توجه “خطير” يخص تعويم السلع “الفاسدة” نحو الأسواق العراقية.. “صراحة” حكومية تصوب نحو المصدر

يس عراق: بغداد

مازالت وزارة الزراعة تكشف بغضب واضح منذ أيام، عن خطر يواجه الانتاج المحلي في البلاد، دون اتخاذ اي خطوات رسمية من الحكومة حتى الان خصوصا مع تحديد وزارة الزراعة منافذ كردستان بالوقوف وراء الخطر الذي يواجه الاسواق العراقية.

 

وعدت وزارة الزراعة إقليم كردستان “عاملا رئيسيا” في اغراق الأسواق المحلية بالسلع والبضائع الزراعية والحيوانية التي تنافس الإنتاج المحلي وبالتعاومن مع جهات متنفذة لتعويم البضائع الفاسدة (اكسباير) في جميع الأسواق العراقية, مشيرا الى ان الأجهزة الأمنية المختصة مازالت رخوة في منع تعويم تلك السلع والبضائع .

وقال المتحدث باسم الوزراة حميد النايف في تصريح صحفي،, انه “رغم من مناشداتنا الكثيرة بمنع وإيقاف تهريب السلع والبضائع المنافسة للإنتاج المحلي كالاسماك وبيض المائدة والخضروات والفواكه التي تدخل عن طريق منافذ ومعابر إقليم كردستان الا انها لم تأخذ على محمل الجد والتي اثرت بشكل كبير على الفلاح والمزراع المحلي ” .

وأضاف النايف، ان ” الإقليم هو المشكلة الرئيسية والعامل السلبي المؤثر على الإنتاج المحلي من خلال ادخال نلك السلع والبضائع بشكل عشوائي وغير خاضع للفحص والتقييس , كما ان هناك جهات متنفذة متعاونة مع الإقليم لتعويم تلك المنتجات الى كافة الأسواق العراقية ووصولها حتى البصرة ” .

وأشار الى ان ” الأجهزة الأمنية والسيطرات وبالأخص الجهات الأمنية المعنية كالامن الاقتصادي مازالت رخوة وغير قادرة على منع دخول تلك البضائع الى الأسواق العراقية ”, مطالبا الحكومة بـ”التدخل الفوري واجراء المراقبة على السيطرات المحاذية للإقليم ومحاسبة المقصرين ”

 

المنافذ ليست المتهم الوحيد.. ماقصة السيطرات؟

ويبدو أن المنتج المحلي العراقي ولاسيما المزروعات، سيبقى بمواجهة الكثير من “المستهدفين”، فالبرغم من اجراءات الحكومة بمنع استيراد العديد من المنتجات المحققة للاكتفاء الذاتي في البلاد، يواجه الناتج المحلي خطورة المستورد عبر المنافذ غير المسيطر عليها فضلا عن منافذ اقليم كردستان غير الملتزمة بالرزنامة الزراعية الصادرة عن بغداد.

وبالرغم من استمرار هذه المشكلة منذ فترة طويلة دون التوصل الى حل نهائي، يواجه المنتج المحلي ولاسيما طماطم البصرة الذي بدأ منذ ايام يواجه خطورة الاتلاف، مستهدفًا جديدًا متمثلًا بالسيطرات الداخلية بين المحافظات، والتي تقف اليوم متهمة بالسماح لدخول الطماطم المستوردة إلى داخل المحافظات بـ”اجتهادات شخصية”، حسبما تقول وزارة الزراعة.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف، في تصريحات صحفية، إن “المنتج المحلي مستهدف بشكل كامل ليس فقط منتوج الطماطم إنما على مستويات أخرى”، مؤكدا انه “وبدون ضبط حدود إقليم كردستان لا يمكن السيطرة على هذه الحالة وحل المشكلة”.

واشار النايف، إلى إن “وزارة الداخلية وجهت الجهات الأمنية التابعة لجهاز الأمن الوطني في السيطرات على الطرق الخارجية لحماية المنتج ومنع مرور الشاحنات التي تحمل هذا المنتج لكن دون جدوى لضعف السيطرات بين المحافظات”.

واوضح، أن “الوزارة تساند المزارعين بمطالبهم ولكن المسألة أكبر من الوزارة بسبب دخول الشاحنات ليلا”، عازيا ذلك إلى “الاجتهادات الشخصية  من قبل السيطرات والتي تسمح بدخولها”.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن “الحل الوحيد يكمن في السيطرة على منافذ الإقليم”، منوها أن “حل المشكلة ليس فنيا إنما سياسيا والتدخل من أجل ضبط الحدود بين المحافظات”.

ولفت إلى أن “العراق قام بتصدير نحو 22 ألف طن من محصول الطماطم إلى السعودية مؤخرا”، مبينا أن “هناك وفرة بمنتوجين هما محصولي الطماطم والبطاطا والتي تعتبر السلة الغذائية للعراق”.