تفسيرات جديدة لظاهرة تشققات الارض “النارية” في النجف …مختص يوضح الحقيقة ويقدم توصيات للحكومة!

متابعة: يس عراق

كشف المتنبئ الجوي كرار الغزالي، اليوم الاحد، عن حقيقة مايجري في محافظة النجف والذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فديوية عن زلازل وبراكين ظهرت بعد تشققات كبيرة في الأرض بمنطقة الرهبان.

وقال الغزالي، في تصريح تابعته “يس عراق”، انه توجه الى المنطقة المذكورة للاطلاع على الظاهرة التي سبق وان حدثت في سنين سابقة بذات المكان، مؤكدا انه لم يحدث اي زالزال في تلك المنطقة في هذه الايام وان المنطقة عبارة عن بستان متروك واقع ضمن منطقة ” فالق ابو جير” مرورا بعين التمر الى هيت، التي سبق وحدث مثل هذه الظاهرة في تلك المناطق في السنوات السابقة .

وأوضح : ان سبب حدوث هذه الحرائق يعود الى وجود مخلفات زراعية يابسة تم طمرها في تلك المنطقة بسسب ترك البستان لمدة زمنية طويلة وبسبب ارتفاع درجات الحرارة احترقت هذه الاكوام من المخلفات الزراعية في تلك التشققات بفعل فاعل او ترك مخلفات المشروبات الغازية في تلك المنطقة.

وأوصى المتنبئ الغزالي، الحكومة العراقية والمسؤولين في محافظة النجف، بضرورة ارسال معدات متكونة من شفلات وسيارات تقوم بحفر تلك المنطقة واختبار التربة لمعرفة تفاصيلها اكثر .

أما أستاذ علم الجيولوجيا في “جامعة الكوفة” في النجف، محمود الجنابي، فأفاد بأن مختصين تابعوا ظهور حمم بركانية قرب بحر النجف، موضحاً أن هذه الظاهرة تمثل انبعاثا غازيا قريبا من سطح الأرض نتيجة وجود “فالق أبو جير” الذي رُصد أسفل أو قريبا جداً من سطح “منطقة الرهبان”، فضلاً عن ارتفاع في درجات الحرارة وخصوصاً في هذا الشهر، ونتيجة لانبعاث غاز كبريتيد الهيدروجين، ولوجود مواد عضوية قريبة من السطح تؤدي إلى الاحتراق الذاتي، مبيناً أن هذه الظاهرة موجودة منذ عام 2012، وهي ظاهرة عادية جداً، وتحدث في مناطق متفرقة في العراق، وخصوصاً في مناطق الأنبار والموصل.

وعام 2010، قال فريق بحثي من “جامعة الكوفة” إن الدخان المتصاعد في بادية النجف وقتها ناتج عن وقوع المنطقة ضمن “فالق أبو جير” الزلزالي، موضحاً أن النباتات في المنطقة تعرضت للاحتراق، وأن هناك تصدعات وتشققات في الغطاء الأرضي لشريط من التربة بطول 75 إلى مائة متر.

وأشار الفريق إلى أن فحص عينات من التربة أثبت أن المنطقة تقع ضمن “فالق أبو جير”، وهو خط زلزالي قديم يمتد إلى “منطقة هيت” في محافظة الأنبار، كما هو مثبت في الخرائط الجيولوجية، وقد تحرك هذا الخط بنسبة ضئيلة، فأدى إلى تصاعد الأبخرة والدخان، وتسبب باحتراق النباتات المحيطة بالمنطقة، مستبعداً تعرض بادية النجف إلى البراكين والزلازل.