توقعات محللي أسواق أسهم الخليج ومصر بين التفاؤل وترقب موجة كورونا الثانية

يس عراق – بغداد

توقع محللون أن تواصل أسواق الأسهم الخليجية ومصر الصعود وجني المزيد من المكاسب خلال التعاملات الأسبوعية في ظل عودة المستثمرين للأسواق العالمية بعد إعلان شركات عالمية عن نتائج إيجابية لمصل علاج فيروس كورونا ووسط الترجحيات بتراجع تدريجي لمخاوف إغلاق بعض المدن بالعالم وهو الذي يؤثر سلبا في الوقت الحالي على أسعار النفط التي بدأت في الانخفاض مجددا.

وسيطرت عمليات جني الأرباح على أسواق الأسهم العالمية والخليج ومصر بنهاية جلسة الخميس الماضي حيث تراجع مؤشر السوق السعودي والإماراتي بنسب تصل إلى 1%، فيما تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.83%.

جذب مستثمرين

وقال أحمد نجم رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق بشركة أوربكس، إن الترجحيات باستقرار أسعار النفط عند مستوياته الحالية من العوامل الرئيسية التي تدفع بورصات المنطقة الفترة المقبلة التي تمتد إلى نهاية العام لجذب المزيد من المتداولين الذين فضلوا الابتعاد في الفترة الماضية.

وأشار إلى أن نتائج الأعمال التي شهدتها بعض الشركات المدرجة بنهاية الربع الثالث والتي اقتراب تعافيها من الآثار السلبية لتداعيات أزمة كورونا، مشيرا إلى انتعاش الأسواق العالمية مرجح أن يستمر بشكل عام تزامنا مع إعلان شركات أدوية كبرى التنافس الشديد لإنتاج مصل معالج لفيروس كورونا وسط توالي الكشف عن نجاح تجاربه بنسب تتجاوز 90% ، بالإضافة إلى خطة التحفيز المرتقبة للرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن والمقدرة بقيمة 2.4 تريليون دولار وهي من الدوافع التي أعادت المستثر للمخاطرة بالأسهم بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة.

ولفت إلى أن بدأ توزيع اللقاح بدول المنطقة من المتوقع أن يؤثر إيجابيا على قطاعات رئيسية كالطيران والسياحية والمطاعم وذلك بشكل تدريجي إلى أن نصل إلى مطلع العام المقبل وهو العام الذي نتوقع أن تكون الأسواق في ذورة ارتفاعاتها وتخرج من التذبذبات التي تعانيها حاليا.

وقال إن إضافة بعض الأسهم الخليجية بمؤشر “إم إس سي أي” للشركات الكبيرة “القياسي العالمي”، ومؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير من العوامل التي تؤيد بالفعل مواصلة المشاعر الإيجابية بأسواق المنطقة حتي نهاية العام الجاري.

ومن جانبه، توقع أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، إن أسواق الخليج ومصر من المتوقع أن تشهد بعض التباين خلال جلسات الأسبوع القادم في ظل ارتفاع شهية الأفراد للمخاطرة وتراجع دور المؤسسات نسبيا واستحواذهم على 80% من التداولات اليومية وسط تراجع أسعار الأسهم عن قيمتها الحقيقة.

وأشار إلى أن الأسواق المصرية و الخليجية قاربت عن الانفصال عن الأسواق العالمية و الاعتماد بنسبة أكبر على الأنباء الاقتصادية لكل دولة والتعافي من تداعيات كورونا ونتائج الأعمال الخاصة بالشركات.

ونصح بالالتزام باستراتيجية مناسبة لكل مستثمر مع تفعيل نقاط المحافظة على الأرباح قبل تراجع السهم مجددا مع التخلى عن الخوف عند الشراء المدروس على مستويات تعبر عن قيمة مغرية للسهم وعدم الطمع بالانتظار لمستهدفات سعرية بعيدة مع الاحتفاظ بسيولة مالية لا تقل عن ثلث قيمة المحفظة لتأمين المراكز المفتوحة.

فرصة ذهبية

وقال محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال لدى شركة بايونيرز، إن المتوقع أن يستمر التفاؤل بأسواق المنطقه بإكملها وخاصة فى ظل الانخفاضات الحادة التي تواجهها أسعار الذهب وعودة المستثمرين الأجانب للأسوق مرة أخرى.

ويعتقد أن بورصة مصر الاسبوع القادم تمثل فرصة ذهبية أخيرة لاقتناص الأسهم وخاصة الاسهم الكبرى مع تحفظى على الاسهم المضاربية حيث ان عوده الحياه الى طبيعتها مرة أخرى بفعل لقاح الكورونا سيعيد الأموال التى ضخها التجار فى البورصة إلى تجارتهم الأساسية وبناءا عليه ستتحول النظره الى الاسهم الكبرى مره اخرى.

