تلاعب جديد بسعر الدولار في العراق يصل مراحل “جدية”.. قرار هام قد يتخذ بعد شهر

يس عراق: بغداد

دخل الشارع العراقي في مهلة جديدة امدها شهر واحد وسط تطلعات لتوصيات حكومية ستظهر بعد 30 يومًا قد يتخذ على اساسها قرارات هامة تتعلق بسعر صرف الدولار.

حيث بحثت وزارة التخطيط ، اليوم الخميس  مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص،  أثار تغيير سعر صرف العملة على المشاريع الاستثمارية.

وقال بيان للوزارة إن “اللجنة المشكّلة بموجب قرار مجلس الوزراء ذي الرقم 63 لسنة 2021 والتي ستتولى دراسة ما ترتب على تغيير سعر صرف العملة، عقدت اجتماعها الاول في وزارة التخطيط”.

وأكد وكيل وزارة التخطيط وفق البيان، إن “هذه اللجنة تم تشكيلها لدراسة الآثار المترتبة على تغيير سعر صرف الدولار مقابل الدينار، واقتراح الحلول المطلوبة، قدر تعلق الأمر بالمشاريع الاستثمارية”، مبينا إن “مدة عمل اللجنة سيكون شهرا واحدًا، وبعد ذلك تقوم برفع توصياتها إلى مجلس الوزراء للبت فيها”.

 

 

استعادة سعر الدولار.. حراك يتصاعد

وبدأ حراك إعادة سعر صرف الدولار إلى سابق عهده أو تخفيضه عن التسعيرة المثبتة في موازنة 2021، يصل إلى مراحل الذروة والشد والجذب، الامر الذي قد يعقد المسألة وقد تؤدي إلى استحداث مشاكل وعقبات جديدة أمام موازنة 2021.

وبينما شهدت الايام الماضية تصريحات ودعوات نيابية متذبذبة حول ضرورة استعادة صرف الدولار السابق، فجرت دعوة نائب رئيس البرلمان الاول حسن الكعبي بوقفة نيابية لاستعادة سعر الصرف، فجرت ردود فعل حكومية ترتبت على اساسها “تشديد” برلماني وتصعيد في المواقف.

فبينما طالب الكعبي بضرورة ايجاد وقفة جادة من النواب لاستعادة سعر الصرف، قال وزير المالية علي علاوي أن استعادة سعر الصرف السابق “صعب” ولايجوز التلاعب يوميًا بتسعيرة الدولار وقيمة الدينار، وان هذا القرار تم اتخاذه بناء على تشاور مع البنك المركزي والبنك الدولي، فضلا عن الكتل السياسية في البرلمان.

 

تلويح بتعديل قانون البنك المركزي

هذا الرفض الواضح في الموقف الحكومي أدى إلى تصعيد نيابي مضاد،  حيث أن النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي، قال في بيان إنه “تابعنا بإستغراب شديد تصريحات الوزير  بشأن عدم امكانية تغيير سعر صرف الدولار لأنه سعر معقول وان القرار اتخذ بالتشاور مع البنك المركزي وصندوق النقد الدولي والكتل السياسية، وان الأسواق تقبلته وستعمل الحكومة على تعويض المقاولين المتضررين منه”.

وبينما وصف العقابي  هذا القرار بأنه “غير مدروس”، أكد أنه “أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الاستهلاكية – حتى المنتجة محليا-  بنسبة تجاوزت ال 30 % ، ما أضاف عبئا آخر على كاهل العائلة العراقية، وشكّل ضغطاً كبيرا على الوضع المعاشي للمواطن البسيط وتسبب بارباك واضح في السوق”.

وتابع بالقول: إن “رهن الاقتصاد العراقي باملاءات صندوق النقد الدولي واستجابة الكتل السياسية النافذة لهذه الإملاءات يمثل انعطافة خطيرة تؤثر على مستقبل البلاد وتضع مقدراته وثرواته بيد القرارات الخارجية التي اخر ما تفكر فيه مصالح البلد وشعبه”.

ومضى بالقول: “من هنا نطالب ونجدد مطالبتنا السابقة بإعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقا ونؤكد إن السلطة التشريعية هي صاحبة الكلمة النهائية في جميع القضايا التي ترتبط بامور تسيير المسائل المالية من خلال التشريعات القانونية داخل قبة البرلمان”، مشير الى ان “رفع سعر صرف الدولار جاء بقرار من البنك المركزي وبتأثير حكومي وخارجي الا انه من الممكن تصحيح القرار من قبل السلطة التشريعية حتى وإن استلزم الأمر تعديل قانون البنك المركزي”.

 

 

الحراك النيابي “جاد” لاستعادة سعر الصرف.. والموازنة قد تتأثر

عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، ندى شاكر جودت،  اكدت “جدية” الحراك النيابي لاستعادة سعر الصرف السابق، حيث بينت في تصريحات صحفية إن “الحديث عن عدم وجود أغلبية برلمانية رافضة لتعديل سعر صرف الدولار بعد رفعه من قبل وزارة المالية والبنك المركزي، غير دقيق وبعيد عن  الواقع، بل على عكس ذلك، الأغلبية مع تعديل سعر الصرف وارجاعه اإلى ما كان عليه أو تقليله عن ما جاء في مشروع قانون موازنة 2021”.

 

وأضافت أن  “تعديل سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي، يبقى من صلاحية الحكومة العراقية،  اما البرلمان فلا يستطيع إجراء اي تعديل إلا بموافقة الحكومة،”، لافتة إلى أنه “حتى اللحظة لا توجد موافقة حكومية على هذا التعديل بل هناك إصرار على بقاء سعر الصرف دون أي تغيير، وهذا ما يرفضه غالبية النواب”.

 

فيما بينت اللجنة المالية النيابية، أن الحراك السياسي ما زال مستمراً داخل مجلس النواب، مع وجود تواقيع برلمانية قدمت إلى المالية النيابية من أجل إعادة سعر صرف الدولار أمام الدينار أو تقليل السعر الحالي، مشيرة الى ان “الحكومة من الصعب أن تذهب في هذا الاتجاه، لأن تغيير سعر الصرف أو إعادته إلى سعره السابق يحتاج إلى إعادة صياغة مشروع قانون موازنة 2021 من جديد”.