تقرير أميركي يرصد لجوء العراقيين لطرق علاج “خطيرة”.. كورونا “يقضي وقتًا جيدًا” في أجسادهم

يس عراق: بغداد

سلط تقرير اميركي الضوء على لجوء العراقيين لطرق علاج “بديلة” من فيروس كورونا، فيما نقلت شهادات عن اطباء استقبلوا حالات متقدمة بسبب ترك الفيروس بحرية تامة داخل الجسد بينما كانوا يستخدمون عقاقير واعشاب في محاولات لعلاجه دون جدوى.

 

ونشر موقع الحرة تقريرًا رصدته “يس عراق” جاء فيه، أن “أطباء عراقيين ومصادر طبية قالت إن “شخصا أدخل المستشفى بعد تعرضه لمضاعفات، نتيجة إصابته بفيروس كورونا، وتناوله عقاقير مصنوعة من الأعشاب في أحد المتاجر الشعبية ببغداد”، مضيفين أن “العقاقير المستخدمة في العلاج غير معروفة”.

 

وقال الطبيب س.أ، الذي يعمل في أحد مستشفيات العاصمة، إن “المريض أدخل إلى العناية المركزة بعد تعرضه لمضاعفات الإصابة بفيروس كورونا، وهو يعاني من صعوبة في التنفس وارتفاع في درجات الحرارة”.

 

وأضاف الطبيب، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل بسبب منع الأطباء من التصريح بخصوص فيروس كورونا، أن “المريض قال إنه كان يتعالج بالأعشاب بدلا من العلاج الطبي المعتمد”.

 

وبحسب الطبيب، فإن “هذه الحالة ليست الأولى، وهناك العشرات من العراقيين، خاصة في المناطق الشعبية، يحاولون البحث عن علاجات بديلة للمرض”، محذرا “من خطورة التداوي بالمواد غير المعروفة”.

 

وقال بائع الأعشاب الطبية، سلام الشيخ، الذي يمتلك متجرا لبيع هذه الأعشاب في مدينة الكاظمية العراقية، إن “الطلب ازداد” على العقاقير العشبية، التي يعتقد أنها تعالج كورونا أو تقي منه.

 

“الثوم والعسل، وخلطات من الحبة السوداء والزنجبيل والعسل”، هي العناصر الشائعة، التي يطلب زبائن الشيخ منه تحضيرها.

 

ويقول الشيخ “أقوم بنصيحة الزبائن دائما بأن هذا الفيروس لا يستجيب للأعشاب المعروفة، أو على الأقل لا يوجد ما يثبت هذا بشكل علمي”.

 

وقبل العراقيين، لجأ الصينيون وسكان مدغشقر والهنود وسكان عدد كبير من البلدان الآسيوية، إلى البحث عن علاج لفيروس كورونا خارج البحوث العلمية والعقاقير الكيميائية، وكانت نتيجة هذا البحث مأساوية أحيانا.

 

وابتلع مواطنون في إيران والصين والهند مواد تنظيف، ظنا منهم بأن الكحول الموجود فيها ينقي الجسم من فيروس كورونا، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بتسمم خطير.

 

لكن الشيخ يقول إن “العقاقير العشبية غير ضارة أو سامة عادة، إلا لمن يعاني من حساسية معينة”، مضيفا “في مدغشقر يستخدمون عصارة نبات الشيح لعلاج الفيروسات، ولدينا علاجات عشبية مثبتة علميا لبعض الأمراض، لكن لا يوجد علاج لكورونا”.

 

ويقول الباحث الصيدلاني، أسامة ملهم، إن خطورة الأعشاب تكمن في “الأمل الزائف، وإحساس كاذب بالأمان” تمنحه لمتعاطيها، مما قد يسهم بدفعهم إلى تجاهل إجراءات السلامة والحجر الصحي.

 

ويصف ملهم أسلوب فيروس كورونا بـ”المخادع”، مضيفا أن “أصحاب الأعراض الخفيفة لا يلتزمون بالحجر الصحي ظنا منهم أنهم شفوا، مما يؤدي إلى ازدياد الإصابات، وهناك مخاوف من أن يؤدي العلاج بالأعشاب إلى نتائج مماثلة”.

 

وبحسب ملهم، فإن تقوية جهاز المناعة من خلال تناول الفواكه أو العسل أو الأعشاب الطبية المعروفة والمثبتة علميا، قد تساعد فعلا في الوقاية من عدة أمراض، لكن التعامل معها بوصفها “رصاصة فضية” ضد المرض هو أمر خطير للغاية.