تقرير يميط اللثام عن “قرصنة دولية” باستخدام النفط العراقي ومياهه الاقليمية

يس عراق: بغداد

أصبحت مياه الخليج قبالة العراق نقطة طريق جديدة ومهمة لمهربي النفط الإيرانيين الذين يتطلعون إلى تجنب العقوبات الأميركية، وفقاً لمسؤولين أميركيين، الذين أعربوا عن إحباطهم من أن بغداد وحلفاء آخرين لا يتصرفون بشكل “أكثر عدوانية” لفرض قيود على التجارة مع طهران.

 

المسؤولون قالوا إن الناقلات الإيرانية تنقل الخام الآن بانتظام إلى سفن أخرى على بعد أميال فقط من ميناء الفاو العراقي، ثم يتم خلط النفط مع شحنات من أماكن أخرى لإخفاء مصدره، وينتهي به الأمر في نهاية المطاف للبيع في الأسواق العالمية، وفقاً لتقرير من صحيفة وول ستريت جورنال.

 

ويستشهد التقرير بحادثة في شهر آذار، حيث تم نقل 230 ألف برميل من النفط من شركة النفط الوطنية الإيرانية التي تديرها الدولة، إلى سفينة راسية في المياه العراقية، حيث تم خلط الشحنة بالنفط العراقي وتم نقلها إلى سفن أخرى، وفقاً لأشخاص مطلعين على العملية، ولم تكن الوجهة النهائية للنفط واضحة.

 

الأشخاص المطلعون على عملية النقل قالوا إن العملية كانت جزءاً من عمل تجاري مربح وشائع بشكل متزايد، يتضمن نقل وخلط الشحنات مع سفن أخرى عدة مرات ثم بيع النفط بوثائق تعلن أنه عراق.

 

المسؤولون الأميركيون أوضحوا أن صور الأقمار الصناعية تظهر أن مثل هذه المناورات أصبحت شائعة بشكل متزايد وتقوض سياسة إدارة ترامب المتمثلة في “الضغط الأقصى”.

 

وتسعى السياسة إلى إجبار إيران على التفاوض بشأن قيود جديدة على طموحاتها النووية ونفوذها الإقليمي.

 

الحكومة العراقية أعربت مراراً عن دعمها للعقوبات الأميركية.

 

والتقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن في آب الماضي، في زيارة وصفها الجانبان بأنها فصل جديد في العلاقة التي توترت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

 

وحاولت إيران بشكل متزايد إيجاد طرق لنقل نفطها إلى السوق على الرغم من العقوبات الأميركية.

 

وبلغ متوسط صادرات النفط الخام والمكثفات الإيرانية اليومية 827000 برميل يومياً في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وفقاً لشركة معلومات الشحن الأميركية، ويمثل هذا زيادة بنسبة 28% عن الأشهر الستة السابقة، لكنه أقل بكثير من مستوى 2.7 مليون برميل يومياً في أيار 2018 قبل العقوبات.

 

بدروه، قال برايان هوك، الممثل الأميركي الخاص السابق لإيران: “لقد نجحنا في انهيار قطاع النفط الإيراني لأننا نفرض عقوباتنا. لقد حذرنا المجتمع البحري لمدة عامين من مخاطر نقل النفط الإيراني”.

 

في حين تذهب بعض صادرات النفط الإيرانية إلى دول غير متحالفة مع الولايات المتحدة، مثل سوريا والصين، وهي غالباً ما تمر عبر حلفاء مثل الإمارات العربية المتحدة أو العراق، حيث يتم إخفاء مصدرها، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

 

في العام الماضي، دعت إدارة ترمب الإمارات العربية المتحدة، إلى القضاء على العبور غير المشروع للنفط الإيراني عبر مياهها.

 

في أيار، قالت واشنطن إن شركات الشحن يجب أن تضمن أن العملاء والأطراف المقابلة لن يرسلوا أو يستقبلوا النفط الإيراني، وأوصت بإجراء فحوصات إضافية للتحقق من مصدر البضائع عندما أجرت السفن عمليات نقل في مناطق عالية الخطورة مثل الخليج.

 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن “التقارير المتعلقة بالأفعال التي يبدو أنها تشكل تهرباً من العقوبات الأميركية مثيرة للقلق”، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بستراتيجيتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” تجاه إيران.