“ثروة اغلى من الذهب” مهملة وسط الصحراء: العراق “يتصدر العالم بها”… ستحقق مليارات الدولارات قريباً

يس عراق – بغداد

كشف مسؤول بالحكومة المحلية لمحافظة، الاحد، عن وجود محادثات مع مجموعة شركات بلجيكية وبلغارية لاستثمار معمل فوسفات قضاء القائم غربي الانبار .

وقال المسؤول، ان ” وفد من مجموعة شركات بلجيكية وبلغارية وصل الى وزارة الصناعة لاطلاع على الفرص الاستثمارية لاعادة تشغيل معمل فوسفات قضاء القائم غربي الانبار، المتوقف عن العمل منذ 17 عام بسبب الاهمال الحكومي.

واضاف ان الوفد ابدى استعداده للعمل على تشعيل المعمل الذي يعد من اهم المعامل الحيوية لاحتوائه على مادة اليورانيوم والتي من شأنها انعاش الواقع الاقتصادي للبلد.

مبينا ان” وفد من وزارة الصناعة سيصل في غضون الايام القليلة المقبلة الى محافظ الانبار لغرض اعلان تأهيل معمل فوسفات القائم الذي ينتج مواد اغلى من الذهب ، موضحا ان” استقرار الاوضاع الامنية ساهم في رغبة الشركات الاستثمارية العالمية في العمل في المناطق الغربية ، مؤكدا ان مشروع تأهيل معمل الفوسفات يعد من اهم المشاريع الحيوية على مستوى العراق “.

وتضم صحراء الأنبار الخزين الثاني عالميًا من الفوسفات والبالغة كمياته 10 مليار طن متري متوزعة على 4 حقول في الانبار، فيما ينتظر العراق مستقبلًا ماليًا ضخمًا فيما اذا استثمر هذه الحقول وتصدير الفوسفات منها، وسط توقعات على زيادة الطلب العالمي على هذا المنتج.

ووفقاً لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الاميركية USGS وهيئة المسح الجيولوجي العراقية فإن العراق يحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد المغرب بإحتياطات الفوسفات وبكميات تصل الى 10 مليار طن متري تحتضنها 4 حقول تقع جميعها في محافظة الانبار، وتلي العراق الصين في المرتبة الثالثة.

صيانة معمل الفوسفات لـ25 عامًا.. وتأجيل بسبب كورونا!

وكانت الحكومة المحلية في الانبار قد اعلنت في شباط الماضي، احالة معمل فوسفات القائم للاستثمار لشركتين تشيكية وبرتغالية ولمدة 25 عاما.

وقالت الحكومة المحلية، إن “الجهات المعنية احالت الفرصة الاستثمارية الخاصة بتأهيل معمل فوسفات القائم غربي الانبار، مع كافة ملحقاته الى الشركات التشيكية والبرتغالية ولمدة 25 عاما وفق اتفاقيات جرت بين الحكومة المركزية والجهات المستثمرة للمشروع”.

واوضحت ان” نسبة الاضرار في المعمل 70% نتيجة قيام عصابات داعش بعمليات تخريبه طالت العديد من ملحقاته ابان سيطرتها على القضاء”.

سوابق العمل في الفوسفات محلياً

إلا أنه في اواخر نيسان الماضي، تم الاعلان عن تأجل بدء الشركة الأجنبية في إعادة تأهيل مصنع الفوسفات إلى اشعار اخر.

وقال قائم مقام قضاء القائم، أحمد جديان، في تصريحات صحافية، إن بدء العمل على إعادة تأهيل مصنع الفوسفات الذي يعتبر أكبر معمل في الشرق الأول، تم تأجيله حتى إشعار أخر لحين انتهاء جائحة كورونا وسيحقق مليارات الدولارات فور اعادته لميزانية الدولة.

وأضاف جديان، “كان من المؤمل أن يباشر المستثمر، مع الشركتين “برتغالية، وتشيكية”، المتعاقدتين، مع وزارة الصناعة والمعادن، مطلع أبريل/ نيسان الجاري، لكنه تأجل، بسبب تفشي الوباء”، منوها إلى أن الشركتين، أنجزتا كافة الأمور الإدارية، والمالية، بانتظار انتهاء الجائحة.

ويبين جديان، أن مصنع الفوسفات، يعتبر أكبر معمل في الشرق الوسط، وليس في العراق فقط، والذي سيحقق إنتاج كافة الأسمدة الكيمياوية المتعلقة بالزراعة، ما يدعم القطاع الزراعي دعما كبيرا جدا إضافة التصدير.

وأكمل، أن إنتاج المعمل، له مردود مالي كبير يخدم الدولة العراقية، والقطاع الزراعي.