تقرير: بغداد على موعد مع “تغييرات أمنية” تستهدف ضباطًا كبار وألوية عسكرية

يس عراق: متابعة

كشفت مصادر أمنية اليوم الأحد، عن تغييرات مرتقبة في العاصمة بغداد تتعلق بالتعامل مع المشهد الامني الراهن واجراء تغييرات عسكرية واسعة في الجهات المسؤولة عن امن العاصمة تطال ضباطا والوية في الجيش.

ونقلت صحيفة العربي الجديد تصريحات عن مصادر امنية رفيعة وتابعتها “يس عراق”، إنه “يعتزم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إجراء تغييرات في القوات العسكرية التي تتولى الملف الأمني في العاصمة بغداد، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ عام 2011، وذلك بسبب التراجع الأمني الواضح في العاصمة العراقية، وتزايد أعمال العنف من اغتيالات وخطف وهجمات مسلحة، وفشل القيادات الميدانية في التعامل مع النفوذ المتصاعد للمليشيات الموالية لإيران، وتورط بعض القيادات العسكرية في محاباة أو مجاملة بعض منها، وفقاً لمصادر عسكرية وحكومية عراقية”.

 

وقالت هذه المصادر إنّ “التغييرات ستتم بشكل تدريجي خلال الأيام القليلة المقبلة، ضمن خطة لرئيس الحكومة بتعزيز أمن العاصمة. ويشكل تراجع الأمن في العاصمة تحديداً، مخاطر كبيرة قد تؤثر على العملية السياسية برمتها، ما يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة تتجاوز حدود المجاملات والرضوخ لضغوط بعض الجهات”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي رفيع، إنّ “أول التغييرات سيجري من خلال نقل قيادات عسكرية وميدانية في بغداد، إلى مفاصل أخرى تابعة لوزارة الدفاع، واستقدام قيادات وضباط ميدانيين من القوات القتالية التي خاضت معارك ضد تنظيم “داعش” في السنوات الماضية، لافتاً إلى أنّ اللواء 54 في الجيش العراقي الماسك للأرض في بغداد، سيتم تغييره وقد يحل بدلاً منه لواء أو اثنان من الجيش من القوات التي خاضت معارك تحرير الأنبار ونينوى من “داعش”.

وأكد أنّه في الأيام القليلة المقبلة ستتم المباشرة بخطة تدعيم أمن العاصمة، وفقاً لدراسة تجريها بعض القيادات الأمنية لمواجهة مخاطر الجماعات الخارجة عن القانون.

 

وأشار المسؤول نفسه إلى أنّ “الكاظمي يتعامل بجدية مع المخاطر المتزايدة في العاصمة، ومحاولات بعض المليشيات إثارة الفوضى، ما دفعه (رئيس الوزراء) إلى دراسة توسيع دائرة مهام قيادة عمليات بغداد بعد إجراء تغييرات فيها، وأن يكون لها دور في ضبط الأمن، وسرعة التعامل مع التطورات الميدانية من أعمال عنف وخطف”.

 

من جهتها، أكدت مصادر عسكرية في قيادة عمليات بغداد هذه المعلومات، وأوضحت أنّ “عملية مراجعة شاملة ستشهدها بغداد لتعزيز أمن العاصمة وفرض سيطرة القوات الأمنية عليها”، لافتتة إلى أنّ “هناك ضباطاً تمّ فعلاً نقلهم إلى خارج العاصمة خلال الفترة الماضية واستقدام آخرين مكانهم”.

وقال أحد تلك المصادر، وهو ضابط برتبة عقيد، إنّ “الأمر قد لا يقتصر على بغداد فقط، بل كل مدن العراق التي تم رصد ضعف للقيادات العسكرية فيها، وذلك ضمن رؤية أمنية جديدة”.