تقرير ديوان الرقابة المالية 2020 يفضح تفاصيلًا مفجعة في مختلف الوزارات والهيئات

يس عراق: بغداد

اظهر تقرير ديوان الرقابة المالية 2020، تفاصيلًا ومخالفات صادمة في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، تضمنت اهدار مليارات الدنانير وبطرق مريبة.

 

32 مليار لتذاكر سفر لإيفاد موظفين.. وفتح بعثات فائضة عن الحاجة

تضمن تقرير الديوان فيما يخص وزارة الخارجية عدة ملاحظات، منها “عدم معرفة رصيد النقد لكل بعثة دبلوماسية وفقدان الرقابة والسيطرة على الحسابات الجارية في الخارج، حيث قامت الوزارة بصرف مبلغ (32.755) مليار دينار لقطع تذاكر سفر للموظفين المنسبين من الوزارات الى السفارات خلال الفترة من ٢٠١٨ ولغاية تموز٢٠٢٠ وتم تحرير جميع الصكوك بأسم مدير شعبة حجز التذاكر بدلا من تحرير صكوك بأسم مكاتب الحجز وعدم أستبدال لجنة حجز التذاكر طوال تلك الفترة”.

واشر التقرير ايضا “ارتفاع اعداد العاملين في البعثات الدبلوماسية بشكل كبير مما تسبب بزيادة النفقات خلافا لقانون الموازنة الذي يلزم بتخفيض اعداد العاملين في البعثات الدبلوماسية، حيث قامت الوزارة بفتح اكثر من بعثة في الدولة الواحدة خلافا لقانون الموازنة لسنة ٢٠١٩ حيث بلغت المصاريف السنوية لتلك البعثات في (تركيا وايران والامارات) بمقدار (٢٢) مليار دينار (رواتب، مخصصات، ايجارات).

واكد التقرير “عدم ألتزام وزارة الخارجية بقانون الموازنة الذي نص على غلق السفارات والبعثات في الدول التي ليس لها تمثيل دبلوماسي في العراق وبلغت مصاريفها السنوية (٩)مليار دينار في كل من (الجزائر، جنوب افريقيا، ارمينيا، سويسرا)، فضلا عن قيام الوزارة بتعيين (مشاور قانوني مساعد) سنة ٢٠١٧ وخلال سنة واحدة تم ترقية الموظف الى عنوان سكرتير ثاني ثم الى ترقيته الى مستشار بالدرجة الثانية بالرغم من عدم امتلاكه خدمة بالسلك الدبلوماسي تتجاوز سنتين”.

 

بالاضافة الى ذلك قامت الوزارة بإضافة خدمات الموظفين وترقيتهم بالرغم من أن خدماتهم كانت خارج السلك الدبلوماسي (فصل سياسي ومحاماة) خلافا لقرار مجلس الدولة سنة ٢٠١٧ الذي يحضر أضافة تلك الخدمات على السلك الدبلوماسي.

وتابع التقرير: “وجود ارصدة محجوزة تابعة للبعثات العراقية منذ سنة ١٩٨٨ لم يتم حسم ملفاتها ومتابعة تحصيلها بلغ مجموعها (2.5) مليون دولار و(3.3) مليون يورو، بالاضافة الى انه لم يتم أسترداد الاموال المجمدة في لبنان بالرغم من تسليم لبنان للمدانين للحكومة العراقية  التي تخص اموال امانة بغداد المختلسة من قبل (زينة مستود) بمبلغ (3)مليون دولار، ومبلغ (129760) دولار تعود للمدان (عبد الفلاح السوداني)، وعدم امتلاك بعض السفارات أية أوليات بشأن استرداد الاموال المجمدة في كل من (أبو ظبي، ولوس انجلوس).

 

 

الموانئ تمنح شركة فحص 50% من ايراداتها رغم استخدامها اجهزة الشركة.. وشراء جهاز سونار بـ32 مليون لم يتم تشغيله 

من جانب اخر، كشف تقرير ديوان الرقابة المالي عن ملاحظات اخرى تخص الوقف الشيعي، حيث قام ديوان الوقف بإعفاء من الايجار لأحدى الشركات المتعاقدة على استثمار عقار تابع للوقف في المنصور (١٦٠دونم) لمدة ٦٠شهر مما تسبب بضرر مالي لخزينة الدولة بمقدار (١٢٥) مليار دينار”.

اما الموانئ، فاوضح التقرير ان شركة الموانئ العراقية قامت بالتعاقد مع احدى الشركات لشراء وتشغيل اجهزة فحص الحاويات  ومنحها (٥٠%) من ايرادات الفحص المتحققة بقيمة (1.626) مليار دينار بالرغم من عدم ألتزام الشركة المتعاقدة بتجهيز اجهزة سونار منذ سنة ٢٠١٨وقامت بأستخدام اجهزة شركة الموانئ العراقية، كما لاحظت الهيئة الرقابية عدم وضوح الصور ضمن اجهزة الفحص الموجودة بالموانئ، وذكر التقرير ان شركة الموانئ قامت أيضاً بشراء اجهزة سونار خاصة بفحص المواد المشعة والمخدرات والاسلحة بمبلغ (32) مليون دولار منذ سنة ٢٠١٨ ولم يتم تشغيلها لغاية تاريخه.

 

من جانبها، قامت هيئة المنافذ الحدودية بـ”إبرام عقد خدمات التحميل والتفريع مع احدى الشركات مقابل استيفاء مبلغ مالي عن كل طن يتم تحميله وتفريغه دون أمكانية تحقيق تلك الفقرة بسبب وجود ساحة التبادل التجاري ضمن اراضي الجانب الايراني خلافاً لاجراءات التبادل التجاري التي يفترض ان تكون ضمن اراضي البلد المستورد لتسهيل معاينة البضائع، كما قامت الهيئة بتزويد الشركة بـــــ١٧ الف وصل جباية خلال سنة ٢٠١٨ ولم يتم ارجاعها للمنفذ”.

الصحة تستورد نظام “جي بي اس” مرتين.. ولم يتم تشغيله منذ 10 سنوات!

اما وزارة الصحة، فحسب تقرير ديوان الرقابة فأنها قامت بالتعاقد مع احد الشركات لشراء نظام (GPS)لسيارات الاسعاف في سنة ٢٠١٢ وبمبلغ (2.650) مليار دينار، ولوحظ ان الوزارة سبق وتعاقدت مع نفس الشركة في سنة ٢٠٠٩لشراء نفس النظام بمبلغ (995)مليون دينار ولم يتم الاستفادة من النظام وتشغيله بالرغم من مرور (١٠) سنوات على شرائه ولايزال النظام متوقف.