وقال محمد حسن العضو المنتدب لشركة ميداف لإدارة الأصول: إن الأسواق الخليجية ومصر مازالت فى حالة من التذبذب بسبب زيادة أعداد الإصابات بكورونا بالإضافة إلى وصول الأسعار إلى مناطق مقاومة قوية فى معظم الأسواق.

ويرى أنه فيما يخص اللقاحات التى تم الإعلان عنها قد تؤتي بثمارها مع بداية الصيف نرى أن فترة الشتاء تكون فترة جيدة لتكوين مراكز جديدة للاستثمار طويل الأجل، متوقعا استمرار التذبذب فى المرحلة القصيرة التالية فى الأسواق الخليجية و مصر لجنى الأرباح.

ونصح المستثمرين طويل الأجل باستغلال الانخفاضات فى زيادة المراكز والمستثمرين قصير الأجل يتجهون للمتاجرة وتوخي الحذر من ضيق المتاجرة وعدم الانسياق وراء الشراء الهامشي.

وقال شريف حسين مستشار أسواق المال العربية والمصرية، أن الأداء العرضي سيكون هو المسيطر على بورصات المنطقة خلال الأسبوع المقبل بعد زيادة المخاوف بشأن أعداد مصابي كورونا ولذلك يرجي التحرك بحذر وأخذ القرارات التي ترتكن للأسهم ذات الملاءة المالية القوية.

وأكد حسين، أن البورصة المصرية تحظى بميزة خاصة، حيث أن تماسكت بشكل كبير منذ اندلاع الازمة الإدارية بالبنك التجاري؛ مشيراً إلى أن ماتشهده البورصة المصرية حالياً من عمليات تجميع قوية من قبل محافظ الصناديق والمؤسسات بشكل عام يؤكد النظرة الفنية الصاعدة للمؤشر العام اي جي اكس 30.

موجة ثانية

وبدورها، توقعت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية بشركة الحرية لتداول الاوراق المالية، إن توالي إعلان نجاح نتائج المصل المعالج للفيروس ترفع من مستويات المشاعر الإيجابية لدى مسثتمري الأسهم ومن ثم تغطي على مخاوف الموجة الثانية من كورونا ومخاوف الغلق والتي تسهم في انخفاض المؤشرات بطريقة قوية لأنها تعيد الأذهان التباطؤ الاقتصادي المتعلق.

وأكدت أن الأشد تأثيرا إيجابيا هو انتاج المصل وتعميمة وليس فقط في الدول المتقدمة بل في العالم كلة وحتي ينتج الدواء ويعمم، مرجحا أن تظل الأسواق علي منوال التباين خلال الأسبوع وسيقوم المستثمر أما بالتوجه للملاذات الآمنة مثل الذهب أو القطاعات الدفاعية في أسواق المال مثل قطاعات التعلم عن بعد قطاع الأغذية والمشروبات والأدوية والرعاية الصحية والدفع الإليكتروني.

وقالت إن سعي الدول بالمنطقة إلى إجراء إصلاحات في قوانين الاستثمار والتي ستغير خريطة الاستثمار بل ستتغير أوجة الاستثمار وتتغير المنطقة تغير جذري و توضع علي خريطة الاستثمار وسيكون للاستقرار والآمان بعد أن كانت منطقة مشتعلة ومنطقة نزاعات، مؤكدا أن المستقبل للأسواق العربية ومؤشراتها.

ومن جانبه، أكد مينا رفيق مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، من المتوقع ان يستمر التفاؤل فى قيادة اسواق المال وسط إعلان شركة تلو شركة من شركات الأدوية عن النتائج الإيجابية للمصل.

وأشار إلى أن تأخر التوزيع مع زيادة أعداد الإصابات قد يربك الاسواق على المدى المتوسط بجانب توترات تسليم السلطة بالولايات المتحدة الأمريكية مع بداية العام القادم و بناء على ذلك مازال يجب على المستثمرين التعامل مع الاسواق المالية بحذر و الابتعاد عن الاقتراض من أجل الاستثمار بالأسهم. لافتا إلى أنه ذلك من الممكن أن يقتنص المستثمرين بجزء من محفظتهم الاستثمارية الفرص فى القطاعات التى تأثرت سلبا فى وقت الأزمة مثل قطاع السياحة و الترفيه و الذى سريعا ما يتعافى بعد انتهاء الأزمة.

تفاؤل حذر

ومن جانبه، قالت منى عبدالمنعم المحللة المالية لدى بريميير للوساطة، إن شركات الأدوية عادت لتنافس لتصنيع لقاح كورونا وهو الأمر الذي من ممكن أن يدعم حالة التفاؤل فى الاسواق وخاصة مثل ما شهدنا فى اعلان شركة مودرنا والتى ستوفر ظروف أسهل لحفظ اللقاح من التى اعلنت عنه شركة فايزر.

