توفي غرقاً وترك حلمه على “قارعة الطرقات”: شاب كردي يحقق حلم صديقه بوضع ذكرى له في الشوارع “بعدد ايام حياته”!

يس عراق – بغداد

حقق امنية صديقه التي كان يتمنى ان يحققها قبل وفاته، لكنه لم يتمكن لموته المفاجئ بعد حادثة غرقه في نهر سيروان (نهر ديالى) في شهر تموز 2020.

محمد جلال- الشاب الكردي الذي توفي غرقاً بنهر سيروان في تموز 2020

محمد جلال، شاب كردي يسكن في كلار – ادارة كرميان بمحافظة السليمانية”جنوب اقليم كردستان”، كان يتمنى ان يزرع اشجاراً في حملة شبابية داخل مدينته يكون عددها بعدد ايام عمره، الا ان الموت خطفه فجأة وبقي حلمه معلقاً على قارعة الطرقات.

وبعد ذلك قام صديقه المقرب والمدعو هڤال محمود، بتحقيق الحلم وزراعة 7547 شجرة مقسمة على مراحل الى حين الوصول لعدد ايام عمر صديقه المتوفي محمد جلال .

 

ويشار الى ان موجة الحر التي اجتاحت العراق خلال الثلاثة اشهر الماضية، دفعت إلى إطلاق حملات شبابية لزراعة الأشجار بعد تقارير حكومية ذكرت أن أحد أسباب تأثر البلاد بالحر هو التصحر، والخلل الموجود في مساحة الغطاء النباتي المتوافر في المدن ومحيطها.

 

وانطلقت الحملات في عدة مدن، أبرزها في اقليم كردستان بمحافظتي السليمانية واربيل وبغداد وذي قار والبصرة وديالى ونينوى، وعمد الناشطون والمتطوعون إلى زراعة الأشجار في الجزر الوسطية، والأرصفة، والحدائق، والمساحات الفارغة.

وعادة ما يحصل أصحاب تلك المبادرات على الشتلات من طريق تبرعات مواطنين أو فلاحين وأصحاب مزارع او على نفقتهم الخاصة عبر تخصيص المبالغ المالية لهذه المبادرات، ويُختار الأقل حاجة للماء، والأكثر تحملاً للحرارة وإمكانية أن تعطي مساحة ظل جيدة.