توجه يستهدف “الشريك الخفي” بعد سنوات من “قضم أموال النفط”.. له حصة في موازنة 2021 تعادل ميزانية 12 وزارة!

يس عراق: بغداد

ملف خلافي جديد يطل في موازنة 2021، يتعلق بـ”الشرك الخفي” الذي يقضم أموالًا طائلة من مبيعات النفط العراقي، والمتمثلة بالشركات الاجنبية العاملة في حقول النفط العراقية، حيث يبرز توجه برلماني واضح نحو الغاء عقود التراخيص مع الشركات الاجنبية، بالتزامن مع معلومات عن حصول هذه الشركات في الموازنة مبلغًا يعادل مبالغ موازنات 12 وزارة مجتمعة.

النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي طالب في بيان بـ”إلغاء عقود جولات التراخيص النفطية المجحفة وعقود اقليم كردستان مع الشركات الأجنبية لكون تلك العقود مخالفة للقوانين النافذة حين ابرامها، ومن ضمن تلك التشريعات قانون رقم (97) لسنة 1967 المادة الثالثة منه، وكذلك قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 79 لسنة 1995 اللذان ينصان على عدم جواز إبرام وزارة النفط اي عقود استثمارية مع الغير الا بقانون يسنّه البرلمان وهو مالم يحصل مع جولات التراخيص”.

وأضاف، “كذلك الحال مع عقود الاقليم النفطية مع الشركات الأجنبية أيضا لم تشرع بقانون في البرلمان الاتحادي من جهة، وعدم سماح الدستور للاقليم والمحافظات المنتجة للنفط بإدارة الحقول النفطية بشكل مستقل عن إرادة السلطة الاتحادية التنفيذية”.

وتابع العقابي، “ناهيك عن اجحاف صيغ التعاقد لكلا العقود الاتحادية وتلك التي أبرمها الاقليم مع الشركات الأجنبية وتكلفتها الباهظة جدا ، فنسبة أرباح جولات التراخيص المتعاقدة مع وزارة النفط تتراوح بين (35%- 40%) من مجموع الإيرادات النفطية التي ساهمت في إنتاجها من تاريخ مباشرتها العمل سنة 2010، مع التذكير ان الجهد الوطني العراقي كان لوحده قد أوصل كميات الإنتاج الى (2،1) مليون برميل يوميا، وكذلك الحال مع عقود الاقليم مع الشركات الأجنبية فانها عقود شراكة تمتلك الشركات الأجنبية بموجبها من 35- 45 % من قيمة مبيعات نفط حقول الاقليم”.

وطالب النائب عن كتلة النهج، “الادعاء العام والجهات المعنية باتخاذ الخطوات القانونية العاجلة بإلغاء هذه العقود غير القانونية وتحميل تلك الشركات مسؤولية اقدامها على التعاقد خلاف الدستور والقوانين العراقية النافذة، وإيقاف دفع أية كلف جديدة لشركات جولات التراخيص وللشركات الأجنبية المتعاقدة مع الاقليم”.

 

العراق يبيع نفطه أقل من كلفة الاستخراج!

من جانبه، أكد النائب جمال المحمداوي عن مساع لإلغاء جولات التراخيص النفطية وليس مراجعتها فقط”، مبينا أن “شركة النفط الوطنية سومو باعت برميل النفط في الشهر الثاني والثالث العام الماضي بـ16 دولارا وهو يكلف العراق 20 دولاراً”، متسائلا عن الجدوى الاقتصادية للبلاد من هذه العملية.

وأضاف المحمداوي، أن “شركات جولات التراخيص النفطية تستنزف ثروات العراق ويجب الغاؤها”، مشيراً إلى أن استجواب وزير النفط الأسبق حسين الشهرستاني في السنوات السابقة بشأن جولات التراخيص النفطية، لم يفعل شيئاً، لان “الكتل السياسية وقفت معه”.

 

 

مستحقات الشركات 80% من موازنة وزارة النفط.. وتعادل موازنة 12 وزارة!

من جانبه، وصف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الثلاثاء، جولات التراخيص بالخطيئة الكبرى والتي رهنت نفط الحقول العملاقة بالجنوب الى اكثر من 25 عاما، مبينا ان شركات التراخيص حصلت في موازنة 2021 مايوازي موازنة 12 وزارة.

وقال المرسومي في تصريحات صحفية، ”عندما جرى الاعتراض على جولات التراخيص التي جرت في 2009 جرى التعديل عليها عام 2015″.

 

واضاف ان “التعديل الجديد في 2015 جاء بامتيازات اكبر للشركات واكثر اجحافا بحقوق العراق”، مشيرا الى ان “جولات التراخيص خطيئة كبرى بتاريخ العراق”.

واوضح المرسومي ان “الشركات الخاصة بجولات التراخيص رهن اليها النفط العراقي لأكثر من 25 عاما”، لافتا الى انها “حصلت على مايعادل 80% من وزارة النفط في موازنة 2021 التي تناقش حاليا والبالغة 16 تريليون، حيث رصد لجولات التراخيص 13 تريليون”.

وتابع ان “ماخصص للشركات في جولات التراخيص في الموازنة الجديدة يعادل موازنة 12 وزارة مجتمعة بينها الصحة والشباب والثقافة والموارد والعدل والمهجرين وغيرها”.

 

شاهد ايضا:

العراق بصدد تكرار خطوة تفقده “ثلث” الايرادات النفطية شهريًا.. “الشريك الخفي” سيقضم المزيد!