وأشارت إلى أن عملية انتاج وتوزيع اللقاح ستأخد فترة ونحن ما زلنا فى الموجة الثانية مع اغلاق أسواق في أوروبا وهذا ما يمنع من حالة اليقين والاستقرار وانتظار الى أين سيصل منحنى الاصابات؟، منوها أن ذلك دافع للمستثمرين
للحفاظ على جزء من السيولة هو الخيار الاسلم لانتهاز اى فرص فى القطاعات التى تأثرت بشدة من بعد ظهور الفيروس والتى بانتاج اللقاح هيعود نشاطها وتعود بها قوى الطلب للمعدلات الطبيعية لما قبل الفيروس..

وبدوره، يرى تامر السعيد خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي اي كابيتال‏ للسمسرة في الاوراق المالية‏، أن الأسواق بشكل عام تمر بمرحله من التوترات سواء الاقتصادية أو الجيوسياسية وعند النظر لاسواق المال سنجد تقلباتها ستكون أكثر حدة و يتخللها تبديل و تغيير مراكز بشكل دوري خلال الآونة الأخيرة مما يجعل للقطاعات الاصيلة و صاحبة المركز المالي الجيد تكون لها القول الفصل. مشيرا إلى أن هذا الأمر سيعود بنا إلي صدارة الأسهم القديمة و دخول سيوله جيدة فيها و بالتالي خروج السيولة من الأسهم الصغيرة الحجم أو الرأسمال وهذا سينعكس علي المؤشرات بالإيجاب خلال الفترة القادمة.

أوضاع ضبابية

ومن جانبه، قال كريم دغيم محلل خبير أسواق المال، إن الاوضاع الضبابيه مازالت تخيم على اتجاهات الاسواق ولذلك يفضل الاحتفاظ بجزء من السيوله وتخفيف اجزاء من محفظه الاسهم فى الارتفاعات بشكل تدريجى مستمر وانتظار انخفاضات لتعزيز المراكز وبذلك يستطيع المستثمر الاستفاده من الحركات الصاعده مع تقليل المخاطرة.

وأوضح أن مستويات حماية الأرباح بمؤشر السوق السعودى “تاسى” للمستثمر قصير الاجل يمكن رفعها إلى مستوى 8250 نقطة وبالنسبه للمستثمر متوسط الاجل 7700 نقطة وبالنسبه لمؤشر البورصه المصريه نستطيع رفع مستوى حمايه الارباح الى مستوى 10750 نقطة وللمستثمر قصير الاجل عند مستوى 10200 نقطة.

جني أرباح

وبدورها، أوضحت أسماء أحمد محللة الأسواق لدى شركة “بيت المال للاستشارات”، إن التراجعات الأخيرة التي شهد السوق المصري و الأسواق الخليجية عمليات جني أرباح مع نهاية تداولات نهاية الأسبوع جاءت كنتيجة طبيعية بعد الارتفاعات التي شهدتها بعد فوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية وظهور اخبار لقاح كورونا والارتفاعات التي شهدتها الأسواق العالمية .

وأشارت إلى أنه علي الرغم من هذه التذبذبات إلا أنه علي المدي المتوسط والطويل من المتوقع أن تشهد الاسواق الناشئة منها الاسواق الخليجية ومصر أن تشهد الاسواق المالية الخاصة بها ارتفاعات في المستقبل حيث شهد مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة أعلى مستوى في عامين.

وأوضحت أن تلك النظرة التفاؤلية يدعمها سياسات التيسير النقدي المتوقعة من الفيدرالي ستدعم الاسواق الناشئة، إضافة إلى خطط رفع الضريبة على الشركات الأمريكية من 21% إلى 28% ستؤدي إلى انتقال جزء من رؤوس الأموال للأسواق الناشئة في ظل عدم وجود تسهيلات ضريبة أمريكية.

وأضافت أن من تلك العوامل أيضا اقتصاد الاسواق الناشئة منها مؤشر pmi الذيي شهد تعافيا خلال الفترة الماضية مما ينبئ بقدرة الاقتصاد على التعافي مستقبلا بالإضافة إلى اتجاه الاسواق الخليجية إلى عدم الاعتماد على المصدر النفطي كمصدر مهيمن على الدخل القومي والاتجاه إلى تنويع المصادر بالإضافة إلى من جهة الاقتصاد المصري حيث توقع صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المصري سيكون الاقتصاد الوحيد من ضمن الاقتصادات الناشئة التي سيشهد عملية نمو.

وبالطبع بما أن البورصة هي مرآة الاقتصاد بالتالي سينعكس هذا بالإيجاب على الاسواق المالية الخاصة بهم خلال الأشهر القادمة.