تفسير أولي قد يتوصل إلى “سر” انخفاض اصابات كورونا في العراق

يس عراق: بغداد

قدم عدد من المسؤولون في الصحة العراقية، تفسيرات معينة قد لاتكون نهائية بشأن مايتعلق بانخفاض اصابات كورونا في العراق، الذي مازال سببه مجهولًا حتى الان.

ويقول المدير العام دائرة صحة الكرخ بالعاصمة بغداد جاسب لطيف الحجامي في تصريحات صحفية، إنه كان من المتوقع أن تنخفض أعداد الإصابات خلال الصيف الماضي، على اعتبار أن درجات الحرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية، إلا أن ما حصل هو تسجيل العراق أكثر من 5 آلاف إصابة يوميا.

 

واضاف الحجامي أن دول العالم باتت تشهد ارتفاعا قياسيا في الإصابات، إلا أن العراق يشهد حالة معاكسة، إذ هناك انخفاض واضح بعدد الإصابات والوفيات، مما قد يشير إلى احتمالية حدوث مناعة القطيع.

وتقوم إستراتيجية “مناعة القطيع” على فكرة أنه عند إصابة أكبر عدد ممكن من الناس بمرض معين مثل كورونا، فإن معظمهم سيتماثلون للشفاء ومن ثم ستكون لديهم مناعة ضد الفيروس، وهو الأمر الذي سيساعد على تحجيم المرض في النهاية.

واوضح الحجامي أن جملة من المعطيات أدت إلى هذه المناعة، حيث إن مسحا عشوائيا للمواطنين في جانب الكرخ من بغداد كشف عن انخفاض كبير في عدد الإصابات المسجلة مقابل زيادة بعدد الفحوصات اليومية، وأن 10% فقط من الخاضعين لفحص PCR  تظهر نتائجهم موجبة.

وتابع الحجامي أن 1.5 مليون نسمة في جانب الكرخ من بغداد (من مجموع 3.75 ملايين نسمة) قد تولدت لديهم أجسام مضادة أو ما يسمى بمناعة القطيع، مما يفسر انخفاض أعداد الإصابات والوفيات على حد سواء، بحسبه.

ويرى الخبير في الصحة العامة علي العنبوري أن العراق من الدول النامية التي تفتقر لموثوقية الإحصائيات، مؤكدا أنها تعطي مؤشرات قد تخدم التوجه العام للمؤسسات الحكومية، ولا تعني بالضرورة تمثيلها للواقع، خاصة ما يتعلق بأعداد الفحوصات وأعداد المصابين والوفيات بفيروس كورونا.

واضاف العنبوري أن لا أحد يستطيع إعطاء تحليل دقيق لسبب الانخفاض في أعداد الإصابات، خاصة أنها متناقضة مع ما يحدث في بقية دول العالم، بحسبه.

وعن مناعة القطيع، يرى أن العراق لم يصل لهذه المرحلة، خاصة من خلال مقارنة الواقع مع أعداد الإصابات المسجلة فقط، مستدلا على ذلك ببعض الدول التي سعت لمناعة القطيع وفشلت كالسويد التي باتت تسجل ارتفاعا كبيرا في الإصابات.

وختم حديثة بالقول أن المؤسسات الصحية تفتقد لرؤية وتعامل علمي مع الجائحة، خاصة أن العراق شهد قبل أيام عودة الدوام في المدارس والجامعات، معبرا عن تخوفه من حدوث انتكاسة جديدة للإصابات بالفيروس.