاقة ودية بينهما لضمان عدم تاثر طفلهما بتداعيات الانفصال , وهكذا فقد حرصا على اللقاء بين حين و آخر لتسليته بحضورهما معا .
مؤخرا كانت قضية الطلاق قد أخذت مجراها قضائيا و بعد عدة جلسات فشل الزوج في اقناع زوجته في العدول عن قرارها بطلب الطلاق , ليتأزم الموقف بينهما ( و بحسب المصدر) فقد أقدم الزوج ( ئأمانج) على تهديد زوجته بالقول (اذا أصررت على دعوى الطلاق فلن أحقق لك ذلك لأننا سنموت ثلاثتنا) !

يوم الحادث كان موعد لقاءهما المتفق عليه ليرى الاب ابنه , كان ذلك القاء هو الاخير قبيل موعد البت بدعوى الطلاق يوم الاحد القادم ٢٠( أكتوبر الحالي) ’ ويبدو أن ئامانج قد حزم أمره واتخذ قراره المأساوي , لذلك فقد إتصل بزوجته ( لانا ) وفق ما ذكرته عائلتها , وأبلغها أن لا داعي لنذهب للمكان المتفق عليه بسيارتين, وهو أمر لم يثر شكوك الزوجة لأنها على مايبدو كانت تستبعد تماما إقدام زوجها على التخطيط لايذائها , لكنها امام اصراره ابلغته اذن لنذهب بسيارتي ) وهكذا فقد حضر الزوجآمانج) الى بيت عائلة زوجته (لانا) و إستقل الجميع سيارة الزوجة (لانا) ومضيا لوحدهم ولم يعرف احد مادار بينهما من حوار , لكنه يبدو أن النقاش و الخلاف تصاعد بينهما عند وصولهما للشارع القريب من مول التسوق (فاميلي مول) تحديدا امام مرآب (شهرزور) في مدينة السليمانية , عندها أقدم (أمانج) على تنفيذ تهديده وأودى بحياة زوجته أولا برميها بإطلاقتين من مسدسه الشخصي , ثم إقدم على قتل طفلهما بثلاث رصاصات وأخيرا الانتحار بتصويب المسدس الى رأسه مفارقا الحياة .

التحقيقات التي تلت وقوع الحادث , توصلت الى فرضية الانتحار نتيجه لوجود دلائل اولها تقرير الطب العدلي، والتحقيقات والادلة الجنائية, فقد توصل التقرير الى أن الزوج (ئمانج باباني) اطلق النار على رأسه من على مقربة 2 – 3 سم ، و أن الاطلاق من على هذا القرب يترك اثرا في منطقة الرأس يشبه النجمة مع تلون الجرح بالسواد اضافة الى بقاء البارود . إضافة الى ان العملية حدثت من داخل العجلة التي كانت تقودها الزوجة لانا محمدي اذ لم يوجد اثر يدل على ان العملية قد تم تنفيذها من خارج العجلة , اذ تم العثور على سلاح الجريمة داخل العجلة.

انتهى

 

نجوم الفن في لبنان يقودون التواصل الاجتماعي للتظاهرات : اليسا و نادين ويارا ومريام بالصور – شاهد