تقديرات : خسائر بحوالي 86 مليون دولار يسببها قطع الانترنت في العراق : مقارنة تجربة التظاهرات السودانية

يس عراق :

قبل العراق و معرفة الخسائر المليونية بالوسع الاطلاع على تقديرات دولية حول قطع الانترنت في السودان اصر التظاهرات الاخيرة , اذ قدّر البنك الدولي خسائر السودان من إيقاف خدمات الإنترنت بنحو 45 مليون دولار في اليوم الواحد، فيما تجاوزت خسائر الشركات والأفراد التي ترتبط أعمالها بالإنترنت في السودان حاجز 750 مليون دولار منذ إيقافه في 3 يونيو الجاري.

تشير تقديرات البك الدولي بالمقارنة مع العراق الى ان الاقتصاد السوداني ياتي متاخرا 61 مركزا عن العراق بفارق حجم تجارة سنوي يقدر ب 43 مليار دولار , واذا كانت الخسائر في السودان على هذا النحو فان الخسائر العراقية تقدر بحوالي بين 80 الى 90 مليون دولار يوميا .

الافراج عن الخدمة :

رفع مئات الناشطين العراقيين مذكرة إلى وزارة الاتصالات المسؤولة عن مفتاح الإنترنت في العراق للإفراج عن الخدمة، التي باتت عصب الحياة لملايين العراقيين و حذروا من ان استمرار القطع سيدفعهم الى  جمع توقيعات مليونية بالتعاون مع المحامين والصحفيين من اجل رفع دعوى قضائية في مواجهة قرار قطع الانترنت عن المشتركين .

واستندت التدوينات لناشطين لعراقيين بارزين – تميزوا بالدفاع عن العراق الدولة ضد تنظيم داعش خصوصا وبرزت مواقفهم الوطنية الى صالح العراق و شعبه و يحظون بسمعة طيبة و صدقية امام الجمهور – استندت الى القرارات الاممية الصادرة من الامم المتحدة و مفوضية حقوق الانسان واعتبرت قطع خدمة الانترنت جريمة، وطالبت بمنع فوري لاي انقطاع للخدمة .

اموال المستمثرين :

بحسب التقديرات التي كانت تتحدث عنها الحكومة العراقية ما يتعلق بالاستثمار و التدفق الامن في العراق لهذه الاموال ..  فإن عدداً كبيراً من المستثمرين الذين تصل أموالهم المستثمرة إلى نحو 500  مليار دولار، تضرروا بسبب توق ف الإنترنت، وأصيبت أعمالهم بالشلل، ويعتزمون التقدم بشكاوى إلى الحكومة، لعودة الخدمة لهم، وفقاً لعقودهم الاستثمارية , بين استثمارات في النفط والغاز و الاتصالات و الانترنت و الطيران و البنوك و الكهرباء و المدارس الخاصة في التربية والتعليم الاهلي و المستشقيات وغيرها .. بجانب توقف خدمات الدفع الإلكتروني في البلاد، ما يعد مؤشراً خطيراً لانهيار مشروع الدفع الإلكتروني، الذي انخرط فيه ملايين العراقيين أخيراً بعد استمرار أزمة السيولة النقدية في البنوك منذ أكثر من عام .

http://investpromo.gov.iq/wp-content/uploads/2019/05/Investor-Guide-2019-Ar.pdf

دليل المستمثر :

اطلع محرر منصة ” يس عراق” على دليل المستمثر الصادر عن هيئة الاستثمار في العراق , حاول البحث في الرؤية القاتونية او الثغرة التي تتيح للحكومة على رواد الاستثمار قطع الانترنت . لا وجود لمعنى قانوني طبيعي لافعال خسائر تقترب من 100 مليار دينار عراقي حول الخسائر اليومية , لا امكانية للمستثمرين من المضي او المساعدة في هذا الجانب . ان الاصل القاتوني بحسب الخبير القانوني بشؤون الاسنتثمار علي حمدي الذي تحدث الى منصتنا ” لامكانية مقاضاة الشركات المتضررة الحكومة العراقية بالمحاكم في داخل العراق او خارجه , ان الاضرار بخدمة الانترنت تحت سقف التعطيل لا يقل عن الاخلال بالعقود ” . وحول سؤالنا عن الاضرار التي تتعرض لها شركات الاتصال على وجه الخصوص كونها المعنية بالخدمة , قال : ” ان اكبر الضرر يقع على شركات الانترنت و الاتصال بالاقمار باعتبار ان قيمتها الاساسية الاستثمارية جاءت على الانرنت و الاستثمار فيه , ان هناك شواهد جرت على وفقها محاكمة الرئيس المصري السابق واعتبر قطع الانرنت جريمة اقتتصادية وليست قانونية فقط وكذلك يمكن تقديم الشكاوى في محاكم دولية سواء فرنسا او بريطانيا شرط وجود بند مكان ثالث لطرفي النزاع .. كما ان هذه الخسائر لا تسقط بالتقادم ” .

حلول فورية : القطع يصب الزيت على نار الاحتجاجات

التدخل الحكومي لا يشكل فقط عرقلة في طريق ممارسة حق الفرد في التعبير، وإنما يتسبب القطع والحظر الحكومي بخسائر كبيرة تنال جملة من القطاعات، وتشكل حجر عثرة في طريق ازدهار الاقتصاد في العراق.

لقد اثبتت التجربة الاخيرة ان ما مرت به تاثر قطاع الاتصالات و الانترنت ليس سببه سوى التدخلات الحكومية بدلا من محاولة التاثير على شركات الانترنت الكبرى المزورد بالخدمة و تشويه الصورة , لقد فضحت التدخلات الاخيرة الاسباب الرئيسة التي تعيق تقديم الخدمة على الوجه الكامل .

 

انتهى

تدخل حكومي مدمر في خدمة الانترنت : الهروب نحو VPN مشكلة أخرى تؤدي لإبطاء الإنترنت أكثر فأكثر