“توصيات”رفع سعر النفط المباع للمصافي: “خطر” يحيط “الواردات العراقية” وخسارة بأكثر من 13 الف للبرميل.. “فئات ستضرر”!

يس عراق  – بغداد

تحدث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة، عن خطر محدق يحيط بالواردات العراقية النفطية جراء توصيات اطلقتها اللجنة المالية النيابية ضمن موازنة 2021 برفع سعر النفط المباع للمصافي.

وقال المرسومي، في تدوينات له على فيسبوك، رصدتها “يس عراق”، ان انتاج المصافي = 600 الف برميل يوميا، ويشكل النفط الأسود نحو 45% من انتاجها، فضلا عن ان صادرات المصافي من النفط الاسود خلال شهر كانون الاول 2020 = 762 الف طن، وصادرات المصافي من النفط الاسود = 180 الف برميل يوميا.

واضاف: ان سعر البرميل المصدر الى الاسواق الخارجية = 42 دولار وهو اقل بنحو 6 دولارات عن سعر برميل النفط الخام، فيما جاءت قيمة صادرات النفط الاسود خلال كانون الثاني عام 2020 = 237 مليون دولار، و المبيعات الفعلية للمنتجات النفطية بلغت (10.6) ترليون دينار عام 2019، حيث ان حصة الحكومة من ارباح المصافي = 40%.
وتساءل المرسومي: كم تبلع الارباح السنوية للمصافي العراقية ؟ وهل ان الزيادة المتوقعة في سعر برميل النفط الخام ستؤثر فقط على حوافز وارباح العاملين في المصافي ام انها ستحول المصافي الى شركات خاسرة ؟ وهل ان اللجنة المالية البرلمانية قامت بدراسة اقتصادية ومحاسبية عملية حول هذا الموضوع قبل ان توصي برفع سعر الننفط المباع للمصافي ؟.
كم يبلغ ربح المصافي من برميل النفط المكرر ؟
ويوضح الخبير الاقتصادي، ان سعر برميل النفط الخام المباع من شركة نفط البصرة الى شركة مصافي الجنوب = ٦٣٠٠ دينار، واجور تكرير البرميل الواحد ( ماء وغاز وكهرباء ومواد كيمياوية واجور العاملين وغيرها ) = ٦٧٥٠ دينار
كلفة البرميل الاجمالية = ٦٣٠٠+٦٧٥٠ = ١٣٠٥٠ دينار.
واشار الى انه ينتج البرميل الواحد : ٣٣ لتر بنزين و ١٣ لتر نفط ابيض و ٢٧ لتر كالزوايا و ٧٩ لتر نفط اسود و ولتر واحد من الغاز السائل و ٣.٨ لتر من بنزين الطائرات، مبينا ان مجموع مبيعات البرميل المكرر الواحد = ١٨١٨٨ دينار والربح الصافي لكل برميل مكرر= ٥١٣٨ دينار.
واكد المرسومي: لو تم رفع سعر برميل النفط الخام من ٣.٦ دولار للبرميل الى ١٧.٥ دولار اي من ٦٣٠٠ دينار الى ٢٥٣٧٥ سترتفع الكلفة الاجمالية للبرميل المكرر الى ٣٢١٢٥ دينار وستخسر المصافي ١٣٩٣٧ دينار عن كل برميل وستتحول المصافي الى شركة خاسرة وحتى شركات التوزيع ستصبح خاسرة في ظل السعر الجديد للبرميل.
وتأتي تلك التحليلات بالتزامن مع تأكيد وزير النفط احسان عبد الجبار على تطوير قطاع التصفية وبما يحقق زيادة في معدلات الانتاج المحلي .
وقال عبد الجبار بحسب تصريحات له رصدتها “يس عراق”: ان العام الحالي سيشهد اضافة اكثر من (80) الف برميل باليوم كطاقة تكريرية الى انتاج شركة مصافي الجنوب، بعد تحقيقها لنسب انجاز متقدمة في مشروع وحدة التكرير الرابعة بطاقة 70 الف برميل باليوم و من المؤمل إنجازها في شهر تشرين الاول المقبل، بالاضافة الى تحقيق نسب انجاز كبيرة في مشروع وحدة الازمرة بطاقة ( 11) الف برميل باليوم .
وتابع: ومن المخطط إنجازها في شهر تموز المقبل، فضلا عن الوصول إلى نسب انجاز متقدمة جدا في مشروع برج التبريد بطاقة 12 ألف م3/ ساعة والذي سيدخل مجال الخدمة في شهر نيسان المقبل ومشروع المراجل البخارية بطاقة300 طن / ساعة ومشروع تعاملات المياه بطاقة 300 م3/ساعة الذان سيدخلان الخدمة في الربع الاخير من العام الحالي 2021.
واضاف الوزير ان المشاريع التي تنفذها الشركة ستعمل على زيادة الطاقة التكريرية لمصافي الجنوب وتحسين نوعية الانتاج.
من جانبه قال مدير عام شركة مصافي الجنوب حسام ولي، وفقا لبيان للوزارة،  ان المشاريع التي تقوم الشركة بتنفيذها ستعمل على زيادة وتحسين انتاج البنزين عالي الاوكتاين، فضلا عن زيادة الانتاج من منتجات ( النفثا، زيت الغاز، الكيروسين ، زيت الوقود، الغاز السائل)، فضلاً على ذلك ستعمل جميع الوحدات الانتاجية وبضمنها مصفى الدهون بكامل طاقاتها، مؤكدا المضى قدماً في تنفيذ مشروع ‏(FFC) بطاقة (55) الف برميل ويعد من المشاريع الواعدة في الصناعات التكريرية في العراق .