“ثروة غذائية” في العراق مهددة بــ “الهلاك”: اطنان مكدسة بكلفة 300 الفاً والتسويق الضعيف يعظم البطالة

يس عراق – بغداد

ليس للمزارعين في بعشيقة، عند موسم جني الزيتون سوى أيديهم، وأرجلهم لتحويله إلى زيت.

وفيما ينتاب الخوف المزارعين من تجريف اشجار الزيتون، ينتظرون الجهات الحكومية لإنقاذ مصدر عيشهم الوحيد.

في قرية الفاضلية إحدى قرى سهل نينوى تتسابق الأيدي لجني الزيتون الأخضر، لتشكل ما يشبه التلال الخضراء الصغيرة بانتظار تحويله إلى زيت، إذ لا تتوفر معصرة لتحويل الثمرة الخضراء إلى سائل يسر الناظرين ويطيّب الطعام.

“الحصول على لقمة العيش صار صعبا” يقول علي جرجيس الذي يمتلك مزرعة للزيتون في قرية الفاضلية شمالي الموصل، مطالبا الجهات المعنية بإنقاذ أشجار الزيتون خوفا من تحويل تلك المزارع الى قطع أراضٍ سكنية.

ويوضح جرجيس، وفقا لوسائل إعلام كردية، ان موسم جني الزيتون سيستمر لغاية شهر كانون الاول المقبل، بجني الزيتون الأخضر، على ان يبدأ موسم جني الزيتون الاسود في بداية شباط من العام المقبل.

علي جرجيس يناشد الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان الى وقف استيراد الزيتون الأجنبي لدعم المنتج المحلي، مشيرا إلى ان الطن الواحد من الزيتون يكلف المزارع 200 ألف دينار، عدا توفير الاسمدة واجور الكهرباء والمستلزمات الأخرى ليقوم الفلاح ببيع الطن الواحد بـ300 ألف دينار. ودعا مزارع الزيتون؛ المنظمات الانسانية ومنظمات المجتمع المدني المعنية الى دعم الفلاحين والمنتوج المحلي بتوفير معامل لعصر الزيتون في المنطقة.

أما فريدة التي تعمل في حقل لجني الزيتون، تتحدث عن عملية كبس الزيتون الاخضر واضافة الملح اليه بعد يومين من القطاف، ثم وضعه في صناديق للخزن.

وتتخوف فريدة من أن يؤدي كساد سوق الزيتون إلى وقف عملها في المزرعة. وتطالب هي وزميلاتها بتوسيع عملية التسويق للمنتج المحلي وتوفير معامل لعصر الزيتون.

وتبقى مزارع الزيتون في شمالي مدينة الموصل بسهل نينوى مهددة بالهلاك بعد تكدس المنتوج في مخازن المنطقة دون ايجاد حل.