تقرير اميركي يكشف عن “نقاش محتدم” يعصف بالبيت الأبيض.. ترامب ومستشاريه يدرسون “ضربة قاصمة” لإيران!

يس عراق: متابعة

كشف تقرير أميركي، عن نقاش محتدم اندلع الخميس الماضي داخل البيت الأبيض حول ما اذا كان ينبغي على الولايات المتحدة تصعيد العمل العسكري ضد إيران اثناء انشغالها بوباء كورونا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير ترجمته “يس عراق”، أن “نقاشاً حاداً اندلع الخميس الماضي بين الرئيس الاميركي وكبار مستشاريه حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة تصعيد العمل العسكري ضد إيران التي دمرها الوباء”، مشيرة إلى أن “مجموعة وزير الخارجية مايك بومبيو وروبرت سي أوبراين، مستشار الأمن القومي، حثت على رد صارم على الهجمات الصاروخية التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين في قاعدة شمال بغداد، بحجة أن اتخاذ إجراءات صارمة أثناء انشغال قادة إيران في محاربة الفيروس التاجي الذي يعصف بالبلاد قد يدفعهم أخيراً إلى مفاوضات مباشرة”.

إلا أن وزير الدفاع مارك إسبر والجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة تراجعا، وقالا إن البنتاغون ووكالات المخابرات ليس لديها دليل واضح على أن الهجمات التى شنتها الميليشيات الشيعية قد أمرت بها إيران وحذرت من أن ردا واسع النطاق قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب أوسع مع إيران، وتمزيق العلاقات المتوترة بالفعل مع العراق”.

 

وساد موقف العسكريين في الاجتماع على الأقل في الوقت الراهن. وأذن الرئيس ترمب بشن غارات جوية على 5 مستودعات أسلحة للميليشيات داخل العراق، نفذت ليلا للحد من الخسائر البشرية المحتملة.

 

واعتبرت الصحيفة أن “هذا الاجتماع هو لمحة عن الرياح المتقاطعة التي تعصف بسياسة إدارة ترمب تجاه إيران ووكلائها في العراق بعد أقل من ثلاثة أشهر من اتخاذ الرئيس ترمب أمرا بقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي كان يخطط لعمليات في أنحاء الشرق الأوسط”.

 

ويقول المسؤولون الأميركيون إن “هناك شهية ضئيلة بين الرئيس وبعض كبار مستشاريه لتصعيد خطير مع إيران، حيث ينهمك القادة في طهران الآن في محاولة للحد من وباء فيروس كورونا الذي دمر البلاد”.

 

وتشير الصحيفة إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأميركية للرد عسكريا على إيران، وقد عُرض هذا الانقسام خلال عدة اجتماعات رفيعة المستوى في 12 آذار/مارس، قبل ساعات من تفويض الرئيس ترمب بشن الضربات.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، شمل النقاش الذي جرى أمام الرئيس ووزير الخارجية بومبيو وآخرين بحجة أن الضربات الجوية المحدودة من المرجح أن تديم دورة العنف أكثر من كسرها. وقال وزير الخارجية، بدعم من المدير الجديد بالوكالة للاستخبارات الوطنية، ريتشارد غرينيل، إن توجيه ضربة أكثر مباشرة إلى إيران – مثل ضرب سفنها البحرية – يمكن أن يفاجئ طهران ويدفع قادتها إلى طاولة المفاوضات.

 

ويشير التقرير إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لحملة “الضغط الأقصى” التي تقوم بها إدارة ترمب لفرض عقوبات اقتصادية هو شل الاقتصاد الإيراني لدرجة أن الحكومة ستوافق على التفاوض على اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. ولم يحدث ذلك، ولا يعتقد العديد من مسؤولي الاستخبارات الأميركية والخبراء الإقليميين أن إيران على وشك القيام بمثل هذه الخطوة خاصة مع عام انتخابي في أميركا.

 

إيران في موقف ضعيف

ولكن هناك اتفاق واسع النطاق بين كبار المسؤولين الأميركيين على أن إيران، بقيادتها التي دمرها الفيروس التاجي، في موقف ضعيف. وقد أكدت وكالات الاستخبارات الأميركية التقارير العامة التي تفيد بأن الوباء قد أدى إلى انقسام خطير في المستويات العليا في إيران. وقد تضرر القادة الإيرانيون من الفيروس التاجي أكثر من أي بلد آخر تقريباً، وكانوا يخفون عدوى الفيروس عن زملائهم، وفقاً لتقارير استخباراتية – مما يزيد من انعدام الثقة والانقسامات في الحكومة.

 

وقد استخدم مسؤولو إدارة ترمب الذين يدعون إلى اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران تلك التقارير لاتخاذ عمل عسكري أميركي ضد إيران. وقد جادل وزير الخارجية بومبيو والسيد غرينيل وآخرون بأن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم تردع الاستفزازات الإيرانية. لكن استعداد الرئيس ترمب لاتخاذ إجراءات جذرية، مثل توجيه ضربة إلى اللواء سليماني، وعدم إمكانية التنبؤ بقرارات الرئيس، يعطي الولايات المتحدة فرصة لفرض تغيير في سلوك طهران.

 

وفي الوقت الذي يدرس فيه مسؤولو الإدارة الأميركية خطوتهم التالية، فإنهم يضغطون على الجيش العراقي لقمع الميليشيات الشيعية بينما يحرك البنتاغون بطاريات باتريوت للدفاع الجوي وغيرها من الأنظمة لحماية القواعد العراقية، حيث توجد القوات الأميركية وغيرها من القوات المتحالفة معها المتمركزة.

 

وفي غضون ذلك، يستعرض مسؤولو الإدارة الأميركية مجموعة من الأهداف الإضافية، بما في ذلك ضربات جوية على المزيد من مستودعات أسلحة الميليشيات والمخازن اللوجستية، فضلاً عن الضربات ضد قادة الميليشيات وربما السفن الإيرانية وقال مسؤولون إنه يجري أيضا النظر في عمليات سرية وهجمات إلكترونية.