توقيع شيك على بياض.. احمد سعداوي

كتب الروائي احمد سعداوي:

توقيع شيك على بياض
.
خلال الأيام الماضية قرأت العديد من المراجعات والآراء والتعليقات على ما سمّي بـ “الاتفاقية الصينية”، ولم أصل بصراحة الى قناعة قطعيّة بشأن هذا الموضوع.
.
بوصلتي الشخصية في هذا الموضوع أو أي موضوع أخر يتعلق بواقع البلاد ومستقبلها هو: المصلحة الوطنية. وهذه المصلحة في عالم معقد متشابك مثل عالمنا اليوم من غير الممكن تفسيرها بثنائيات الأبيض والأسود.
.
لا يمكن تحديد بوصلة المصلحة الوطنية ب”توقيع شيك على بياض” لأميركا أو إيران أو الصين أو أي طرف كان.
.
هل فهم هذه المعادلة صعب حقاً؟
هل المتبني لهذا التصور مخطئ، ويستحق التشنيع؟
.
شخصياً إن تمكنت من الوقوف على معطيات حقيقية يمكن الوثوق بها حول “الاتفاقية الصينية” فلن أتردد أبداً في تأييدها أو نفيها. لكن الجهات المعنية بهذه الاتفاقية لحد الآن غير صريحة، وتترك المراقب في دوامة التأويلات، والتعرّض لخطابات المؤيدين والرافضين المتحمسين مسبقاّ.
.
وفي كلّ الأحوال، أياً كانت النتيجة، فليس من الواقعية في عالم اليوم أن توقّع لأي طرف حتى لو أبوك وأخوك [فما بالك بمصلحة بلد وشعب] شيكاً على بياض.