تمور العراق تعادل 9% من الانتاج العالمي بعد أن كان يمد العالم بـ75% من احتياجه.. هل يسترجع مكانته السابقة؟

يس عراق: بغداد

18 مليون نخلة تقف في العراق، لتنتج نحو 9% من مجمل الانتاج العالمي للتمور، في الوقت الذي كان العراق يزود العالم بـ75% من حاجته من التمور في اواخر السبعينيات.

يقول المتحدث الرسمي باسم الوزارة حميد الـنايف في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “يس عراق”، إن “الوزارة اعـدت خطة لزيادة نسب انتاج التمور ذات الاصناف المتميزة ورفع معـدلات تصديرها مـن خلال دعــم فـلاحـيـهـا”، مبينا انه تـم انشاء بساتين جديدة لزيادة نسبة انتاج التمور، لاسيما ان عددا منها والتي كـانـت مـنـتـجـة، تـعـرضـت لـلـتـجـريـف والـخـراب بسبب الـحـروب العديدة التي مـرت بها البلاد طـــوال الــعــقــود المــاضــيــة، اضــافــة الــى هـجـرة اصحابها او اتجهاههم للعمل في مهن اخرى”.

 

يبين النايف أن “العراق صدّر الـعـام المـاضـي 600 ألـف طـن مـن تموره بمختلف الانواع الى عشر دول”، مؤكدا “وجود طلب متزايد لاستيراد التمور العراقية بعد ان شـهـدت عملية انتاجها وتـصـديـرهـا اهتماما بالغا من الـوزارة ومزارعيها، ما اسهم باعادة العراق من جديد الى التسلسل العالمي بعد ان تراجع كثيرا فيما سبق”.

وبينما كان العراق وحتى اواخـر سبعينيات الـقـرن المـاضـي، يـزود العالم بـ75 % من حاجته من التمور بكمية ناهزت المليون طن، تراجع بعدها الى المرتبة التاسعة، وحاليا وصـل الـى الرابعة عالميا بالانتاج بعد كل من مصر وايران والسعودية.

 

ويبلغ معدل انتاج التمور عالميًا 8.5 مليون طن، وتستأثر المنطقة العربية بنسبة تفوق 77% من إنتاج التمور أي ما يناهز 6.6 ملايين، ويمثل انتاج مصر من التمور 1.7 مليون طن ليمثل 20% من انتاج التمور عالميًا محتلة المرتبة الأولى عالميًا، فيما يبلغ انتاج السعودية 1.5 مليون طن، بنسبة 17% من انتاج التمور عالميًا، ويبلغ انتاج ايران 1.2 مليون طن، بنسبة 14% من الانتاج العالمي، فيما ينتج العراق نحو 750 ألف طن بنسبة انتاج بلغت 9% من الانتاج العالمي ليحتل المرتبة الرابعة.

 

ومن المثير للغرابة أن العراق صدر نحو 80% من انتاجه من التمور بدلًا من استهلاكه محليًا، حيث صدر خلال الموسم الماضي 600 ألف طن.

وبحسب وزارة الزراعة فأن سعر الطن الواحد من التمور العراقية يصل الى نحو مليون دينار، لاسيما ان سعر الكيلو الواحد منها بين 1500 الى 2000 دينار فــي الاســـواق المـحـلـيـة، مــا شـجـع الــفــلاح على زيادة نسب الانتاج والاهتمام بالنخيل واكثار الاصــنــاف ذات الانـتـاجـيـة الـعـالـيـة والمـرغـوبـة عالميا.

وعلى هذا الأساس فأنه من المفترض أن العراق باع تمره خلال الموسم الماضي بنحو 500 مليار دينار أي نصف تريليون دينار عراقي.