تقرير أميركي يدرس مستقبل السفر بعد كورونا.. 8 تغييرات متوقعة

يس عراق: متابعة

سلط تقرير اميركي الضوء على  واقع حال السفر مابعد كورونا، بعد ان ضرب قطاع السفر بسبب كورونا مسببا خسائر اقتصادية كبيرة، متوقعا حدوث 8 تغييرات قد تطرأ على مشهد السفر بشكل عام.

ونشرت سي أن أن تقريرًا رصدته “يس عراق”، قالت فيه أنه “يعتقد الخبراء أن قطاع السياحة والسفر على النطاق العالمي قادر على العودة والانتعاش من جديد، كما فعل من قبل مع الأزمات السابقة”.

وقال أستاذ الاقتصاد ورئيس قسم البحوث في قسم السياحة والضيافة بجامعة بورنموث في المملكة المتحدة، آدم بليك، إن رغبة الأشخاص في السفر إلى أماكن لم تتغير، ولكنهم سيكونون أكثر حذراً بشأن أفعالهم”

وأضاف بليك: “سيحتاج المسافرون أكثر من مجرد إقناعهم أن السفر آمن، سيكونون بحاجة إلى رؤية التغييرات الملموسة الفعلية التي حصلت لجعل السفر أكثر أمناً”.

وفي الوقت الحالي، لا نعرف متى أو كيف سيمر الوباء، ولكن بمجرد تحسن أزمة الصحة العامة، سيحتاج المسافرون أيضاً إلى رؤية انخفاضات حادة في الأسعار لتشجيعهم على السفر مرة أخرى، بحسب المحللين.

 

وفيما يلي 8 تغيرات من المحتمل أن يراها المسافرون بمجرد أن يتعافى قطاع السياحة والسفر من أزمة فيروس كورونا:

 

أسعار الرحلات البحرية قد تصبح رخيصة للغاية

 

يتوقع أستاذ الأعمال في كلية الفنادق بجامعة كورنيل في إيثاكا، نيويورك، كريستوفر أندرسون، أن المسافرين المعتادين على الرحلات البحرية سيجدون أسعاراً منخفضة جداً مع إعادة تشغيل خطوط الرحلات البحرية.

وأشار أندرسون إلى التحدي الذي تواجهه شركات الرحلات في جذب العملاء بعد تصدر تفشي فيروس كورونا المستجد على متن السفن السياحية عناوين الصحف العالمية.

واقترح أندرسون أن إعادة تشكيل بعض السفن الجديدة، والتي لا تزال قيد الإنشاء، بغرف معيشة أكبر، وكثافة أقل للركاب قد تكون وسيلة لجذب عملاء جدد.

وأوضح أندرسون أن الحد من خدمة بوفيه الطعام والاتجاه أكثر نحو تناول الطعام حسب الطلب عبر مستويات الأسعار قد يكون طريقة أخرى لطمأنة المسافرين الذين يشككون في سلامة السفر على متن رحلة بحرية.

 

 

زيادة الاهتمام بالنظافة والتعقيم

سيتعين على الجميع، سواء أكان ذلك رحلة بحرية أو إقامة في الفنادق، أن يغيروا كيفية قيامهم برصد وتنظيف البيئة المحيطة التي يتفاعل معها الضيوف، وسيحتاج المسؤولون إلى إبلاغ الضيوف بهذه التغييرات من أجل زيادة مستوى راحتهم”، بحسب ما ذكره أندرسون.

كما أكد نائب الرئيس الأول لشركة تحليل الضيافة “STR”، جان فريتاج، على ضرورة التعقيم، مشيراً إلى “الإجراءات الجديدة المرئية” اللازمة لإظهار مدى نظافة المنشآت.

وأوضح فريتاج، سواء كان ذلك يعني مطهرات اليد في كل مكان أو تطهير الأسطح الصلبة بانتظام، سيكون هناك نظام واضح يتم إبلاغه للعملاء، بقول: “هذا ما نقوم به للحفاظ على سلامتك”.

 

 

أسعار حجز غرف الفنادق ستنخفض قبل أن ترتفع

انخفضت أسعار الفنادق في الولايات المتحدة بنسبة 30% خلال أسبوع 21 مارس/آذار، و “ستنخفض الأسعار بالتأكيد قبل أن ترتفع”، بحسب ما ذكره فريتاج.

ومن الناحية التاريخية، أثبت أوقات الأزمات، مثل نهاية الأزمة الاقتصادية في عام 2009، أن ارتفاع أسعار الغرف يستغرق ضعف الوقت الذي يستغرقه انخفاضها إلى أدنى حد ممكن، وفقاً لما ذكره فريتاج.

ولا يتوقع فريتاج انهيار قطاع الفنادق الأمريكية، ولكن سيكون هناك خلل غير مرئي للضيوف في كثير من الحالات. وقد تتبدل إدارة الفنادق خلف الكواليس، ولكنها ستظل تعمل تحت العلامة التجارية ذاتها.

 

 

قد يشعر المسافرون بمزيد من الأمان في الفنادق بالمقارنة بمنازل العطلات

يرى أندرسون أن أحد ميزات للفنادق قد يكون عدم ارتياح المسافر لخيارات السكن البديلة مثل موقع “Airbnb” ومواقع تأجير مساكن الإجازات الأخرى، لأن هذه المنشآت قد تواجه صعوبة في التواصل مع الضيوف وتوحيد معايير التنظيف الصارمة.

 

ابحث عن تذاكر طيران بسعر أقل وطائرات فارغة

يعتقد أندرسون أن الأشخاص سيشعرون براحة أكثر في السفر جواً على متن الطائرات الأقل ازدحاما وبأسعار أقل بكثير من الصيف الماضي.

وأعلنت العديد من شركات النقل الأسبوع الماضي عن خططٍ لإلغاء بعض خدمات الطعام والشراب ومقاعد صف الوسط لخفض التكاليف وتقليل الاختلاط على متن الطائرات.

ويرى أندرسون أن السفر بهدف العمل سينتعش أولاً، ثم يليه السفر الترفيهي المحلي، مشيراً إلى احتمالية تأخر السفر عبر المحيطات.

 

السفر بهدف العمل قد يحفز الانتعاش لشركات الطيران

في حين أن العديد من الشركات قد تعتاد على إجراء الاجتماعات عن بعد خلال هذه الفترة، يتوقع أندرسون أن تساعد الرغبة في التعاملات شخصياً على تحفيز شركات الطيران على التعافي.

 

سيتوفر لدى المسافرين جواً مرونة أكبر في الحجز، لفترة من الوقت

يتوقع أندرسون أن شركات الطيران، التي مددت سلسلة من التنازلات وخيارات إعادة الحجز المرنة مع انتشار فيروس كورونا، ستظل أقل صرامة مع رسوم الإلغاء والتغيير، لفترة من الزمن.

 

زيادة الاستدامة تعد مكسبا غير متوقع 

ويرى معلق برامج السياحة، بيتر غرينبرغ، أن الفرصة ستتوفر لمعالجة القضايا التي كانت في صدارة أولوياتنا قبل ظهور وباء فيروس كورونا.

وكانت السياحة المفرطة، والسفر المستدام، وحماية البيئة من بين مواضيع السفر الأكثر حديثاً، لذا يعتقد غرينبرغ أنه “يمكننا العودة إلى هذه المواضيع بطريقة أكثر مسؤولية وأخلاقية بعدما تنتهي هذه الأزمة”.