تقارير “أزمة الغذاء” تتوالى: التوقعات تصل حدودًا “مخيفة” عالميًا.. وملايين العراقيين قد “لايجدون طعامًا” قريبًا!

يس عراق: بغداد

منذ بروز مخاطر جائحة كورونا وتخييمها على اقتصاد العالم، تتوالى التقارير والتوقعات “المخيفة” التي تجاوزت الوضع الاقتصادي والخسائر، وبدأت بالحديث عن “تهديدات غذائية” مرتقبة، والوصول لمرحلة يكون فيها ملايين الناس عاجزين عن إيجاد الطعام، من بينها ملايين الاشخاص في العراق.

 

تقرير حديث صادر عن منظمة التجارة العالمية حذر من خطورة جائحة كورونا وتأثيرها في الأمن الغذائي للدول، بعد أن أثرت على نحو سلبي في الوظائف والدخل، وأدت إلى زيادة عدد الجياع في جميع أنحاء العالم .

أكد التقرير: “ما زالت البلدان تكافح الوباء، وما زالت تداعياته على سلاسل الإمداد الغذائية واضحة، ورغم ذلك لا يوجد سبب في الوقت الحالي لتحول كورونا أزمة صحية مستمرة إلى أزمة غذائية”، مضيفًا أن “خيارات السياسة التجارية للحكومات ستحدد كيفية تطور الوضع في المستقبل”.

 

 

 

ارتفاع الصادرات غير كاف

في حين انخفض إجمالي التجارة السلعية على نحو حاد في النصف الأول من عام 2020، زادت الصادرات الزراعية والغذائية بنسبة 2.5% خلال الربع الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، مع زيادة أخرى في آذار ونيسان، وفقًا لتقرير من منظمة التجارة العالمية.

وصلت مخزونات الغذاء العالمية ومستويات الإنتاج للسلع الأساسية الأكثر استهلاكًا على نطاق واسع مثل الأرز والقمح والذرة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، غير أن الأزمة أدت إلى مزيد من الضغط على أسعار المواد الغذائية، وبالتالي على عائدات منتجيها.

 

شاهد ايضا: تحذير أممي: نقص الغذاء يهدد الدول المعتمدة على الاستيراد .. تعرف على موقف العراق

 

الغذاء قد “ينعدم” على 270 مليون شخص!

يتوقع أن يعاني نحو 270 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي على نحو حاد بحلول نهاية عام 2020، ما يمثل زيادة بنسبة 82% عن توقعات قبل الوباء، وفقًا لأحدث تقديرات برنامج الغذاء العالمي، في حين شدد التقرير على أهمية تيسير التدفقات التجارية بين الدول، وضمان تشغيل سلاسل الإمداد الغذائي على نحو سليم.

 

شاهد ايضًا: “تزايد البشرية يستنزف اكثر من موارد الارض”… يوم عالمي يُستذكر غداً ويكشف معه”الخطر القادم”!

 

 

الاستهلاك الغذائي “غير كاف” لـ3  مليون عراقي

وفي إحاطة قدمتها ممثلة الأمم المتحدة، جينين بلاسخرات قبل أيام أمام مجلس الامن الدولي، وتابعتها “يس عراق”، قال بلاسخارت إن “نسبة الفقر في العراق ارتفعت بما يزيد على 10% خلال الأشهر الأخيرة، فيما  يعيش ثلث عدد سكان العراق (مايقارب الـ13 مليون نسمة) الآن تحت خط الفقر، ويعاني 2 من كل 5 عراقيين من حرمان متعدد الأوجه في الحصول على الخدمات والحقوق الاجتماعية الأساسية”.

واعتبرت أن “الاستهلاك الغذائي لما يزيد على 3 ملايين عراقي الآن غير كافٍ بسبب انخفاض القوة الشرائية وليس لندرة المواد الغذائية”، فيما يتوقع ان يتضاعف هذا الرقم نهاية العام وفقًا لتقرير منظمة التجارة العالمية.

 

شاهد ايضا: العراق موعود بزيادة سكانه و7 ملايين وظيفة إضافية: الموارد “مهددة”.. وحراك لـ”التخلص” من جامعات أهلية!

 

 

افريقيا ودول النفط.. مهددة بنقص الغذاء!

وفي نيسان، حذرت الأمم المتحدة من أن وباء كورونا يهدد بالتسبب في نقص الغذاء لدى مئات الملايين من الناس حول العالم، ومعظمهم في إفريقيا، ممن يعتمدون على استيراد المواد الغذائية والتصدير لدفع تكاليفها.

وحذر تقرير للوكالة التابعة للأمم المتحدة من أن “العواقب الاقتصادية ستكون مدمرة بالنسبة إلى عديد من الدول الفقيرة أكثر من المرض نفسه”، والقارة الأكثر تعرضاً للتهديد هي إفريقيا، ولا سيما إفريقيا جنوب الصحراء، التي استوردت أكثر من 40 مليون طن من الحبوب في عام 2018.

ويعد الصومال وجنوب السودان الأكثر تعرضا لتعطيل إمدادات الحبوب، بينما تعتمد دول أخرى، مثل أنجولا ونيجيريا وتشاد، على صادراتها لدفع ثمن الواردات الغذائية.

والدول المصدرة للنفط مثل إيران، والعراق وسورية اللتين مزقتهما الحرب، هي أيضا من بين أكثر الدول المهددة بنقص الغذاء.

وقال برنامج الأغذية العالمي “إذا تم تزويد الأسواق العالمية للحبوب الأساسية بشكل جيد بالسلع وكانت الأسعار منخفضة بشكل عام، يجب أن تنتقل المواد الغذائية من مخازن الحبوب في العالم إلى أماكن استهلاكها، لكن تدابير الاحتواء المطبقة لمكافحة كورونا بدأت تطرح معوقات”.

ويُخشى من ارتفاع الأسعار من جراء المشتريات الهائلة الضخمة من قبل تجار رئيسين أو حكومات خوفا من انقطاع سلسلة التوريد، وفي الوقت الحالي، تميل أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الزيوت والحبوب واللحوم ومنتجات الألبان إلى الانخفاض بشكل حاد، بسبب احتمالات الركود الاقتصادي، وفقا للمؤشر الشهري لأسعار المواد الغذائية الذي نشرته أمس الأول منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”.

 

شاهد ايضا:

بأرقام “خطرة”: مالاتعرفه عن مدى “سوء” الوضع العراقي.. هذا ما شخصته الأمم المتحدة في آخر تقاريرها