تقارير عالمية تصوب نحو فشل النظام العراقي.. 92% من البلد سيتصحّر والكارثة آتية!

يس عراق: بغداد

ناقشت تقارير عالمية تبعات خطيرة ومخيفة على العراق جراء التغير المناخي والعواصف الترابية، وسط توقعات لكوارث حقيقية ونزوح، وبينما تعتبر التبعات المناخية نتائج طبيعية لسوء المناخ الا ان التقارير اعتبرته مصداق على سوء السياسات المائية والمساحات الخضراء وفشل الحكم بعد 2003.

وقال موقع “ميديل إيست آي” البريطاني، في تقرير  إن “العواصف الترابية الأخيرة التي اجتاحت العراق تنذر بمستقبل مقلق للأمة وبقية المنطقة، في حين أنها ظاهرة طبيعية تفاقمت بسبب تغير المناخ، إلا أنها أصبحت أكثر حدة بسبب السياسات السيئة لإدارة المياه والمساحات الخضراء وفشل الحكم العراقي منذ عام 2003”.

وأضاف، أن “هذه العواصف بمثابة تذكير للمنظمات متعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة ، إلى جانب المنظمات غير الحكومية الإقليمية والقادة العراقيين المحليين، بأن الأمن القومي والإقليمي والبيئي يتقاطع، لقد حان الوقت للاعتراف بهذا الوضع غير المستقر والمعضلات الأمنية الجديدة، ونزوح العراقيين من مناطقهم بسبب تكرار العواصف”.

وأشار الموقع، إلى أن “العواصف ، أصبحت أكثر تواترًا واستمرارية ، مما أدى إلى إغلاق الحركة الجوية ودخول آلاف العراقيين إلى المستشفى”.
وتابع، أنه “من المتوقع أن تزداد حدة العواصف وسط ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام هطول الأمطار، مما يؤدي إلى مزيد من حالات الجفاف يؤدي الجفاف السريع للأرض إلى تدهور التربة وتسريع التصحر ، مما يساهم في المزيد من العواصف الرملية”.
وأوضح التقرير، أنه “في ظل هذا السيناريو، فإن مسار الحداثة يهدد الطبيعة، ويخلق مخاطر تقوض المجتمع الحديث، ويواجه الشرق الأوسط خطرًا خاصًا خلال عصر الأنثروبوسين”.
وذكر الموقع، أنه “في السنوات الأخيرة، عانت مناطق في الخليج والعراق من بعض أشد درجات الحرارة حرارة على الإطلاق في تاريخ الكوكب، وقد تشهد مدن مثل البصرة وبغداد شكلاً من الفصل العنصري المناخي، حيث لن يتمكن سوى الأثرياء ، الذين لديهم إمكانية الحصول على كهرباء، من تحمل تكاليف تكييف الهواء لتحمل الحرارة”.
وبين، أن “الانهيار البيئي في العراق سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي والمائي، مما يزيد من تقويض حالة الأمن القومي غير المستقرة في البلاد”.
وبشأن إدارة الموارد المائية، أشار التقرير إلى أنه “على الرغم من أن نهري دجلة والفرات يمران عبر العراق، إلا أنه يصنف على أنه أحد البلدان الخمسة الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم”.
وأضاف الموقع، أن “تغير المناخ هو مجرد محرك واحد للعواصف الترابية في العراق، السياسات البيئية السيئة هي أخرى، لقد أساءت الدولة العراقية إدارة الموارد المائية من خلال إخفاقها في الحد من الممارسات الزراعية غير الملائمة والاستنزاف السريع لموارد المياه الجوفية ، مما يؤدي إلى تجفيف الأرض، كما عانت وزارة الموارد المائية العراقية من تخفيضات في الميزانية”.
وتابع، أنه “في حين أن البرامج البيئية المستدامة يجب أن تحدث على مستوى متعدد الأطراف ، يمكن للدولة العراقية على الأقل أن تتبنى سياسات للتخفيف من آثار التقلبات المناخية ، لا سيما على السكان المعرضين للخطر مثل البدو، لم يقم العراق بتشكيل حكومة منذ انتخابات أكتوبر 2021 للتعامل مع هذه المشكلة”.

 

الكارثة اتية لامحالة.. 92% من مساحة العراق معرضة للتصحر

من جانبه، توقع المرصد العراقي لحقوق الإنسان، حدوث موجات نزوح بسبب الجفاف والعواصف الترابية خاصة من المناطق الجنوبية، داعياً الحكومة العراقية الى منع النزوح المتوقع، في وقت حذر فيه خبراء من “كارثة بيئية” قالوا إنها “آتية لا محالة”.

ونقل تقرير للمرصد، عن خبراء تحذيرهم مما وصفوه بـ”إهمال السلطات” للتغير المناخي في البلاد، وآخر آثاره العواصف الترابية القوية المتكررة، الأمر الذي يضع البلد وسكانه أمام كارثة وشيكة قد تؤدي لموجات نزوح جديدة”.

واطلع المرصد، على دراسة لوزارة البيئة العراقية قبل سنوات، كتب فيها المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا إياد أبو المغلي كلمة، قال فيها إن “92% من مساحة العراق معرضة للتصحر”.

وبالتوازي مع تراجع حاد في مناسيب نهري دجلة والفرات وبقية الأنهر في العراق، وجفاف بحيرتي ساوة في محافظة المثنى وحمرين في ديالى، تهب عواصف الرمال وتغطي أغلب مدن العراق بشكل بات شبه يومي أو أسبوعي ما أدى لأكثر من حالة وفاة، وإصابة الآلاف بحالات اختناق.