تقرير أميركي “خطير” حول سعي الصين لـ”الاستحواذ” على النفط العراقي من خلال المشاريع!

يس عراق: متابعة

تحدث تقرير اميركي، عن محاولات صينية للسيطرة على النفط العراقي والاستحواذ عليه، بالتزامن مع حراك إيراني لسحب العراق نحو المحور الصيني الروسي، فيما سلط الضوء على اعادة ملف الاتفاقية الصينية العراقية مؤخرًا.

وقال موقع “أويل برايس” الأميركي المعني بأخبار الطاقة والنفط  والمشورة الاستثمارية، ان الصين تحاول السيطرة على صادرات النفط العراقي بمباركة إيرانية، فيما أشار إلى إيران تضغط على العراق لتوسيع اتفاقها مع الصين لتغيير البنية التحتية للنفط والغاز.

وذكر تقرير للموقع ان “طهران تتطلع إلى ضم العراق إلى الكتلة الصينية الروسية من أجل توسيع نفوذها، وتعتقد طهران أن الأموال والمعدات والتكنولوجيا الصينية يجب أن تسمح للعراق بزيادة إنتاجه من النفط تدريجيا إلى 7 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية عام 2022”.

وأضاف التقرير ان “إيران تسعى لدفع العراق بقوة إلى كتلة القوة الصينية الروسية، وذلك يظهر جليا بعد إعادة لجنة الاستثمار في البرلمان فتح ملف الاتفاق الصيني العراقي الذي تم الاتفاق عليه في أيلول الماضي، خلال زيارة رئيس الوزراء السابق،عادل عبدالمهدي إلى بكين بهدف توسيع استثمارات الصين في العراق التي بلغت قيمتها 20 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى التجارة السنوية بين البلدين التي تبلغ 30 مليار دولار”.

وتابع أن “الاتفاق حينها تضمن ثماني مذكرات تفاهم رئيسية تضمنت عملا غير محدود من استكشاف وتطوير قطاع النفط والغاز، وتوفير المواد والتكنولوجيا والخبرة وإنشاء بنية تحتية واسعة النطاق على مدى العشرين عاما القادمة”، مبينا ان “ذلك يتماشى مع مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تسعى لتحقيقها في العالم، وقد بدأ تطبيق الاتفاق بإعلان وزارة المالية العراقية أن البلاد بدأت بتصدير 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى الصين كجزء من الصفقة”.

وأكد الموقع الأميركي أن طريقة عمل الصين في “خططها الاستعمارية” حول العالم هي تقديم المساعدة  للدول المحتاجة، ومن ثم الاستفادة من مقدرات هذه الدول في جميع المجالات، حيث أشار إلى ان “سريلانكا، هي مثال على هذا النموذج، حيث بدأت بكين منح قروض غير محدودة للرئيس السابق، ماهيندا راجاباكسا، من أجل مشروع تطوير ميناء هامبانتوتا، ولم يكن لهذا المشروع – كما يعلم الصينيون جيدا – أي فرصة للنجاح كميناء، وعندما فشل في توليد أي أعمال مهمة، وانتهاء حكم راجاباكسا، لم تتمكن الحكومة الجديدة من تلبية طلبات سداد القرض، وفي تلك المرحلة، لم يكن أمام الحكومة السريلانكية الجديدة خيار سوى تسليم الميناء إلى الصين لمدة 99 عاما”.

وأوضح أن “هذا هو الحال مع العراق، بالإضافة إلى منح الصين تخفيضات كبيرة في أسعار النفط من العراق، سيسمح للصين ببناء مصانع في العراق وإيران، مع إنشاء بنية تحتية داعمة، يشرف عليها موظفو الشركات الصينية الموجودة في العراق”.

وبحسب الموقع، سيتم تشكيل مجموعة “مرتزقة” لحماية المنشآة تتكون من إيرانيين وصينيين وربما عراقيين، ولكنها ستكون تحت سيطرة طهران كغيرها من الفصائل الشيعية في العراق.

ووفقا لمصدر إيراني، فانه “قبل تعيين الكاظمي رئيسا للوزراء، كان العراق يعمل على وضع قوانين جديدة لتنظيم عمل إعادة الإعمار، وكانت تدور حول السماح للصين بالعمل دون الروتين المعتاد”، واعتبر المصدر أن الحل الوحيد للمشاكل العراقية المالية والأمنية المستمرة هو الانحياز للمحور الروسي الصيني الإيراني.

وتابع قائلا “يمكن لإيران أن تقدم دعما أمنيا فوريا للعراق، تماما كما فعلت في الانتفاضة الكوردية في الشمال بعد تصويت عام 2017، ويمكن للصين وروسيا تقديم دعم أوسع للعراق، حيث أن لكل منهما حق الفيتو في مجلس الأمن”.

جدير بالذكر ان شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، كشفت في بيان لها اليوم الخميس، أن الشركات النفطية الصينية كانت الأكثر شراء للنفط العراقي خلال شهر أيار الماضي.