“تويوتا” تسقط بالجائحة وتتوقع انهيارا كبيرا في نشاطها وتراجع مبيعاتها بنسبة 20 بالمئة

يس عراق: بغداد

توقعت مجموعة “تويوتا” اليابانية أمس، انهيارا كبيرا في نشاطها في 2020-2021 بسبب وباء كورونا، رغم تسجيلها نتائج جيدة للعام المالي الفائت 2019-2020 الذي انتهى في 31 آذار (مارس).

وبجسب “الفرنسية”، فإن الشركة تتوقع تراجعا بنسبة 79.5 في المائة لأرباحها التشغيلية خلال فترة نشاطها الممتدة بين عامي 2020 و2021، التي انطلقت في الأول من نيسان (أبريل)، قد تصل قيمته إلى 500 مليار ين “4.3 مليار يورو” وفق بيان.

وتتوقع أيضا تراجعا بنسبة 19.8 في المائة في مبيعاتها العالمية للعام المقبل، قد تصل قيمتها إلى 24 ألف مليار ين “206.8 مليار يورو بحسب سعر الصرف الحالي”.

ولم تقدم المجموعة توقعات للأرباح السنوية الصافية، وسط حالة عدم اليقين الناجمة عن الوباء.

وأوضحت “تويوتا” في بيانها أن وباء كورونا قد يؤدي إلى تراجع كبير في اقتصادات عديد من الدول، وإنتاج ومبيعات السيارات سيتأثران بشدة نتيجة لذلك”.

وتنتظر المجموعة “انتعاشا تدريجيا” للسوق العالمية بدءا من النصف الثاني لعام 2020، قبل أن تستعيد في أواخر العام المستويات نفسها لعام 2019.

وأكدت المجموعة أنه نتيجة “لتداعيات كورونا الكبيرة والمؤثرة والخطيرة”، يتوقع أن يستمر تباطؤ سوق السيارات في الوقت الحالي.

وحققت المجموعة زيادة بنسبة 10.3 في المائة لأرباحها الصافية في 2019-2020، التي بلغت 2076.18 مليار ين “17.9 مليار يورو”.

وتتوقع “تويوتا موتور” تراجع أرباحها لتصل إلى أدنى مستوى في تسعة أعوام، مع معاناة أكبر شركة صناعة سيارات يابانية من أثر انتشار فيروس كورونا المستجد الذي نال من الطلب العالمي على السيارات.

ويسلط الضرر الذي تتوقعه “تويوتا” في الأرباح الضوء على الصعوبات التي تواجه شركات صناعات السيارات لتتعافى من الجائحة في الأشهر المقبلة مع البدء تدريجيا في استئناف العمل في المصانع، بعد أن منعت القيود التي فرضت على التنقلات العامة لكبح انتشار المرض العاملين في عديد من الدول من التوجه إلى أعمالهم.

ويتوقع القطاع أن يكون الإنتاج محدودا بسبب تعطل سلاسل الإمداد وإجراءات التباعد الاجتماعي الواجب اتباعها في المصانع إضافة إلى ضعف الطلب، إذ ستتسبب خسارة الوظائف والمخاوف بشأن التراجع الاقتصادي في فرض ضغوط على إنفاق المستهلكين على مشتريات كبيرة لسلع مثل السيارات.

وتتوقع “تويوتا”، وهي من أكثر شركات صناعة السيارات ربحية في العالم، أن تتكبد انخفاضا في المبيعات العالمية للسيارات يصل إلى 1.5 تريليون ين “13.95 مليار دولار” هذا العام بسبب الجائحة إلى حد كبير، لكنها ما زالت تتوقع تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 500 مليار ين في العام المنتهي في آذار (مارس)، وفقا لـ”رويترز”.

وقال أكيو تويودا رئيس الشركة في إفادة صحافية عبر البث الحي على الإنترنت “فيروس كورونا وجه لنا صدمة أكبر من تلك التي تسببت فيها الأزمة المالية العالمية في 2008”.

وتتوقع “تويوتا” أن تتهاوى أرباحها التشغيلية عن 2.44 تريليون ين حققتها في العام المالي المنتهي في آذار (مارس) لتصل إلى أدنى مستوى منذ العام المالي 2011-2012.

وتتوقع الشركة أن تسجل مبيعات السيارات العالمية 8.9 مليون وحدة وهو أدنى مستوى في تسعة أعوام مقابل 10.46 في العام المالي المنقضي، لكنها تنبأت بأن تتعافى المبيعات لمستويات عام 2019 في العام المقبل.