تقرير: ضربات وكوارث لدولة السخاء والرفاهية في زمن محمد بن سلمان

متابعة يس عراق:

قالت صحيفة الواشنطن بوست، اليوم الخميس، ان الكوارث المزدوجة الحالية تعد اسوأ أزمة تحيق بالمملكة العربية السعودية منذ عقود، وهي التي تتمثل بأزمة تفشي وباء كورونا مع تراجع اسعار النفط، وهو ما قد يمحي طموحات ولي العهد الحالي للمملكة الأمير محمد بن سلمان.

وسلط تقرير الصحيفة الامريكية، الضوء على الأزمة التي ضربت جميع أنحاء المملكة اقتصادياً والعاملين في القطاع الخاص وأصحاب الأعمال الذين يدخلون ضمن خطط وطموحات محمد بن سلمان، من اجل توجيه الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط.

ويقول التقرير ايضاً، أن عجز الموازنة الآخذ في الاتساع ترك الحكومة أمام مهمة صعبة في محاولة ضبط الإيرادات، وكبح الإنفاق وتقديم الدعم المالي للسعوديين الذين يعانون من إجراءات العزل المنزلي الاجباري منذ شهور.

وتطرق التقرير الى إجراءات التقشف المؤلمة التي فرضتها الحكومة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بما في ذلك زيادة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات، التي تعد بمثابة ضربة قاسية لدولة الرفاهية السخية، وهو ما قد يهدد بمزيد من الصعوبات وربما الاستياء الشعبي على نطاق أوسع.

ويصف التقرير الاوضاع التي شهدتها السعودية بـ”الدرامية” منذ أن ضربها الفيروس في آذار/ مارس الماضي، بما في ذلك اعتقال ولي العهد لكبار أفراد العائلة المالكة، والحرب النفطية مع روسيا، وما تبعه من انخفاض أسعار النفط الخام والتصدع في علاقة المملكة مع الولايات المتحدة.

ويشير تقرير الصحيفة، إلى أن الحكومة السعودية، حظيت بالثناء على ردها السريع على الوباء، وكافحت من أجل احتواء انتشار الفيروس الذي أصاب أكثر من 40 ألف شخص في المملكة حتى الآن.

ومع تفاقم تفشي المرض، أصبحت القطاعات الاقتصادية المتوسعة حديثا مثل السياحة والترفيه راكدة، حيث تباطأ الإنفاق على بعض المشاريع الكبرى التي تمثل رموز خطط التحول الاقتصادي والاجتماعي لولي العهد ومنها مشروع نيوم الضخم.

ويوضح التقرير أن الحكومة واصلت دفع الرواتب في القطاع العام المتضخم، لكنها أعلنت تعليق علاوات تكلفة المعيشة لموظفي الدولة ابتداء من يونيو، كما أن من المحتمل أن يفقد عشرات الآلاف من الأجانب وظائفهم.

وينقل تقرير الصحيفة، عن الخبيرة في الاقتصاد السياسي لدول الخليج في معهد أميركان إنتربرايز كارين يونغ إن “إجراءات التقشف الجديدة هي أحدث إشارة للجمهور بأن الأوقات تغيرت، وإن المستقبل يبدو مختلفا بالنسبة للشباب السعودي”.