توترات عسكرية عالمية تهدد خبز العراق

يس عراق: بغداد

بدأ العراق يبحث عن أسواق جديدة نتيجة عدم الاستقرار بالنسبة لمصدري الحبوب للبحر الأسود نتيجة التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا حسب منصة “غلوبال بلاتس”.

وذكرت المنصة في تقرير انه “بسبب حالة عدم اليقين، فإن بعض دول الشرق الأوسط مثل العراق تبحث في مواقع أخرى غير البحر الأسود للحصول على قمحها”.

واضافت أن “العراق اشترى مؤخرًا حوالي 150 ألف طن متري من القمح الأسترالي عالي الجودة”، مبينة ان “الأرجنتين اصبحت أيضًا منافسًا رئيسيًا لقمح البحر الأسود فيما يتعلق بأسواق الشرق الأوسط”.

وأشارت إلى ان “التجار يتوقعون أن يكون التأثير على تجارة القمح محدودًا على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين في منطقة البحر الأسود”.

وألحق الجفاف هذا الصيف أضرارا بمحصول القمح العراقي، كما قال رئيس مجلس الحبوب العراقي في 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إن العراق يعتزم استيراد مليوني طن من القمح العام المقبل.

 

وبدأت اول صفقة عراقية لشراء الحنطة واستيرادها بعد 3 اعوام من الاكتفاء الذاتي، وذلك لتعويض النقص الحاصل في حصاد العام الماضي 2021 والذي يقدر بنحو 11% من الحاجة الفعلية للاستهلاك.

حيث قال تجار أوروبيون إن المؤسسة العراقية المسؤولة عن شراء الحبوب اشترت على ما يبدو حوالي 150 ألف طن من القمح الأسترالي المنشأ في مناقصة هذا الأسبوع.

وقالوا إنه يُعتقد أن سعر الشراء كان نحو 447 دولارا للطن شاملا الشحن، مايعني انه اشترى هذه الكمية بأكثر من 67 مليون دولار.

وأضافوا أنه يُعتقد بأن التوريد سيكون بين أواخر فبراير شباط ومنتصف مارس آذار، فيما بينوا ان المناقصة كانت قاصرة على ثماني شركات تجارية على أن يكون منشأ القمح الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا فقط.

ولم يتضح نوع القمح الذي تم شراؤه. وكان الموعد النهائي لتقديم عروض الأسعار الثالث من يناير كانون الثاني الجاري لكن العراق طلب من الشركات المشاركة تمديد سريان عروض الأسعار حتى 13 يناير كانون الثاني.

وكانت المناقصة تستهدف شراء كمية اسمية 50 ألف طن، لكن الكميات في مناقصات العراق قابلة للتفاوض وسبق أن اشترت البلاد كميات أكبر من التي جرى طلبها في الأساس

وتعادل الكمية المشتراة جزءًا بسيطًا من الكمية التي يحتاجها العراق هذا لاكمال حاجته الاستهلاكية حتى شهرنيسان المقبل حيث موعد الحصاد والذي بدوره سيكون منخفضا ايضا وسيحتاج العراق لاستيراد كميات اكبر تقدر بنحو مليوني طن من الحنطة.

وانتج العراق العام الماضي 3.5 مليون طن فضلا عن امتلاكه نصف مليون طن فائض من عام 2020 ليكون المجموع 4 مليون طن، فيما تقدر حاجة العراق الاستهلاكية بـ4.5 مليون طن، مايعني حاجة العراق لاستيراد 500 الف طن الا انه اشترى في هذه الصفقة حتى الان 150 الف طن فقط.

وسيبدأ العراق حصاد الحنطة في نيسان المقبل، ولكن بانخفاض المساحات المزروعة ضمن الخطة الزراعية بفعل شح المياه فأن العراق سيحصد نحو 2.5 مليون طن فقط، وسيضطر لاستيراد مليوني طن اضافية، او مايمثل 45% من حاجته الاستهلاكية.