تقرير فرنسي يكشف الجهة التي خطفت الألمانية “هيلا”.. وغضب عراقي ينتظر الإعلان الرسمي

يس عراق: بغداد

لم يثير اعلان القوات الامنية العراقية اطلاق سراح الناشطة الالمانية المختطفة هيلا ميفيس، اهتمام المواطنين والمراقبين والاوساط الاعلامية والشعبية، بقدر ما اثار الاعلان من تساؤلات حول سبب عدم اعلان الجهات المعنية عن الجهة الخاطفة، وكيف يمكن ان يتم تحرير مختطفة دون التوصل لخاطفيها.

 

وصوبت مواقع التواصل الاجتماعي بغضب نحو القوات الامنية والحكومة العراقية بسبب الاكتفاء باعلان تحرير المختطفة، دون اعلان الجهة الخاطفة، في توجه يعزز من الاعتقاد السائد والاتهامات التي تطال فصائل مسلحة وراء عمليات الخطف، حيث ان عملية الخطف من قبل عصابة عادية، لا يدفع الحكومة للتحفظ عن الجهة الخاطفة.

 

من جانبها نقلت وكالة فرانس برس الفرنسية عن مصادر امنية، تؤكد وقوف جهات مرتبطة بالحشد الشعبي وراء عملية الاختطاف.

 

وأوضح المصدر الأمني إن “إن خلية الصقور الاستخباراتية، وهي قوات نخبة، تمكنت من تتبع أحد المسؤولين عن عملية الخطف من خلال كاميرات المراقبة.

وأضاف أنه “تم اعتقال الشخص وزعم أنه ينتمي إلى أحد فصائل الحشد الشعبي”، لافتا إلى أنه “تم التوصل إلى تسوية لتجنب مصادمة، بإطلاق سراح المعتقل في مقابل تحرير الرهينة الألمانية”.

 

وحررت قوات الأمن العراقية ميفيس، التي خطفت مساء الاثنين خارج مكتبها في وسط العاصمة بغداد، فيما قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء، يحيى رسول، إن “القوات الأمنية تحرر الناشطة هيلا ميفيس” من دون إضافة أي تفاصيل.

 

وأوضحت وزارة الداخلية العراقية في بيان أنها قامت “بتسليم الناشطة الألمانية إلى القائم بأعمال السفارة الألمانية في بغداد”، من دون التطرق إلى الجهة الخاطفة.

 

وكان المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى، عبد الستار بيرقدار، أشار في بيان، الجمعة، إلى أن عملية التحرير تمت “بإشراف محكمة تحقيق الرصافة”.

ورحب المتحدث باسم الحشد الشعبي، مهند العقابي، على فيسبوك وتويتر، الجمعة، بتحرير ميفيس، داعيا في الوقت نفسه الأجهزة الأمنية إلى “التحقيق عن سبب تواجد هذه الأجنبية في العراق بالخفاء لمدة ثماني سنوات دون موافقات أمنية”.

 

من جانبها، كشفت مصادر مطلعة إن الالمانية هيلا غادرت بغداد إلى المانيا، بعد ساعات من تحريرها وتسليمها إلى السفارة الالمانية.

 

من جانب اخر، تأسف عدد من المغردين من ذهاب هيلا إلى بلادها بهذه الصورة “المعيبة” بعد كل ما قدمته من محاولات لمساعدة الشباب العراقيين.