ثاني زيارة منذ توليه الحكم.. امير الكويت في بغداد : ترحيب واسع

بغداد: يس عراق

يبدأ أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح،الأربعاء زيارة رسمية إلى العراق، يبحث خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وأبرز القضايا والمستجدات على الساحة الإقليمية، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، خصوصاً بعد التوتر الأميركي الإيراني وتعرض ناقلات نفط لعمليات تخريب.

وبحسب ما أوردت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، تعد الزيارة هي الثانية لأمير الكويت خلال توليه مقاليد الحكم، إذ سبق أن ترأس في 29 مارس/آذار 2012 وفد الكويت إلى اجتماع القمة العربية التي عقدت في بغداد آنذاك.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية في بغداد، إن رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح عاد من السليمانية إلى بغداد، استعدادا لمراسم استقبال أمير الكويت، إضافة إلى تحضير الحكومة العراقية لجنة خاصة لتهيئة الملفات التي سيتم بحثها، مبينا أن الملفات المتوقعة ستكون داخلية تتعلق بالبلدين الجارين؛ كملف الحدود البرية والبحرية بمياه الخليج العربي، وحقول النفط المشتركة وتفعيل مقررات مؤتمر المانحين في الكويت لإعمار المدن العراقية، الذي عقد العام الماضي.

وفي وقت سابق قال نائب وزیر الخارجیة الكویتي، خالد الجار الله، إن ھناك توافقا كویتيا عراقيا على حل العدید من القضایا العالقة، في إطار العلاقات المتمیزة بین البلدین.

الملف الخارجي سيكون حاضرا بقوة، وأبرز نقاطه التصعيد الأميركي الإيراني في المنطقة:

وأضاف أن الملف الخارجي سيكون حاضرا بقوة، وأبرز نقاطه التصعيد الأميركي الإيراني في المنطقة، وضرورة توحيد موقف البلدين من الأزمة والدفع نحو التهدئة. ولفت المسؤول نفسه إلى أن موقع الكويت الجغرافي يجعلها في مقدمة الدول مع العراق التي ستتأثر بأي تداعيات في الخليج العربي وعلى مختلف المستويات.ولفت الى أن جدول الزيارة سيشمل لقاءات مع مسؤولين وقادة عراقيين غير رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اول من زار دولة الكويت : 2018 و 2019 

وكان رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي زار الكويتين مرتين اولها في سبتمبر 2018 بعد ايام من توليه و تكليف الحكومة و في زيارة اخرى في 13 شباط 2019، بحث مع أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين العراق والكويت في المجالات كافة فيما تصدر ملفا الطاقة واعادة المدن المحررة اوليات الزيارة ومتابعة كويتية  . 

واضاف بيان زيارة الحلبوسي في حينها :” ان الاجتماع “بحثَ ملف دعم الحكومة العراقية وإسنادها في مجال الطاقة الكهربائية وتوفير بدائل سريعة لمشاريع طويلة الأمد وصولًا إلى ربط العراق بالمنظومة الكهربائية لدول الخليج، فضلا عن الإشارة إلى ضرورة متابعة مخرجات مؤتمر المانحين في الكويت وتحديد الأولويات التي يحتاجها العراق، للبدء بتحويلها إلى مشاريع على أرض الواقع”.

واشار البيان الى ان “الجانبين ناقشا مساهمة المجتمع الدولي في إعمار المدن المحررة وعودة النازحين واستقرارهم، ومبادرة توقيع اتفاقية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مع صندوق إعادة إعمار العراق ومنحه 85 مليون دولار ضمن المنحة الإجمالیة البالغة قیمتھا 100 ملیون دولار، التي تستهدف إنشاء مشاریع جديدة لتأهيل القطاع الصحي والتي ستشمل بناء وتأھیل وتجھیز 32 مركزا صحيا ومستشفى موزعة على المحافظات المتضررة”.

وبعد تلك الزيارة … شهدت العلاقات الكويتية العراقية تطوراً ترجم في زيارات متبادلة بين المسؤولين من البلدين، كان أحدثها زيارة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي للكويت في مايو/أيار الماضي، أكد خلالها أن حكومته تعمل على تصفير المشاكل بين العراق والكويت. كما سبقتها زيارة مماثلة للرئيس العراقي برهم صالح في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

السفير الكويتي لدى العراق، سالم الزمانان قال في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”:ن زيارة أمير الكويت إلى بغداد “تاريخية وتأتي تتويجا للعلاقات الوطيدة بين البلدين وضمن الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين وعملا نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في شتى المجالات وتوطيدها بالمصالح المشتركة بينهما”.

بدوره، شدد السفير العراقي لدى الكويت، علاء الهاشمي، في تصريح لـ”كونا”، على أن “الزيارة تعد استكمالا للزيارات عالية المستوى بين البلدين الشقيقين وتأكيدا لروح التعاون والتفاهم عالي المستوى بين القيادتين العراقية والكويتية”، مشيدا بمستوى تطور العلاقات الثنائية.