تقرير بريطاني: ارتفاع اسعار نفط العراق لن ينقذ شعبه

يس عراق: متابعة

اكد تقرير لموقع انسايد ارابيا البريطاني، ان ارتفاع عائدات النفط العراقي لاعلى مستوى لها منذ عقود بسبب الحرب بين روسيا واوكرانيا، لن تنقذ الاقتصاد العراقي بفعل التوترات الداخلية والفساد الحكومي، الذين يمنعان المواطن العراقي من الاستفادة من فؤائد ارتفاع الاسعار .

 

وذكر التقرير ان ”العراق اعلن في اذار الماضي ان عائدات النفط ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 50 عامًا، حيث سجلت وزارة النفط في البلاد بيع 100 مليون و 553 الفا و 999 برميل بعائدات بلغت 11.07 مليار دولار ومع الصادرات التي بلغت 3.3 مليون برميل يوميا واندع الحرب ارتفعت اسعار النفط الى مستويات لم تشهدها منذ الازمة المالية في الولايات المتحدة بين اعوام 2007 – 2008 بينما سجلت اسعار خام برنت الأمريكي أعلى مستوى لها عند أقل بقليل من 140 دولارًا للبرميل”.

واضاف ان ” أكبر شركاء العراق في تصدير النفط هم الصين والهند. ومع ذلك ، قامت شركات النفط الأوروبية والأمريكية بعد ذلك بصياغة صفقات تصدير جديدة مع العراق للتحول عن شراكات سابقة مع موسكو و هذا يخلق فرصا جديدة لبغداد لدخول الأسواق الغربية”.

وتابع أنه ” ونظرًا لأن أكثر من 90 بالمائة من عائدات الحكومة العراقية تأتي من مبيعات النفط ، يجب أن يستفيد العراق نظريًا من هذه الزيادات. ومع ذلك ، على الرغم من امتلاكه وفرة من احتياطيات النفط والغاز ، فقد كافح العراق للاستفادة منها. وهناك شكوك في أن الحكومة العراقية يمكن أن تستخدم هذه العائدات المتزايدة للتخفيف من معاناتها الاقتصادية”.

من جانبه قال حيدر نعمة بخيت ، أستاذ الاقتصاد في جامعة الكوفة إنه ” في حين أن عائدات النفط هذه هي الأعلى في تاريخ صناعة النفط في العراق ، فإن البلاد ستواجه فقط تحسينات محدودة في اقتصادها لأن المشكلة في العراق ليست نقص الأموال ، بل في إدارة هذه الأموال”.

واوضح بخيت انه ” وعلى الرغم من هذه العائدات النفطية المتزايدة ، لا نتوقع أن نرى تحسينات كبيرة في الاقتصاد العراقي”، ويرجع ذلك إلى الخلافات والانقسامات السياسية داخل الدولة ، وسوء إدارة الاقتصاد ، والفساد الإداري والمالي.

وبين التقرير ان ” العراق يعاني من معدلات بطالة وفقر متصاعدة ، إلى جانب مشاكل سياسية وإدارية مختلفة، و في حين أضعفت الصراعات الأهلية المتعاقبة البنية التحتية للبلاد ، استشهد العراقيون أيضًا بالفساد الحكومي باعتباره سببًا رئيسيًا لعدم القدرة على إعادة بناء اقتصاد البلاد. كما تم إهمال مؤسسات الرعاية الصحية في العراق بسبب الفساد الحكومي ، وأصبح هذا أكثر وضوحًا خلال جائحة فايروس كورونا”. انتهى/ 25 ض