“تنبؤات موجعة”: العراق مقبل على “كارثة تضخم مالي”… الحكومة تسدد ديونها من رواتب الموظفين والسلع سترتفع لـ”اعلى مستوى”!

 

يس عراق – بغداد

تحدثت الخبير الاقتصادي العراقي، سلام سميسم، حول الفرق بين الاقتراض الداخلي والدين الداخلي، مبينة انه بعد أن تقررالدولة الاقتراض من المؤسسات الوطنية، تعلن فيها وزارة المالية عن مزاد تطرح فيه أوراقا مالية تسمى الأذون والسندات والتي تشتريها البنوك المحلية ومؤسسات التأمين ومنظمات الاحتياط الجماعي.

وقالت سميسم، في تدوينة لها رصدتها “يس عراق”: انه “ذلك يتم في مثل صندوق التقاعد،الذي يقوم بإقراض الدولة بالمال الذي تقتطعه من الموظفَين على شكل ادخار للتقاعد، و يمكن ملاحظة أن المصدر الأساسي لتمويل لهذه المؤسسات هو المواطن نفسه، فالبنوك تقرضك مقابل الفائدة و مؤسسات التأمين تجدها في كل صغيرة و كبيرة”.

واضافت: لاتستغرب لشتى أنواع التأمين التي باتت موجودة في السوق ،أما مؤسسات الضمان الاجتماعي والتقاعد فإفراغها من أموالها هوماجعل الدول تفكر في مد فترة التقاعد لتتجاوز الستين عاما، حيث تعتمد الدولة على الضرائب التي تفرضها على الشعب من أجل سداد ديونها و التي هي عبارة عن سندات و أذون للخزانة، مشيرة الى انه بين   بين الأذن و السند أجل أو مدة تتعهد من خلاله الدولة بسداد قيمة السند للمشتري، فأجل أذن الخزانة يكون قصير الأمد لا يتجاوز العام الواحد بينما تتراوح أجال السندات ما بين المدى المتوسط لأقل َمن عشر سنوات والمدى الطويل لفترات تتجاوز العشر سنوات.

واوضحت سميسم، ان مشكلة الدين الداخلي بصفة خاصة والديون بصفة عامة أنها تجعل الحكومة تخصص جزءا كبيرا لدفع الأقساط المترتبة عن القروض من ميزانيتها السنوية. مما يعنى بشكل تلقائي التقليص من الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للمواطن البسيط كالتعليم و الصحة و البنى التحتية، فيما شددت على أن الزيادة المستمرة لحجم الدين الداخلي تدفع الحكومات في اتجاه دفع البنك المركزي لطبع مزيد من النقود و هذا يعني زيادة المعروض في السوق ما سيفقدها قيمتها تباعا فيزداد التضخم و ترتفع معه  أسعار السلع و الخدمات.

واشارت سميسم، السندات الحكومية أو السيادية هى السندات التي تصدرها الحكومات، وعادة ما تلجأ الحكومات لإصدار السندات في أوقات الأزمات المالية أو عندما تواجه عجزا في الموازنة العامة، حيث يكون الإنفاق العام أكبر من الإيرادات العامة وتصدر السندات لفترة متوسطة الاجل أو طويلة الاجل، مؤكدة ان ذلك يعني مابين 5سنوات الى10سنوات،وبأسعارفائدة ثابتة أومتغيرة ومعيار إصدارها أما بالعملة المحلية أو بالعملات الأجنبية مثل الدولار.

وتؤكد انه تعتبر أذون الخزانة الأميركية أفضل وعاء استثماري قصيرالأجل في أسواق المال العالميةحيث تستمد جاذبيتها من قوة الاقتصاد الاميركي كأكبراقتصاد حجما في العالم

وحول ازمة الرواتب الدائرة في العراق علقت اليوم لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، قائلة انه ورغم تشريع البرلمان لقانون الاقتراض  لسنة 2020 في 2020/6/24 لدعم الحكومة وتمكينها من تنفيذ رؤيتها بالاصلاح وبعد ترحيبنا بالخطوات التي اتخذتها الحكومة في أحكام السيطرة على المنافذ الحدوديه وتشكيل اللجنة العليا لمكافحة الفساد الا اننا لمسنا عودة للتخبط المالي من خلال عدم انتظام صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين وقيام الحكومة بسحب مشروع موازنة 2020 وتقديمها لمشروع قانون اقتراض جديد وربطها تأمين الرواتب بتصويت مجلس النواب على مشروع قانون الاقتراض.

ورأت اللجنة إن هذه “سابقة لم نألفها طيلة عمل الحكومات السابقة إذ أن مسؤلية تأمين الرواتب هي مسؤلية الحكومة وليس مجلس النواب وان استمرار الحكومة بالاقتراض سيؤدي إلى افلاس الدولة وانهيارها مالم تقوم بأصلاحات حقيقية في كافة مفاصل عمل الحكومة”.

وفي وقت سابق، أكد وزير المالية علي عبد الأمير علاوي إن صرف رواتب الموظفين مسألة متعلقة بتصويت مجلس النواب على قانون الاقتراض، مؤكداً أن هذه الخطوة ستعالج العجز الراهن في البلاد.

وأضاف علاوي في تصريح متلفز إن “رواتب المتقاعدين للشهر الحالي تم إطلاقها من دون أي مشكلة، لافتا إلى أن رواتب ومخصصات الموظفين سيتم إطلاقها خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة”.

وأضاف، أن “المبالغ ستكون متوفرة في حال وافق مجلس النواب على قانون الاقتراض”، مؤكداً أن “قانون الاقتراض مهم جداً لأنه يلبي احتياجات الدولة المالية ويعالج العجز الموجود بالموازنة.