توقعات بتخفيض إنتاج النفط العراقي لتعويض الخروقات السابقة

يس عراق – بغداد

توقع الخبير الاقتصادي مصطفى سند، السبت، تخفيض العراق انتاجه النفطي لتعويض الخروقات السابقة.

وقال سند، في تدوينة له رصدتها “يس عراق”، ان العراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك سينتج حوالي 3 مليون و 600الف برميل من الخام يوميا في الشهرين المقبلين و هو اقل مستوى انتاج منذ 2015.

واضاف: ان قدرة العراق على الإلتزام امام دول أوبك+ يعتمد على موافقة اقليم كردستان العراق لخفض الإنتاج من حقول الواقعة في الإقليم و التي تقول الحكومة المركزية انها خارجة عن سيطرتها.

واوضح سند: عدم إلتزام الإقليم يعني إضطرار العراق لتخفيض الإنتاج بمعدل أكبر من حقول الجنوب و التي تكلفة الإنتاج فيها اقل بكثير من تكلفة الإنتاج من حقول إقليم كردستان و بذلك تكون الخسارة مزدوجة.

وكشف النائب عن تحالف الفتح، حامد الموسوي، الخميس الماضي، 28 كانون الثاني، 2021، عن خسارة العراق قرابة الـ17 ترليون دينار سنويا في قطاع النفط.

وقال الموسوي في حديث متلفز إن “17 ترليون دينار من النفط يخسرها العراق من خلال بيعه الوقود على شركات التصفية والاستخراج العراقية بسعر 40 دولارا للبرميل الواحد يوميا”.

واضاف أن “هذا الملبغ يمكن من خلاله توفير ثلث رواتب الموظفين”.

وتابع أن “الموازنة تضمنت بيع الاراضي الزراعية، وسمحت لجميع الوزرات التصرف بممتلكاتها وهذا الأمر سيكون طريقا لإعادة نظام الاقطاعية في البلاد.

ودعا المشرع العراقي إلى “اتخاذ موقف حازم للحفاظ على ثروات الاجيال ومستقبلهم وعدم السماح ببيع اراضي الدولة كيفما تشاء الحكومة”.

وكان النائب عن محافظة ديالى، مضر الكروي، أكد  الأربعاء الماضي (27 كانون الثاني 2021)، أن الوضع المالي في العراق لن يستقر ما دام موازنته تعتمد على واردات بيع النفط الخام بنسبة أكثر من 90%.

وقال الكروي إن “تغييرات جوهرية وجذرية تجري بخطى متسارعة في قطاع الطاقة على المستوى العالمي من ناحية توفير بدائل عن النفط الخام، وهذا الامر انتبهت له الكثير من البلدان المنتجة له وعمدت الى تطبيق استراتيجية الاقتصاد المتنوع من ناحية جعل النفط مصدراً للميزانية وليس المصدر الرئيس كما يحدث في العراق”.

وأضاف، أن “أسعار النفط حتى لو ارتفعت لأكثر من 50 دولاراً، لكن الأسواق تبقى أمام تحديات كبيرة، وانخفاضها بشكل حاد وارد في أي لحظة في ظل الازمات الصحية والإشكالات الأخرى”، مؤكداً “لا استقرار مالي في العراق مادامت موازنته تعتمد بنسبة أكثر من 90% على النفط”.

وأشار إلى أن “أغلب دول الخليج العربي مثلا انخفضت نسبة ايرادات النفط في ميزانياتها السنوية الى 70% و60%، لأنها أدركت خطورة الاعتماد على النفط كمصدر اساسي للميزانية في ظل تقلبات الأسعار”.

ولفت إلى أن “العودة للاقتراض لتامين رواتب الموظفين قد يعود بقوة إذا شهدت أسعار النفط انهيارات مقبلة، وهذا أمر قد يحصل، لأننا امام واقع متغير باستمرار”.