تقرير أميركي يتوقع تبعات خطيرة لتخفيض الدينار في العراق

يس عراق: بغداد

اكد تقرير لموقع بي أن أن بلومبيرغ ، الخميس، ان تخفيض قيمة العملة العراقية امام الدولار ستضيف مشكلة التضخم إلى قائمة المصاعب التي يواجهها الاقتصاد العراقي و السكان الذين يتعافون من حرب مدمرة مع تنظيم داعش، ولذلك فانه و بدون إجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق، لن يكون ذلك كافياً لمنع حدوث ألم اقتصادي أكبراو التقليل من التدهور الحاصل.

وذكر التقرير ان ” خطوة تخفيض قيمة العملة بنسبة 23 بالمائة لتقليل الضغط على المالية العامة ومحاولة تأمين مساعدات خارجية بمليارات الدولارات قوبلت بالفعل بمعارضة بين بعض البرلمانيين الذين يخشون من إثارة غضب الناخبين بعد احتجاجات حاشدة هزت البلاد العام الماضي”.

واضاف انه ” وعلى الرغم من ان العراق يعتبر ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم، إلا أن اقتصاده عانى من جائحة فايروس كورونا الذي أضعف الطلب العالمي على إمدادات الطاقة، كما أن الحصص المتفق عليها مع مصدري النفط الآخرين لتحقيق الاستقرار في السوق تعني أيضًا أن عدد البراميل التي يمكن للعراق ضخها مقيد ، مما يضيق خياراته لزيادة الإيرادات”.

وتابع انه ” وبحسب آخر تقديرات صندوق النقد الدولي ، تقلص الاقتصاد العراقي بنسبة 11٪ هذا العام، وهذا أفضل من التوقعات الأولية للصندوق بانخفاض بنسبة 12.1٪ ، لكنه لا يزال يترك العراق مع أكبر انكماش بين أعضاء أوبك الخاضعين للحدود القصوى للإنتاج ، مما يسلط الضوء على اعتماده المفرط على الانتاج النفطي”.

واوضح ان ” صندوق النقد يتوقع أن يستمر صافي الأصول الأجنبية للعراق في الانخفاض بشكل حاد حتى عام 2024. وتعد نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العراق من بين أعلى المعدلات في أوبك + ، وهي مجموعة تضم مصدري النفط من خارج أوبك مثل روسيا”.

وقال مارك بوهلوند ، كبير محللي أبحاث الائتمان في مؤسسة (ريد انتلجنس) ” ستكون هناك حاجة لخفض الميزانية للحصول على دعم مالي كبير، فمنذ الإعلان عن تخفيض قيمة العملة ، ضاقت الفجوة بين سعر الربط وسعر العملة في السوق السوداء ، مما يشير إلى أن التعديل ساعد في تخفيف الضغط في الوقت الحالي”، لكنه ليس كافيا.

من جانب آخر قال العديد من المحللين إن تخفيض قيمة العملة كان ضروريا ليثبت للمقرضين الدوليين أن العراق جاد بشأن الإصلاح ، لكنه غير كاف لإطلاق المساعدة التي تريدها الحكومة”.