تمثل “الثراء الجغرافي” للعراق: “جنة” تتوسط جبلين شامخين ببحيرة محاطة بـ “الازهار الفريدة”… لاتخلو من خيام الواصلين لها

يس عراق – بغداد

ليس بعيدًا عن معبر حاجي عمران الخلاب مع إيران ، تطفو بحيرة جومي فيلو المنسية تقريبآ، على طول طريق هاميلتون السريع الأسطوري, وفي مرمى النظر من قضاء جومان, في محافظة أربيل, حيث تحيط به جبال هالغكور-ساكران وتغفو البحيرة في وادي من الأعشاب الخضراء الزمردية والأشجار المزهرة.
هذه الطفرة التي يشهدها أقليم كردستان العراق في العقد الأخير – في تسلق الجبال والتخييم والمشي في مسارات الطبيعة – يمثل نموذج نادر للثراء الجغرافي والطبيعي لبلد بحجم العراق, الذي يجمع ضمن حدوده كل متناقضات الجغرافيا والإنسان – وبهذا تقدم فصول السنة – أكثر من نسخة لفهم العراق, في الشتاء, والصيف, والربيع – وحتى الخريف.
وبوصل الصيف, تمثل هذه فرصة نادرة لعيش هذه التجربة الفريدة لفهم التراث الطبيعي للمنطقة وحمايته.
يحكي سالار تشوماني, أن الخوف من الطبيعة أو الجبل – هو أكثر الهواجس التي تسيطر على من يقدم على هذا التجربة. لكنه كمرشد سياحي يؤكد أن الشعور عند الوصول إلى القمة يعني كل شي – “فيشعرون أنهم قادرون على إنجاز أي شي”.
وعند سؤال الذين خاضوا التجربة – هناك أجماع بأن السير عبر الوديان والكهوف وعبور هذه المسارات الجبلية الطويلة يورث الثبات الانفعالي, القوة الذهنية, الثقة, الطاقة الايجابية وتكوين روابط مع الطبيعة والإنسان, تدوم الى الأبد.