ثغرة قانونية تنهي جدل الكتلة الأكبر.. المتظاهرون مخولون باختيار بديل عبد المهدي

طبقا لرأي خبراء القانون والدستور فأن تصويت البرلمان اليوم على قبول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ليس ذا اهمية أو اثر قانوني ، حيث ان الاستقالة تعتبر مقبولة بمجرد الإعلان عنها من قبل رئيس الحكومة أو تقدم إلى رئيس الجمهورية.

وحسب طارق حرب الخبير القانون فأنه” بمجرد اعلان استقالة الحكومه فأن المده التي تفصلنا عن الحكومه الجديده طبقاً للدستور هي ٤٥ يوماً فقط ولا يهم موافقة أو عدم موافقة البرلمان ورئيس الجمهوريه ومن يوم اعلان الاستقالة تحولت الحكومه الى حكومة تصريف أعمال أي تتولى القيام بالاعمال التي لا تحتمل التأخير الى الحكومه الجديده ومن هذه الاعمال الموازنه والرواتب وليس لها القيام بالاعمال غير العاجله التي تحتمل التأخير منها مشاريع القوانين والاتفاقيات وتستمر الى الحكومه الجديده حيث تسلم اعمالها الى الحكومه الجديد وعند ذاك تنتهي مهمتها “.

 

 

 

 

 

 

ويضيف حرب، ان” الدستور منح رئيس الجمهوريه ١٥ يوماً لتكليف مرشح الكتله النيابيه الاكثر عددا أي الكتله التي يكون عدد اعضائها أكثر من الكتل الاخرى فمثلا سائرون الان الاكثر نواباً ولكن قد تحصل اتفاقات لكتلة جديده من اعضاء البرلمان فيكون عدد نواب الكتله الجديده سبعين نائباً أو أكثر أي أكثر من سائرون فهنا رئيس الجمهوريه ملزم بتكليف مرشحها أما اذا لم يحصل تكتل جديد فكتلة سائرون النيابيه الاكثر عدداً والمده التي منحها الدستور لرئيس الجمهويه لتكليف المرشح لا تزيد على ١٥ يوماً تحتسب من غداً فإذا كلف الرئيس شخصيه لتشكيل الوزاره فعلى المكلف اعداد قائمه بأسماء وزرائه ومنهاجه الوزاري خلال ثلاثين يوماً فقط وعرضها على البرلمان للتصويت ويكون التصويت بالاغلبيه المطلقه من النواب الحاضرين بعد تحقق النصاب فلو فرضنا ان الحضور هو ١٨٠ نائب فموافقة ٩١ نائب كافيه وهكذا امامنا مدة ٤٥ يوما لنرى الوزاره الجديده”.

ويمضي حرب بالقول، ان” التحالفات بدأت في بغداد من أمس بالاجتماع في دار أحد رؤساء الكتل لتشكيل التحالف البرلماني الاكثر عدداً التي تفوق كتلة سائرون البالغه ٦٥ نائبا وانه يلاحظ انه لا دور لرئيس الجمهوريه الافي تكليف المرشح ولا يحل محل رئيس الوزراء وانما يستمر رئيس الوزراء كحكومة تصريف اعمال لانه لا بوجد ما يسمى بالخلو الذي يتحقق بوفاة رئيس الوزراء او غيبته وهذا ما لم يحصل”.

في حين يرى الخبير القانوني علي التميمي، بانه ” طالما ان اختيار عبد المهدي كان توافقيا وهذا خالف المادة ٧٦ دستور وقرار المحكمة الاتحادية ٢٥ لسنة ٢٠١٠ التي فسرت المادة أعلاه، وبالتالي لم تحدد من هي الكتلة الأكبر وهذا الخرق الدستوري جعل مجموعه من المحامين يطعنون بذلك أمام المحكمة الاتحادية”.

ويؤكد، ان” عبد المهدي يعتبر مرشح الكتلة الأكبر لان الكتلة الأكبر لم تعترض عليه عندما تم ترشيحه والسكوت هنا قبول وبالتالي رئيس البلاد غير ملزم الان بالتكليف من الكتلة الأكبر وإنما له الحق ان يختار أو يكلف من كتله أخرى أو من المستقلين كما يريد المتظاهرون بديلا لعبد المهدي وبالتالي فأن رئيس الجمهوريه هو حر في الاختيار وهو غير ملزم”.

ويرى التميمي، ان” هناك فرقا بين خلو منصب رئيس الوزراء والاستقالة، فالأولى هي ان يقدمها رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية وفق مادة ١٨ من نظام مجلس الوزراء وبين خلو منصب رئيس مجلس الوزراء وفق المادة ٨١ من الدستور والتي يحل محله رئيس الجمهورية لأسباب الوفاة والمرض أو الحكم عندها يستبدل رئيس مجلس الوزراء وفق المادة ٧٦ دستور، وبالتالي فمجلس الوزراء برمته تصريف اعمال لحين انتخاب رئيس مجلس وزراء جديد”.

وبالعودة إلى المادة الدستورية المتعلقة بهذا الشأن فأن المادة 76 من الدستور والتي تتضمن: أولاً: يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.

ثانياً:- يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف، تسمية أعضاء وزارته، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف.

ثالثاً:- يُكلف رئيس الجمهورية، مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوماً، عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة، خلال المدة المنصوص عليها في البند ” ثانياً ” من هذه المادة.

رابعاً:- يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف، أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها، عند الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة.

خامساً:- يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال خمسة عشر يوماً، في حالة عدم نيل الوزارة الثقة.