تفسير “مثير” قد يتوصل لسبب استهداف وتفجير الكهرباء في العراق

يس عراق: بغداد

يكاد لا يمضي يوم في العراق خلال الأيام القليلة الماضية دون ان نشهد استهدافًا تفجيريًا يطال منشآت الطاقة الكهربائية في البلاد، ولاسيما أبراج نقل الطاقة، بل تصاعدت الهجمات إلى حجم كبير لتستهدف محطة انتاج كاملة وهي محطة صلاح الدين بعد 12 يومًا فقط على افتتاحها وباستخدام صاروخ كاتيوشا.

هذه العمليات تكثفت بشكل كبير بعد ان شهد العراقيون تحسنًا جزئيًا في التجهيز الكهربائي عقب رفع الطاقة الانتاجية الى 20 الف ميغا واط في منتصف الشهر الحالي لكنه لم يستمر طويلًا.

ومع تردي الطاقة الكهربائية وتصاعد الاستهدافات المتكررة للابراج الكهربائية، ارتفع اعتماد العراقيين على مولدات الكهرباء بنسبة 80%، وذلك بفعل ازدياد ساعات اطفاء الكهرباء الوطنية وبالتالي زيادة ساعات تشغيل المولدات، الامر الذي قد يدفع اصحاب المولدات لرفع سعر الأمبير الى ما يصل لـ30 ألف دينار مع حلول شهر تموز المقبل.

 

وتشير التقديرات إلى أن عدد المولدات الأهلية العاملة داخل العراق تتجاوز المليون مولد، فيما نقل تقرير لصحيفة العربي الجديد عن مصدر مسؤول في الكهرباء، عن وجود مولدات غير مسجلة ولا تتسلم حصة من الوقود المدعوم من الحكومة، كونها تعمل لصالح منازل خاصة وليست خدمة عامة مشتركة.

وأقر المسؤول بدخول “أحزاب وسياسيين وفصائل مسلحة في مجال التجارة بالمولدات وبيع الكهرباء، حيث تم نصب عدد منها بشكل مخالف في ساحات عامة وحدائق وأرصفة بسبب نفوذ أصحاب تلك المولدات وعلاقاتهم مع الشرطة ودوائر البلدية”.

 

وتعتمد المولدات على الوقود المستورد من ايران والكويت، بحسب المسؤول، فيما اعتبر ان عمليات التخريب في بعض المناطق تحمل بصمات جنائية وأخرى إرهابية.

 

 

هل  تقف المولدات وراء استهداف الأبراج؟

بالمقابل، لايستبعد مهندس الصيانة في مديرية كهرباء صلاح الدين وقوف “تجار الكهرباء” وراء استهداف الأبراج ومنشآت الطاقة.

وقال المهندس في قسم الصيانة في مديرية كهرباء محافظة صلاح الدين أحمد العبيدي، إن “أكثر من 28 برجاً لنقل الطاقة الكهربائية تعرضت لعمليات تخريب عن طريق التفجير بعبوات ناسفة”، مبيناً أن هذه الأعمال ساهمت في تردي تغذية الكهرباء أكثر بكثير من الأشهر السابقة”.

 

وأضاف أن “العراق كلما شهد تحسناً في ملف الكهرباء وزيادة ساعات التجهيز زادت عمليات التخريب الممنهجة لأبراج نقل الطاقة الكهربائية، وقد يكون المنتفعون من تجارة الكهرباء أحد أسباب تلك الهجمات”.

 

بدوره، قال النائب في البرلمان العراقي كامل الغريري إن “أزمة الكهرباء صرفت عليها خلال السنوات الماضية أكثر من 70 مليار دولار من دون أن نلمس أي تحسن فيها”.

وأشار إلى أن “الحكومة العراقية لا تمتلك حلولاً لتوفير الكهرباء سوى المولدات الأهلية، رغم أنها باب واسع من أبواب الفساد والسرقة”.

وأكد على أن “الأموال التي استنزفتها المولدات الأهلية من المواطنين لو استثمرت بصورة صحيحة ووضعت بأيادٍ حكومية أمينة لكانت كفيلة بحل أزمة الكهرباء في العراق إلى الأبد”.