تفاصيل مثيرة تنشر لاول مرة حول رواية “زبيبة والملك” المنسوبة الى صدام حسين

بغداد: يس عراق

تمر اليوم الذكرى الرابعة على رحيل الأديب الكبير جمال الغيطانى، إذ رحل فى تاريخ (18 تشرين الاول 2015)، عن عمر ناهز 70 عاما، تاركا خلفه إرثًا ثقافيًا وأدبيًا كبيرًا.
وقال موقع “اليوم السابع” المصري، في تقرير  أن “جمال الغيطاني كان كاتباً كبيراً وهو احد المهتمين بالكتابة عن التاريخ والتراث المصرى، وكانت لديه دوافع وطنية وعربية كبيرة، ويكفى أنه كان شاهدًا على نصر أكتوبر العظيم، حيث كان يعمل مراسلا حربيًا لصحيفة أخبار اليوم آنذاك، وعلى الرغم من علاقته الطيبة بالجميع، لكن هذا لم يمنعه أن يتعرض لبعض المواقف والاتهامات بسبب مواقفه”.
وذلك بعدما اتهموه كتابا عراقيين، بأنه الكاتب الحقيقي لرواية “زبيبة والملك” المنسوبة للرئيس العراقى الراحل صدام حسين، ما دعم تلك الأقوال هو كتاب حراس البوابة الشرقية والذي أصدره الغيطاني عام 1975 في بغداد، وهو أيضا المسمى الذي أطلق على الجيش العراقي لاحقا أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وهو الموقف الذى اعتبره فى حينها عدد كبير من المثقفين العرب، محاولة لإسكات الغيطانى بعد كتابته بعض مقالات تنتقد التدخل الأمريكى فى العراق، فيما قام الأديب الراحل برفع دعوى قضائية.
وبحسب مقال للناقد اللبنانى عبده وازن، نشر بجريدة “الحياة” اللندية، بعنوان “قضية زبيبة والملك أمام القضاء” أن مقدم الاتهام ارتكب خطأ جسيماً في اعتباره كتاب “حراس البوابة الشرقية” يدافع عن العراق في حربه مع ايران، وقد فاته أن الكتاب يدور على الحرب مع اسرائيل، مما يؤكد جهله المطلق بخلفيات المادة التي يكتب عنها وبأدب الغيطاني أيضاً.
ويضيف “وازن” قد يكون هذا الكتاب فعلاً هو الخيط الذي استطاع خصوم الغيطاني المعروفون والمجهولون أن ينسجوا منه “الشرك” الذي حاولوا أن يوقعوه فيه متهمين إياه بأنه كاتب رواية “زبيبة والملك”، وبدت الحملة ضده شبه منظمة نظراً إلى تصاعدها عبر المقالات السلبية التي نشرت متتالية.
وتساءل الناقد اللبنانى عن تلك الأسباب التى جعلت البعض ينسب الرواية سالفة الذكر للغيطانى، رغم إنها أسوأ ما كتب الرئيس العراقى الراحل، ولم ينسبوا له أيضا الروايتين الأخريين اللتين صدرتا لاحقاً “القلعة الحصينة” و”رجال ومدينة”.
ووفقا للكاتب وليد شميط فى كتابه “إمبراطورية المحافظين الجدد: التضليل الإعلامي وحرب العراق”، فإن ما تعرض له الغيطانى ما هو إلا محاولات للتخويف والإسكات ونوع من أنواع الحرب النفسية والتشهير والتشكيك، بهدف الانتقام منه كأحد الرموز الثقافية العربية بسبب مواقفه الجريئة ضد الحرب على العراق وإدانته للاحتلال، فكانت إدانته بمثل هذه التهم بغية إرهاب وتخويفه.
يذكر أن الأديب العالمى نجيب محفوظ، دافع هو الآخر عن الغيطانى، فى حواره مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد العزيز، فى كتابه “ليالي نجيب محفوظ في شبرد . الجزء الاول” موضحا أن الغيطانى من المستحيل أن يقوم بكتابة مثل هذه العمل، كما أن الأخير أكد له إنه لم يكتب مطلقا أعمالا لأحد.

المصدر: اليوم السابع