تقرير عالمي يؤشر “ايجابيات ميناء الفاو الكبير” للعراق: سيسهل زيادة الإنتاج النفطي الى 7 ملايين برميل يومياً

 

أفاد موقع “أويل برايس” العالمي، بأن العراق يهدف إلى زيادة صادراته النفطية إلى آسيا، بعد العقد الذي وقعه مع الشركة الكورية الجنوبية دايو لتنفيذ ميناء الفاو في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

وقال الموقع في تقرير له ترجمته إنه “تزامناً مع الازمة المالية الحالية التي يواجهها العراق ومخططه المستقبلي لزيادة انتاجه النفطي الى 7 ملايين برميل في اليوم بحلول العام 2027 كأقصى حد، فقد اعلنت بغداد الاسبوع الماضي عن خطط لتعزيز ومضاعفة الطاقة التصديرية للنفط الخام من جنوبي البلاد بنسبة 72% في غضون الثلاث سنوات القادمة”.

وأضاف، أنه “بموجب هذا الشريان الحيوي وقعت بغداد صفقة مع شركة دايوو الكورية الجنوبية للهندسة والانشاء لبناء ميناء الفاو الرئيس للتصدير جنوبي البصرة بكلفة 2,625 مليار دولار”.

وتابع الموقع العالمي، أنه “على نحو اوسع اكدت وزارة النفط العراقية عن نيتها زيادة طاقتها الاستيعابية لتخزين النفط في ميناء الفاو الى 24 صهريجا، كل صهريج يسع لـ 58 ألف متر مكعب وبقدرة استيعابية كلية تصل الى 8,76 مليون برميل تقريبا”.

وأشار إلى أنه “ستتم اضافة هذه السعة الى صهاريج الخزن الستة الموجودة حاليا في الميناء في خطة توسعة كان من المقرر البدء بها قبل تزعزع الوضع الامني في البلاد عام 2006”.

ونقل الموقع عن المحلل الاقتصادي من مؤسسة اينيرجي اسبكتس في لندن ريتشارد برونز، قوله إن “تشييد منشآت تصدير ضخمة مثل هذه تكون متماشية مع حقيقة ان معظم صادرات العراق النفطية تمر من ميناء البصرة جنوبي البلاد”.

وتابع، أنه “يمر النفط الى ميناء البصرة عبر انابيب تحت الارض ولكنه قد وجد سابقا أن جميعها غير صالحة ومتهالكة وبحاجة لصيانة وتجديد، ومن هناك يشق النفط الخام طريقه الى مستودع التصدير الرئيس في ميناء الفاو حيث يتم فيه خزن النفط وخلطه”.

وأكد الخبير برونز قائلا: “وبما انه لم تجر استثمارات مناسبة سابقا في الميناء لتوسعة طاقته الاستيعابية في استقبال معدلات انتاج النفط المتزايدة فكان العراق يضطر الى ترك النفط في الحقول النفطية نفسها مما يشكل ذلك اعاقة لمواصلة المزيد من انتاج النفط”.

ولفت إلى أنه “كانت تلك المشكلة تعيق ايضا مضاعفة انتاج المزيد من خام البصرة المعتدل وهو صنف نفطي جديد مشكل من مزيج من خام البصرة الخفيف والثقيل ويعتبر مصدر موارد مالية اضافيا”.

وبين الخبير الاقتصادي الدولي، أنه “حالما يتم الاكتمال من مشروع الفاو سيكون الوضع اكثر كفاءة في ضخ الميناء من النفط الى مراسي التحميل المفردة SPM حيث توجد منها خمسة الان، اربعة منها في حالة استخدام مستمر والآخر يخضع لاعمال صيانة دورية”.

وبين الموقع العالمي، أن “عمليات توسعة كانت تجري في طاقة ارصفة التحميل عند خور العمية وارصفة تحميل البصرة وعلى السياق نفسه بسعي العراق لمضاعفة قدراته التصديرية للنفط، وقع في اواخر 2020 اتفاقية مع شركة انشاء بحري هولندية لبناء جزيرة صناعية جنوب رصيف تحميل البصرة في مياه الخليج مع مشروع جزيرة صناعية اخرى على بعد 4 اميال بحرية جنوبي رصيف البصرة”.

وأكمل التقرير الدولي، أنه “سيتم الحاق رصيف تصدير بالجزيرة يضم اربعة مراسي للسفن تضم منشآت تحميل لاربع حاملات نفط ضخمة جدا يتم تجهيزها في وقت واحد، كل ناقلة قادرة على تحميل ما يقارب من 320,000 طن متري”.

وقال الخبير الاقتصادي الدولي، سيمون واتكنز، ان “الاعلان عن هذا العقد قد جاء بعد فترة وجيزة من اعلان وزارة النفط عن احراز تقدم بمباحثات مع شركتي برتش بتروليوم وشركة ايني الايطالية لتنفيذ مشروع استبدال خطي نفط تحت الماء بكلفة 400 مليون دولار والذي يشتمل على انبوب يغذي رصيف تحميل رئيس آخر في خور العمية”.

وتابع أنه “من المؤمل ان تضيف هذه العروض بالنسبة للخطط الاوسع طاقة ضخ اضافية بحدود 1,8 مليون برميل باليوم من ميناء الفاو الى رصيف تحميل البصرة الذي كان مخطط له سابقا ان ينتهي في عام 2020”.

وكان المشروع قد تم تعليقه لتفشي وباء كورونا للبدء به في وقت لاحق من هذا العام، صفقة شركة دايوو الكورية البالغة كلفتها 2,625 مليار دولار ستحرك فعليا الخطوة الاولى الى الامام نحو تطويرات ميناء الفاو.

ومن شان هذا المشروع ان يغني العراق اعتماده الرئيسي على ميناء أم قصر للتحميل وتفريغ الشحنات من اي سفينة ترسي هناك وحاملات نفط .